فصل يَصِحُّ شَرْطُ وَطْءِ مُكَاتَبَتِهِ نَصَّ عليه لِبَقَاءِ اصل الْمِلْكِ كَرَاهِنٍ يَطَأُ بِشَرْطٍ ذَكَرَهُ في ( عُيُونِ الْمَسَائِلِ ) و ( المنتخب ) وَعَنْهُ لَا ذَكَرَهُ أبو الْخَطَّابِ وَاخْتَارَهُ ابن عَقِيلٍ وَمَتَى وطء بِلَا شَرْطٍ عُزِّرَ عَالِمٌ فَقَطْ وَيَلْزَمُهُ مَهْرُهَا كَأُجْرَةِ خِدْمَتِهَا وَقِيلَ ان طَاوَعَتْهُ فَلَا وَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَعَنْهُ لَا وَعَنْهُ بِأَكْثَرَ من كِتَابَتِهِ وَمُشْتَرِيهِ ( يَقُومُ ) مَقَامَ مُكَاتَبِهِ
وفي الْوَاضِحِ في مُدَبَّرٍ كَذَلِكَ كَعَبْدٍ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ فَإِنْ أَدَّى اليه عَتَقَ دُونَ وَلَدِهِ وَوَلَاؤُهُ له والا عَادَ قِنًّا وَجَهْلُ مُشْتَرِيهِ كِتَابَتِهِ كَعَيْبٍ وان اشْتَرَى كُلٌّ من الْمُكَاتَبَيْنِ الْآخَرَ صَحَّ شِرَاءُ الْأَوَّلِ وَحْدَهُ فَإِنْ جَهِلَ أَسْبَقُهُمَا بَطَلَا وَقِيلَ ابطلا ويلزمه ( (( ويلزم ) ) ) سَيِّدَهُ ارش جِنَايَتِهِ عليه وان جَنَى الْمُكَاتَبُ لَزِمَهُ فِدَاءُ نَفْسِهِ بِقِيمَتِهِ فَقَطْ قبل الْكِتَابَةِ وَقِيلَ يَتَحَاصَّانِ فَإِنْ أَدَّى مُبَادِرًا وَلَيْسَ مَحْجُورًا عليه عَتَقَ وَاسْتَقَرَّ الْفِدَاءُ وَالْفِدَاءُ على سَيِّدِهِ ان قَتَلَهُ وَكَذَا ان أَعْتَقَهُ وَيَسْقُطُ في الْأَصَحِّ ان كانت على سَيِّدِهِ قَالَهُ في ( التَّرْغِيبِ )
وان عَجَزَ وَجِنَايَتُهُ على سَيِّدِهِ فَلَهُ تَعْجِيزُهُ وان كانت على غَيْرِهِ فَفَدَاهُ والا بِيعَ فيها قِنًّا نَقَلَهُ ابن مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ جِنَايَتُهُ في رَقَبَتِهِ بِفِدْيَةٍ ان شَاءَ قال ابو بَكْرٍ وَبِهِ أَقُولُ وَيَجِبُ فِدَاءُ جِنَايَتِهِ مُطْلَقًا بِالْأَقَلِّ من قِيمَتِهِ أو أَرْشِهَا وَعَنْهُ جِنَايَتُهُ على أجنبى وَعَنْهُ وَسَيِّدُهُ بالارش كُلِّهِ وان عَجَزَ عن دُيُونِ مُعَامَلَةٍ لَزِمَتْهُ تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ فَيُقَدِّمُهَا مَحْجُورٌ عليه لِعَدَمِ تَعَلُّقِهَا بِرَقَبَتِهِ فَلِهَذَا ان لم يَكُنْ بيده مَالٌ فَلَيْسَ لِغَرِيمِهِ تَعْجِيزُهُ بِخِلَافِ الْأَرْشِ وَدَيْنِ الْكِتَابَةِ
وَعَنْهُ تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ فَتَتَسَاوَى الْأَقْدَامُ وَيَمْلِكُ تَعْجِيزَهُ وَيَشْتَرِكُ رَبُّ الدَّيْنِ وَالْأَرْشِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِفَوَاتِ الرَّقَبَةِ وَقِيلَ يُقَدِّمُ دَيْنَ الْمُعَامَلَةِ وَلِغَيْرِ الْمَحْجُورِ تَقْدِيمُ اي دَيْنٍ شَاءَ
وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ وَجَمَاعَةٌ أَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ هل يُقَدِّمُ دَيْنَ الاجنبي على السَّيِّدِ كَحَالِ الْحَيَاةِ ام يَتَحَاصَّانِ فيه رِوَايَتَانِ وَهَلْ يَضْرِبُ سَيِّدَهُ بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ مع غَرِيمٍ فيه