9 فَصْلٌ وَإِنَّمَا يُفْطِرُ بِجَمِيعِ ما سَبَقَ إذَا فَعَلَهُ عَامِدًا ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ مُخْتَارًا فَلَا يُفْطِرُ نَاسٍ ( م ) نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَنَقَلَهُ الْفَضْلُ في الْحِجَامَةِ وَذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ في مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ وَذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ في الْإِمْنَاءِ بقلبه ( (( بقبلة ) ) ) أو تَكْرَارِ نَظَرٍ وَأَنَّهُ يُفْطِرُ بِوَطْئِهِ دُونَ الْفَرْجِ نَاسِيًا
وفي الْمُسْتَوْعِبِ الْمُسَاحَقَةُ كَالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ وَكَذَا من اسْتَمْنَى فَأَنْزَلَ المنى وَذَكَرَ أبو الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَالْأَكْلِ في النِّسْيَانِ لِخَبَرِ أبي هُرَيْرَةَ من نَسِيَ وهو صَائِمٌ فَأَكَلَ أو شَرِبَ فَلْيُتْمِمْ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ ( 1 ) مُتَّفَقٌ عليه وللدار قطني مَعْنَاهُ وزاد وَلَا قَضَاءَ عليه ( 2 ) وفي لَفْظٍ من أَفْطَرَ يَوْمًا من رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عليه وَلَا كَفَّارَةَ ( 3 ) رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وقال تَفَرَّدَ بِهِ ابن مَرْزُوقٍ وهو ثِقَةٌ عن الْأَنْصَارِيِّ وَلِلْحَاكِمِ وقال على شَرْطِ مُسْلِمٍ من أَكَلَ في رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عليه وَلَا كَفَّارَةَ ( 4 ) وَلِأَنَّهُ يَخْتَصُّ النَّهْيُ بِالْعِبَادَةِ لاحد في جِنْسِهِ فَلَا يُؤَثِّرُ بِلَا قَصْدٍ كَطَيَرَانِ الذاب ( (( الذباب ) ) ) إلَى حَلْقِهِ بِخِلَافِ الرِّدَّةِ وَالْجِمَاعِ وَكَصَوْمِ النَّفْلِ ( وم ) وفي الرِّعَايَةِ لَا قَضَاءَ في الْأَصَحِّ وَعَنْهُ يُفْطِرُ بِحِجَامَةٍ نَاسٍ اخْتَارَهُ في التذكير ( (( التذكرة ) ) ) لِظَاهِرِ الْخَبَرِ وَنُدْرَةِ النِّسْيَانِ فيها وَقِيلَ وَاسْتِمْنَاءٍ نَاسٍ وَالْمُرَادُ وَمُقَدِّمَاتُ الْجِمَاعِ وَذَكَرَ في الرِّعَايَةِ الْفِطْرَ بِمُبَاشَرَةٍ دُونَ الْفَرْجِ
قال وَقِيلَ عَامِدًا وَكَذَا إنْ أَمْنَى بِغَيْرِهَا مُطْلَقًا وَقِيلَ عَامِدًا أو مَذَى بِغَيْرِهَا عَامِدًا وَقِيلَ أو سَاهِيًا وَلَا يُفْطِرُ مُكْرَهٌ سَوَاءٌ أُكْرِهَ على الْفِطْرِ حتى فَعَلَهُ أو فُعِلَ بِهِ بِأَنْ صُبَّ في حَلْقِهِ الْمَاءُ مُكْرَهًا أو نَائِمًا أو دخل فيه مَاءُ الْمَطَرِ نَصَّ عليه كَالنَّاسِي بَلْ أَوْلَى بِدَلِيلِ الْإِتْلَافِ