إلَيْهِمَا احْتِمَالَاتٌ في الْمُغْنِي ( م 11 ) وَأَيُّهُمَا سَرَى عليه لم يَضْمَنْهُ وَفِيهِ احْتِمَالٌ
وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ من المشريكين ( (( الشريكين ) ) ) الْمُوسِرَيْنِ أَنَّ شَرِيكَهُ أَعْتَقَ حَقَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِمَا وَلَا وَلَاءَ لَهُمَا فَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ أَحَدُهُمَا ثَبَتَ له وَضَمِنَ حَقَّ شَرِيكِهِ وَإِلَّا فَلِبَيْتِ الْمَالِ وَحَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلسِّرَايَةِ وَإِنْ كان أَحَدُهُمَا مُعْسِرًا عَتَقَ حَقُّهُ فَقَطْ وَمَعَ عُسْرَتِهِمَا لَا يُعْتَقُ منه شَيْءٌ وَمَعَ عَدَالَتِهِمَا وَثُبُوتِ الْعِتْقِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ يَحْلِفُ مع شَهَادَةِ كل وَاحِدٍ وَيُعْتَقُ أو مع أَحَدِهِمَا وَيُعْتَقُ نِصْفُهُ وَذَكَرَ ابن ابي مُوسَى لَا يُصَدَّقُ أَحَدُهُمَا على الْآخَرِ وَذَكَرَهُ في ( زَادِ الْمُسَافِرِ ) وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُمَا خَصْمَانِ وَلَا شَهَادَةَ لِخَصْمٍ على خَصْمِهِ وَأَيُّهُمَا اشْتَرَى حَقَّ الْآخَرِ عَتَقَ ما اشْتَرَى وَقِيلَ جَمِيعُهُ
وإذا قال لِشَرِيكِهِ الْمُوسِرِ إذَا أَعْتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي حُرٌّ فَأَعْتَقَهُ عَتَقَ الْبَاقِي بِالسِّرَايَةِ مَضْمُونًا وَقِيلَ يُعْتَقُ عليها كَالْأَصَحِّ في قَوْلِهِ فَنَصِيبِي حُرٌّ مع نَصِيبِك أو قَبْلَهُ وَقِيلَ يُعْتَقُ جَمِيعُهُ بِالشَّرْطِ وَيَضْمَنُ حَقَّ شَرِيكِهِ ومن ( (( ومع ) ) ) عُسْرَتِهِمَا يُعْتَقُ عَلَيْهِمَا
وَلَوْ قال لِأَمَتِهِ إنْ صَلَّيْت مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَبْلَهُ فَصَلَّتْ كَذَلِكَ عَتَقَتْ وَقِيلَ لَا جَزَمَ بِهِ أبو الْمَعَالِي لِبُطْلَانِ الصِّفَةِ بِتَقْدِيمِ الْمَشْرُوطِ وَإِنْ قال إنْ أَقْرَرْت بِك لِزَيْدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَهُ فَأَقَرَّ بِهِ له صَحَّ إقْرَارُهُ فَقَطْ وَإِنْ قال إنْ أَقْرَرْت بِك له فَأَنْتَ حُرٌّ سَاعَةَ إقْرَارِي لم يصح ( (( يصحا ) ) ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ وَلَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يَعْنِي أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ لِشَرِيكِهِ فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ ولانية فَفِي صَرْفِهِ إلَى نَصِيبِ مُوَكِّلِهِ أَمْ نَصِيبِهِ أَمْ أليهما احْتِمَالَاتٌ في الْمُغْنِي انْتَهَى
( أَحَدُهَا ) يُصْرَفُ إلَى نَصِيبِهِ ( قُلْت ) وهو الصَّوَابُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ
( وَالثَّانِي ) يُصْرَفُ إلَى نَصِيبِ مُوَكِّلِهِ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ فيه فَهُوَ كَنَصِيبِهِ وَيَزِيدُ بِأَنَّهُ تَعَيَّنَ بِالتَّوْكِيلِ لِلْعِتْقِ
( وَالثَّالِثُ ) يُصْرَفُ إلَيْهِمَا لِأَنَّهُ لَمَّا وَكَّلَهُ بَقِيَ في يَدِهِ كُلُّهُ وَلَيْسَ احد النَّصِيبَيْنِ أَوْلَى بِالْعِتْقِ من الْآخَرِ هذا ما يَظْهَرُ في تَعْلِيلِ الِاحْتِمَالَاتِ وَتَعْلِيلُ الِاحْتِمَالِ الثَّالِثِ أَقْوَى من الثَّانِي