فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يدعو ( (( يدعوا ) ) ) سِرًّا قال أبو دَاوُد بَابُ ما يُدْعَى عِنْدَ اللِّقَاءِ ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عن أَنَسٍ قال كان رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إذَا غَزَا قال اللَّهُمَّ أنت عَضُدِي وَنَصِيرِي بِك أَحُولُ وَبِك أَصُولُ وَبِك أُقَاتِلُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وقال حَسَنٌ غَرِيبٌ
قال ابن الْأَنْبَارِيِّ الْحَوْلُ مَعْنَاهُ في كَلَامِ الْعَرَبِ الْحِيلَةُ يُقَالُ ما لِلرَّجُلِ حَوْلٌ وما له مَحَالَةٌ قال وَمِنْهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ أَيْ لَا حِيلَةَ في دَفْعِ سُوءٍ وَلَا قُوَّةَ في دَرْكِ خَيْرٍ إلَّا بِاَللَّهِ وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وهو أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْمَنْعَ وَالدَّفْعَ من قَوْلِك حَالَ بين الشَّيْئَيْنِ إذَا مَنَعَ أَحَدَهُمَا من الْآخَرِ يقول لَا أَمْنَعُ وَلَا أَدْفَعُ إلَّا بِك وكان غَيْرُ وَاحِدٍ منهم شَيْخُنَا يقول هذا عِنْدَ قَصْدِ مَجْلِسِ عِلْمٍ
وَيَلْزَمُ الْإِمَامَ وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ تَعَاهُدُ خَيْلٍ وَرِجَالٍ فَيَمْنَعُ ما لَا يَصْلُحُ لِحَرْبٍ كَمُخَذِّلٍ يَفْنَدُ عن الْغَزْوِ وَمُرْجِفٍ يحدث بِقُوَّةِ الْكُفَّارِ وَضَعْفِنَا وَمُكَاتَبٍ بِأَخْبَارِنَا وَرَامٍ بَيْنَنَا وَمَعْرُوفٍ بِنِفَاقٍ وَزَنْدَقَةٍ وَصَبِيٍّ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ
وفي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْبُلْغَةِ وَغَيْرِهَا طِفْلٌ نساء ( (( ونساء ) ) ) إلَّا عَجُوزًا لِمَصْلَحَةٍ قال بَعْضُهُمْ وَامْرَأَةً لِلْأَمِيرِ لِحَاجَتِهِ بِفِعْلِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ في مُخَذِّلٍ وَنَحْوِهِ وَلَا لِضَرُورَةٍ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ بَلَى وَيَحْرُمُ وَيَتَوَجَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِكَافِرٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ لِحَاجَةٍ وَعَنْهُ يَجُوزُ مع حُسْنِ رأى فِينَا زَادَ جَمَاعَةٌ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُحَرَّرِ وَقُوَّتُهُ بِهِمْ بِالْعَدُوِّ
وفي الْوَاضِحِ رِوَايَتَانِ الْجَوَازُ وَعَدَمُهُ بِلَا ضَرُورَةٍ وَبَنَاهُمَا على الْإِسْهَامِ له كَذَا قال وفي الْبُلْغَةِ يَحْرُمُ إلَّا لِحَاجَةٍ بِحُسْنِ الظَّنِّ قال وَقِيلَ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَأَطْلَقَ أبو الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ لَا تَخْتَلِفُ أَنَّهُ لَا يُسْتَعَانُ بِهِمْ وَلَا يُعَاوَنُونَ وَأَخَذَ الْقَاضِي متحريم الِاسْتِعَانَةِ تَحْرِيمَهَا في الْعِمَالَةِ وَالْكَتَبَةِ وَسَأَلَهُ أبو طَالِبٍ عن مِثْلِ الْخَرَاجِ فقال لَا يُسْتَعَانُ بِهِمْ في شَيْءٍ وَأَخَذَ الْقَاضِي منه أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَوْنُهُ عَامِلًا