وما يَعِيشُ فيها كَسُلَحْفَاةٍ وَسَرَطَانٍ كَالسَّمَكِ جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَ عبد اللَّهِ عليه الْجَزَاءُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ ما يَعِيشُ في الْبَرِّ له حُكْمُهُ وما يَعِيشُ في الْبَحْرِ له حُكْمُهُ كَالْبَقَرِ وَحْشِيٍّ وَأَهْلِيٍّ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لَا شَيْءَ في السُّلَحْفَاةِ لِأَنَّهَا من الْهَوَامِّ وَالْحَشَرَاتِ كَالْخُنْفُسَاءِ وَالْوَزَغِ وَلَا يُقْصَدُ أَخْذُهَا وَيُمْكِنُ أَخْذُهَا بِلَا حِيلَةٍ كَذَا قالوا فَأَمَّا طَيْرُ الْمَاءِ فَبَرِّيٌّ لِأَنَّهُ يُفَرِّخُ وَيَبْيَضُّ في الْبَرِّ وَيَكْتَسِبُ من الْمَاءِ الصَّيْدَ
وفي حِلِّهِ في الْحَرَمِ رِوَايَتَانِ المخ ( (( المنع ) ) ) صَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ لِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلِأَنَّ حُرْمَةَ الصَّيْدِ لِلْمَكَانِ فَلَا فَرْقَ وَالثَّانِيَةُ يَحِلُّ لِإِطْلَاقِ حِلِّهِ في الْآيَةِ ولأنه ( (( ولأن ) ) ) الْإِحْرَامَ لَا يُحَرِّمُهُ كَحَيَوَانٍ أَهْلِيٍّ وَسَبُعٍ الله أَعْلَمُ فصل وَيَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ ما نهى اللَّهُ تَعَالَى عنه مِمَّا فُسِّرَ بِهِ الرَّفَثُ وَالْفُسُوقُ وهو السِّبَابُ وَقِيلَ الْمَعَاصِي وَالْجِدَالُ الْمِرَاءُ رُوِيَ عن جَمَاعَةٍ منهم ابن عُمَرَ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ قال ابن عَبَّاسٍ هو أَنْ تُمَارِيَ صَاحِبَك حتى تُغْضِبَهُ قال الشَّيْخُ الْمُحْرِمُ مَمْنُوعٌ من ذلك كُلِّهِ وقال في الْفُصُولِ يَجِبُ اجْتِنَابُ الْجِدَالِ وهو المماراة ( (( الممارة ) ) ) فِيمَا لَا يُعْنِي (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 34 قوله ولا يحرم صيد البحر وفي حله في الحرم روايتان المنع صححه بعضهم والثانية بحل انتهى وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقتنع والهادي والتلخيص وشرح ابن منجا والزركشي وغيرهم
إحداهما لا يباح وهو الصحيح صححه في التصحيح والشرح والشيخ تقي الدين في منسكه وقدمه في المغني وشرح ابن رزين وهو ظاهر كلام الخرقي قال في الوجيز يحرم صيد البحر على المحرم والحلال مطلقا انتهى
والرواية الثانية يباح جزم به في الإفادات والمنور وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى قال في الفصول وهو اختياري وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم وصححه الناظم