فَصْلٌ وَمَنْ لم يَرَ الْإِمَامَ وَلَا من وَرَاءَهُ صَحَّ أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ إذَا سمع التَّكْبِيرَ وهو وَالْإِمَامُ في الْمَسْجِدِ ( وم ش ) وَعَنْهُ لَا وَعَنْهُ يَصِحُّ في النَّفْلِ وَعَنْهُ وَالْفَرْضِ مُطْلَقًا ( وَ ) كَظُلْمَةٍ وَضَرَرٍ وَعَنْهُ لايضر الْمِنْبَرُ وَعَنْهُ لِجُمُعَةٍ وَنَحْوِهَا وَإِنْ رَآهُ أو من وَرَاءَهُ في بَعْضِهَا في الْمَسْجِدِ صَحَّ وَكَذَا خَارِجَهُ مع إمْكَانِ الِاقْتِدَاءِ جَزَمَ بِهِ أبو الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ في الْمَذْهَبِ ( وه ) وَلَوْ جَاوَزَ ثَلَاثَمِائَةِ ذِرَاعٍ ( ش ) أو كانت جُمُعَةً في دَارٍ وَدُكَّانٍ ( م ) وَجَزَمَ في الْخِرَقِيِّ وَالْكَافِي وَنِهَايَةِ أبي الْمَعَالِي وَغَيْرِهَا بِاعْتِبَارِ اتِّصَالِ الصُّفُوفِ ( خ ) عُرْفًا
وزاد في التخليص وَالرِّعَايَةِ أو ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ لِظَاهِرِ الْأَمْرِ بِالدُّنُوِّ من الْإِمَامِ إلَّا ما خَصَّهُ الدَّلِيلُ وَاعْتَبَرَ في الْمُغْنِي اتِّصَالَ الصُّفُوفِ وَفَسَّرَ ذلك بِبُعْدٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ وَلَا يُمْنَعُ الِاقْتِدَاءُ وَاعْتَبَرَهُ في الشَّرْحِ وَفَسَّرَهُ بِبُعْدٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ بِحَيْثُ يَمْنَعُ إمْكَانَ الِاقْتِدَاءِ لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فيه وَلَا إجْمَاعَ فَرَجَعَ إلَى الْعُرْفِ
وَقِيلَ يُمْنَعُ شُبَّاكٌ وَنَحْوُهُ وحكى رِوَايَةً وَإِنْ كان بَيْنَهُمَا قال جَمَاعَةٌ مع الْقُرْبِ الْمُصَحَّحِ نَهْرٌ تَجْرِي فيه السُّفُنُ أو طَرِيقٌ ولم تَتَّصِلْ فيه الصُّفُوفُ إنْ صَحَّتْ الصَّلَاةُ فيه زَادَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِأَنْ يَكُونَ بين الصفين ( (( صفين ) ) ) ما يَقُومُ فيه صَفٌّ آخَرُ وهو مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ لِلْحَاجَةِ إلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لم يَصِحَّ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ لِلْآثَارِ ( وه ) وَعَنْهُ يصح اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ ( وم ش )
وقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وهو الْقِيَاسُ تُرِكَ لِلْآثَارِ وَمِثْلُهُ إذَا كان بِسَفِينَةٍ وَإِمَامُهُ بِأُخْرَى لِأَنَّ الْمَاءَ طَرِيقٌ وَلَيْسَتْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةٌ وَالْمُرَادُ في غَيْرِ شِدَّةِ الْخَوْفِ كما ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَأَلْحَقَ الْآمِدِيُّ بِالنَّهْرِ النَّارَ وَالْبِئْرَ وَقِيلَ وَالسَّبُعُ وَقَالَهُ أبو الْمَعَالِي في الشَّوْكِ وَالنَّارِ فَصْلٌ وَيُكْرَهُ على الْأَصَحِّ عُلُوُّ الْإِمَامِ كَثِيرًا ( وه م ) لِأَنَّ فِعْلَهُ في خَبَرٍ سَهْلٍ يَدُلُّ ( على ) أَنَّ النَّهْيَ ليس لِلتَّحْرِيمِ وَعَنْهُ إنْ لم يُرِدْ التَّعْلِيمَ ( وش ) وَقِيلَ إنْ فَعَلَ لم تَصِحَّ صَلَاتُهُ ( وم ) وَإِنْ سَاوَاهُ بَعْضُهُمْ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاتُهُمْ في الإصح ( وم ) زَادَ