فهرس الكتاب

الصفحة 2637 من 2988

( التوبة 73 ) وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ أَنَّ الْعَفْوَ كان ما لم يُظْهِرُوا نِفَاقَهُمْ وَتَقَدَّمَ كَلَامُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَشَيْخِنَا في إرْثِ أَهْلِ الْمِلَلِ وقال ابن حَامِدٍ فَإِنْ قِيلَ تَرْكُهُ عليه السَّلَامُ إقَامَةَ الْحُدُودِ على الْمُنَافِقِينَ لِأَيِّ مَعْنًى قِيلَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ فَعَلَ ذلك بِأَمْرِ اللَّهِ غير أَنَّهُ ما تَرَكَ بَيَانَهُمْ وقد كان تَرْكُهُ الْحَدَّ لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْفَعَةً وَقُوَّةً لِلْمُسْلِمِينَ

فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لنا وَذَكَرَ منها الْقَاضِي عِيَاضٌ عَقِبَ الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ في بَابِ نَصْرِ الْأَخِ ظَالِمًا أو مَظْلُومًا وقال أَيْضًا ما رَوَاهُ مُسْلِمٌ عن جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا بِالْجِعْرَانَةِ منصرفة من حُنَيْنٍ وفي ثَوْبِ بِلَالٍ فِضَّةٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَقْبِضُ منها وَيُعْطِي الناس فقال يا محمد اعْدِلْ فقال وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إذْ لم أَكُنْ أَعْدِلُ

فقال عُمَرُ يا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي فَأَقْتُلُ هذا الْمُنَافِقَ فقال مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ الناس أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي

قال هذه هِيَ الْعِلَّةُ وَلِمُسْلِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم الْقَوَدَ وَلِأَحْمَدَ عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ مَرْفُوعًا إذَا سَمِعْتُمْ من يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا وَإِنَّ أُبَيًّا قَالَهُ لِرَجُلٍ

وَيَجْعَلُ في كل جَنْبَةٍ كُفُوًا وَيَصُفُّهُمْ وَيَمْنَعُهُمْ الْفَسَادَ وَالتَّشَاغُلَ بِتِجَارَةٍ وَيَعِدُ الصَّابِرِينَ بِالْأَجْرِ وَلَا يَمِيلُ مع ذِي قَرَابَةٍ أو مَذْهَبٍ قِيلَ لِأَحْمَدَ في الْآبِقِ لَا يُعْلَمُ طَرِيقُهُ يَنْفِرُ له الْأَمِيرُ خَيْلًا قال لَا لَعَلَّهُمْ أَنْ يُعْطِبُوا وَيَلْزَمُهُمْ الصَّبْرُ وَالنُّصْحُ وَالطَّاعَةُ فَلَوْ أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ جَمَاعَةً وَقْتَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ فَأَبَوْا عَصَوْا قال الْآجُرِّيُّ لَا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا بين الْمُسْلِمِينَ

قال أَحْمَدُ وَلَوْ قال من عِنْدَهُ من رَقِيقِ الرُّومِ فَلْيَأْتِ بِهِ السَّبْيَ يَنْبَغِي ينتهون إلَى ما يَأْمُرُهُمْ قال ابن مَسْعُودٍ الْخِلَافُ شَرٌّ ذَكَرَهُ ابن عبدالبر وقال كان يُقَالُ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت