فدل على التسوية وأنه إن جاز جاز قتل كل كلب لم يبح اقتناؤه كما هو ظاهر كلام جماعة هنا وهو متجه ويلزم من لم يحرم قتل النمل وأولى وقد سبق قول أحمد يقتل النمل إذا آذته فالكلاب بنجاستها وأكل ما غفل الناس عنه أولى لكن ما استثناه الشرع من كلب الصيد ونحوه يحرم قتله كما أن الكلب الأسود البهيم يباح قتله ذكره الأصحاب لأمر الشارع به وعن ابن عباس مرفوعا نهي عن قتل الخطاطيف وكان يأمر بقتل العنكبوت وكان يقال إنها مسخ رواه أبو يعلى الموصلي بسند واه قال ابن الجوزي في الموضوعات ولا يجوز قتل العنكبوت وفي ذلك بسط في الآداب الشرعية
ولا جزاء في محرم إلا ما سبق من المتولد قال احمد في الضفدع لا فدية فيه نهي عن قتله وفي الإرشاد فيه حكومة ونقله عبد الله وقاله سفيان وذكر لأحمد فقال لا أعرف فيه حكومة وقال ابن عقيل في النملة لقمة أو تمرة إذا لم تؤذه وخرج بعضهم مثله في النحلة وقال بعض أصحابنا في أم حبين جدي وهي دابة معروفة مثل ابن عرس وابن آوى ويقال أم حبينة سميت بذلك لانتفاخ بطنها شبهت بالحبلي ومنه الأحبن وهو المستسقي لأن عثمان رضي الله عنه قضى بذلك رواه الشافعي فيتوجه منه كل محرم لم يؤمر بقتله
وَلَا يَحْرُمُ أَهْلِيٌّ إجْمَاعًا وَالِاعْتِبَارُ في وَحْشِيٍّ وَأَهْلِيٍّ بِأَصْلِهِ نَصَّ عليه فَالْحَمَامُ وَحْشِيٌّ نَصَّ عليه فَفِي أَهْلِيِّهِ الْجَزَاءُ وَالْبَطُّ كَالْحَمَامِ وَعَنْهُ لَا يَضْمَنُهُ أهليه ( (( أهليا ) ) ) لِأَنَّهُ أَلُوفٌ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ كَذَا قالوا وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ في الدَّجَاجِ رواتين وَخَصَّهُمَا ابن أبي مُوسَى بِالدَّجَاجِ السِّنْدِيِّ وَالْجَوَامِيسُ أَهْلِيَّةٌ مُطْلَقًا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَ في الرِّعَايَةِ أَنَّ ما تَوَحَّشَ من إنْسِيٍّ أو تَأَنَّسَ من وَحْشِيٍّ فَلَيْسَ صَيْدًا ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلًا في الثَّانِيَةِ
وَيَحْرُمُ مَنْعُ الصَّيْدِ الْمَاءَ والكلاولا يَحْرُمُ صَيْدُ الْبَحْرِ إجْمَاعًا وَالْبَحْرُ الْمِلْحُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ سَوَاءٌ قال اللَّهُ تَعَالَى { وما يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ }