فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في الزَّكَاةِ فَدَلَّ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ على رِوَايَتَيْنِ وَالْأَوْلَى الْمَنْعُ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ أَيْضًا لِأَنَّهُ يَلْزَمُ منه مَفَاسِدُ أو يُفْضِي إلَيْهَا فَهُوَ أَوْلَى من مَسْأَلَةِ الْجِهَادِ
وقال شَيْخُنَا من تَوَلَّى منهم دِيوَانًا لِلْمُسْلِمِينَ انْتَقَضَ عَهْدُهُ لِأَنَّهُ من الصَّغَارِ وفي الرِّعَايَةِ يُكْرَهُ إلَّا ضَرُورَةً
وَيَحْرُمُ بِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ في شَيْءٍ من أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ فيه أَعْظَمَ الضَّرَرِ لِأَنَّهُمْ دُعَاةٌ وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى لَا يَدْعُونَ إلَى أَدْيَانِهِمْ نَصَّ على ذلك وَعَنْهُ في الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لَا يُغْتَرُّ بِهِمْ فَلَا بَأْسَ فِيمَا لَا يُسَلَّطُونَ فيه على الْمُسْلِمِينَ حتى يَكُونُوا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ
قد اسْتَعَانَ بِهِمْ السَّلَفُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ في أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ خِلَافُ نَصِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ
وَنُحَرِّمُ إعَانَتَهُمْ على عَدُوِّهِمْ إلَّا خَوْفًا وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ في أَسِيرٍ لم يشترطوا ( (( يشرطوا ) ) ) إطْلَاقَهُ ولم يُخِفْهُمْ وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ لَا يُقَاتِلُ مَعَهُمْ بِدُونِهِ
وَيُرْفَقُ بِسَيْرِهِمْ نَقَلَ ابن مَنْصُورٍ أَكْرَهُ السيرالشديد إلَّا الأمر ( (( لأمر ) ) ) يَحْدُثُ وَيُعِدُّ لهم الزَّادَ وَيُحَدِّثُهُمْ بِأَسْبَابِ النَّصْرِ وَيَتَخَيَّرُ مَنَازِلَهُمْ وَيَتْبَعُ مَكَامِنَهَا وَيَأْخُذُ بِعُيُونِ خَبَرِ عَدُوٍّ وَيُشَاوِرُ ذَا رَأْيٍ وَيَجْعَلُ لهم عُرَفَاءَ وَشِعَارًا وَيُسْتَحَبُّ أَلْوِيَةٌ بِيضٌ وَالْعَصَائِبُ في الْحَرْبِ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ إذَا نَزَلَتْ بِالنَّصْرِ نَزَلَتْ مُسَوَّمَةً بها نَقَلَهُ حَنْبَلٌ وَلِأَحْمَدَ عن عَمَّارٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يَسْتَحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقَاتِلَ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِهِ
وَنَادَى بَعْضُ الصَّحَابَةِ في الْيَمَامَةِ وَغَيْرِهَا يا لَفُلَانٍ وَلَمَّا كَسَعَ مُهَاجِرِيٌّ أَنْصَارِيًّا أَيْ ضَرَبَ دُبُرَهُ وَعَجِيزَتَهُ بِشَيْءٍ قال الْأَنْصَارِيُّ يا لَلْأَنْصَارِ وقال الْمُهَاجِرِيُّ يا لَلْمُهَاجِرِينَ بِفَتْحِ اللَّامِ لِلِاسْتِغَاثَةِ وَبِفَصْلِ اللَّامِ وَوَصْلِهَا فقال عليه السَّلَامُ ما بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ فقال عبدالله بن أُبَيٍّ قد فَعَلُوهَا وَاَللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ منها الْأَذَلَّ فقال عُمَرُ دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ قال دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ الناس أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ مُتَّفَقٌ عليه من حديث جَابِرٍ
وَيَتَوَجَّهُ منه جَوَازُ الْقَتْلِ وَتَرْكُهُ لِمُعَارِضٍ وَيُوَافِقُهُ { يا أَيُّهَا النبي جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ }