من طَلَّقَ بِلَا عِوَضٍ من دخل وَالْمَنْصُوصُ أو خَلَا دُونَ ماله من الْعَدَدِ فَلَهُ رَجْعَتُهَا في عِدَّتِهَا وَإِنْ كَرِهَتْ بِلَا إذْنِ سَيِّدٍ وَغَيْرِهِ وَلَوْ كان مَرِيضًا مُسَافِرًا نَصَّ عليه وقال شَيْخُنَا لَا يُمَكَّنُ من الرَّجْعَةِ إلَّا من أَرَادَ إصْلَاحًا وَأَمْسَكَ بِمَعْرُوفٍ فَلَوْ طَلَّقَ إذَنْ فَفِي تَحْرِيمِهِ الرِّوَايَاتُ وقال الْقُرْآنُ يَدُلُّ على أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ وَأَنَّهُ لو أَوْقَعَهُ لم يَقَعْ كما لو طَلَّقَ الْبَائِنُ
وَمَنْ قال إنَّ الشَّارِعَ مَلَّكَ الْإِنْسَانَ ماحرمه عليه فَقَدْ تَنَاقَضَ وَلِحُرٍّ رَجْعَةُ أَمَةٍ وَتَحْتَهُ حُرَّةٌ قال في التَّرْغِيبِ يَصِحُّ مِمَّنْ يَصِحُّ قَبُولُهُ النِّكَاحَ بِلَفْظِ رَاجَعْتهَا وَرَجَعْتهَا وَارْتَجَعْتهَا وَأَمْسَكْتهَا وَرَدَدْتهَا وَنَحْوِهِ وَلَوْ قال لِلْمَحَبَّةِ أو الامانة وَلَا نِيَّةَ وَقِيلَ الصَّرِيحُ لَفْظُهَا
وفي نَكَحْتهَا وَتَزَوَّجْتهَا وفي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ وَالْمُغْنِي بِنِيَّةٍ وَجْهَانِ وفي الْإِيضَاحِ رِوَايَتَانِ وفي التَّرْغِيبِ هل تَحْصُلُ بِكِنَايَةٍ نَحْوِ أَعَدْتُك وَاسْتَدَمْتُكِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ الرَّجْعَةِ
مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ وفي نَكَحْتهَا أو تَزَوَّجْتهَا وفي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ وَالْمُغْنِي بِنِيَّةٍ وَجْهَانِ وفي الْإِيضَاحِ رِوَايَتَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُبْهِجِ وَالْإِيضَاحِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالزُّبْدَةِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ
أَحَدُهُمَا لَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِذَلِكَ وهو الصَّحِيحُ صَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمْ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي قَالَهُ في الْمُبْهِجِ وَقَدَّمَهُ في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِذَلِكَ أَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ قال في الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ وَاخْتَارَهُ ابن حَامِدٍ وفي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمْ تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِذَلِكَ مع نِيَّتِهِ وَاخْتَارَهُ ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ قال في الْمُنَوِّرِ وَنَكَحْتهَا وَتَزَوَّجْتهَا كِنَايَةٌ وقال في التَّرْغِيبِ هل تحص ( (( تحصل ) ) ) الرَّجْعَةُ في بِكِنَايَةٍ نحو أَعَدْتُك أو اسْتَدَمْتُكِ فيه وَجْهَانِ وقال في