فصل وَإِنْ اخْتَلَفَ مُجْتَهِدَانِ وَقِيلَ أو جِهَةٍ لم يَتَّبِعْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ نَصَّ عليه ( و ) لِظَنِّهِ خَطَأَهُ بِإِجْمَاعٍ
وَذَكَرَ الشَّيْخُ قِيَاسَ الْمُذْهَبِ يَصِحُّ وَقِيلَ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَصِحُّ ائْتِمَامُهُ بِهِ إذَا لم يَعْلَمْ حاله وَيُتَوَجَّهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ من صِحَّةِ الْقُدْوَةِ مع اخْتِلَافِ الْجِهَةِ صِحَّتُهُ في الْجُمُعَةِ قبل الزَّوَالِ لِاعْتِقَادِهِ فَسَادَهَا لِأَنَّهُ لم يُخَاطَبْ وَمَنْ اتَّفَقَ اجْتِهَادُهُمَا فَائْتَمَّ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَمَنْ بَانَ له الْخَطَأُ انْحَرَفَ وَأَتَمَّ وَيَنْوِي الْمَأْمُومُ الْمُفَارَقَةَ لِلْعُذْرِ وَيُتِمُّ وَيَتَّبِعُهُ من قَلَّدَهُ في الْأَصَحِّ ويحب ( (( ويجب ) ) ) على جَاهِلٍ وَأَعْمَى تَقْلِيدُ الْأَوْثَقِ وَيُتَخَرَّجُ لَا قَدَّمَهُ في التَّبْصِرَةِ ( و ) لِعَامِّيٍّ في الْفُتْيَا على الْأَصَحِّ ( و ) وَلَوْ تَسَاوَيَا فَمَنْ شَاءَ وقال أبو الوفا ( (( الوفاء ) ) ) إنْ اخْتَلَفَا فَإِلَى الْجِهَتَيْنِ وَلَوْ سَأَلَ مُفْتِيَيْنِ فَاخْتَلَفَا فَهَلْ يَأْخُذُ الْأَرْجَحَ أو بِالْأَخَفِّ أو بِالْأَشَدِّ أو يخبر ( (( يخير ) ) ) فيه أَوْجُهٌ ( م 2 3 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 2 3 وَلَوْ سَأَلَ مُفْتِيَيْنِ وَاخْتَلَفَا فَهَلْ يَأْخُذُ بِالْأَرْجَحِ أو الْأَخَفِّ أو الْأَشَدِّ أو يُخَيِّرُهُ فيه أَوْجُهٌ انْتَهَى أَطْلَقَ الْخِلَافَ في عِدَّةِ أَقْوَالِ أَحَدُهَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وأبو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ في الرَّوْضَةِ نَقَلَهُ عنه الْمُصَنِّفُ في أُصُولِهِ ولم أَرَهُ فيها وَقَطَعَ بِهِ الْمَجْدُ في مَوْضِعٍ من الْمُسَوَّدَةِ قال أبو الْخَطَّابِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ في أُصُولِهِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَأْخُذُ بِالْأَرْجَحِ ذَكَرَهُ ابن البنا ( (( البناء ) ) ) وَغَيْرُهُ وهو الصَّحِيحُ وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ في أُصُولِهِ قال في أعلام الْمُوَقِّعِينَ يَجِبُ عليه أَنْ يَتَحَرَّى وَيَبْحَثَ عن الرَّاجِحِ بِحَسْبِهِ وهو أَرْجَحُ الْمَذَاهِبِ السَّبْعَةِ انْتَهَى قال الشَّيْخُ في الرَّوْضَةِ إذَا سَأَلَهُمَا فَاخْتَلَفَا عليه لَزِمَهُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْأَفْضَلِ في عِلْمِهِ وَدِينِهِ فَقَدَّمَ هذا وقال الطُّوفِيُّ في مُخْتَصَرِهَا فيه خِلَافٌ وَالظَّاهِرُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْأَفْضَلِ في عِلْمِهِ وَدِينِهِ وَقَدَّمَ الشَّيْخُ في الرَّوْضَةِ وَالطُّوفِيُّ في مُخْتَصَرِهِ وَالشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ بن اللَّحَّامِ في أُصُولِهِ وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُمَا إذَا اسْتَوَيَا عِنْدَهُ له اتِّبَاعُ أيها ( (( أيهما ) ) ) شَاءَ وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ في الْمُسَوَّدَةِ وقال ذَكَرَهُ الْقَاضِي في أُصُولِهِ الْمُخْتَلِفَةِ بِمَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ ولم يَمْنَعْهُ وهو الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ يَأْخُذُ بِالْأَخَفِّ وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ يَأْخُذُ بِالْأَشَدِّ ذَكَرَهُ ابن الْبَنَّا أَيْضًا وَقِيلَ يَأْخُذُ بِأَرْجَحِهَا دَلِيلًا وَقِيلَ سَأَلَ مُفْتِيًا آخَرَ قال الطُّوفِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسْقُطَا وَيُرْجَعُ إلَى غَيْرِهِمَا إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَإِلَى ما قبل السَّمْعِ