وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ يَسْتَغْرِقُهَا له ثُمَّ بمثله لِعَمْرٍو بِمَجْلِسٍ آخَرَ فَلَا شَيْءَ لِعَمْرٍو وَإِنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ تَشَارَكَا قَطَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ اشْتِرَاكُهُمَا إنْ تَوَاصَلَ كَلَامُهُ بِإِقْرَارَيْهِ وَقِيلَ يُقَدَّمُ زَيْدٌ وَأَطْلَقَ الْأَزَجِيُّ احْتِمَالًا يَشْتَرِكَانِ كَإِقْرَارِ مَرِيضٍ لَهُمَا
قال لو خَلَّفَ أَلْفًا فَادَّعَى إنْسَانٌ الْوَصِيَّةَ له بِثُلُثِهَا فَأَقَرَّ له ثُمَّ ادَّعَى آخَرُ عليه أَلْفًا دَيْنًا فَأَقَرَّ له فَلِلْمُوصَى له ثُلُثُهَا وَبَقِيَّتُهَا لِلثَّانِي وَقِيلَ كُلُّهَا لِلثَّانِي وَإِنْ أَقَرَّ لَهُمَا مَعًا اُحْتُمِلَ أَنَّ رُبُعَهَا لِلْأَوَّلِ وَبَقِيَّتَهَا لِلثَّانِي وَإِنْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ في وَقْتَيْنِ فَإِنْ ذَكَرَ ما يَقْتَضِي التَّعَدُّدَ كَسَبَبَيْنِ أو أَجَلَيْنِ أو سِكَّتَيْنِ لَزِمَهُ أَلْفَانِ وَإِلَّا أَلْفٌ
وَلَوْ تَكَرَّرَ الْإِشْهَادُ وَلَوْ قَيَّدَ إحْدَاهُمَا حُمِلَ الْمُطْلَقُ عليه قال الْأَزَجِيُّ لو أَقَرَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ الْمُقَرَّ له أَقَرَّ في شَعْبَانَ بِقَبْضِ خَمْسِمِائَةٍ وَبَيِّنَةً أَنَّهُ أَقَرَّ في رَمَضَانَ بِقَبْضِ ثَلَاثِمِائَةٍ وَبَيِّنَةً أَنَّهُ أَقَرَّ في شَوَّالٍ بِقَبْضِ مِائَتَيْنِ لم يَثْبُتْ إلَّا قَبْضُ خَمْسِمِائَةٍ وَالْبَاقِي تَكْرَارٌ وَلَوْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَتَانِ بِالْقَبْضِ في شَعْبَانَ وفي شَوَّالٍ ثَبَتَ الْكُلُّ لِأَنَّ هذا تَوَارِيخُ القبوض ( (( القبض ) ) ) وَالْأَوَّلَ تَوَارِيخُ الْإِقْرَارِ
قال وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ في وَقْتٍ آخَرَ أَقَرَّ بِخَمْسِمِائَةٍ لَزِمَاهُ لِنَقْصِ الْوَاجِبِ قال الْقَاضِي عِنْدَنَا لو شَهِدَ في كِتَابٍ بِدَيْنٍ ثَمَنِ مَبِيعٍ أو قَرْضٍ ثُمَّ نَقَلَ شَهَادَتَهُ إلَى كِتَابٍ آخَرَ شَهِدَ مِثْلَ تِلْكَ الشَّهَادَةِ وَلَا يُفْتَقَرُ إلَى قَوْلِهِ في الْكِتَابِ الثَّانِي أَقَرَّ عِنْدِي بِمَا في كِتَابِ ما في هذا الْكِتَابِ نُسْخَتُهُ
ذَكَرَهُ الْقَاضِي خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وقال الِاحْتِيَاطُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قد يَشْهَدُ بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ يَرَى أَنَّهُمَا إقْرَارَانِ فَوَجَبَ رَفْعُ الِاحْتِمَالِ وَإِنْ ادَّعَيَا شيئا بِيَدِ ثَالِثٍ شَرِكَةً بينما ( (( بينهما ) ) ) بِالسَّوِيَّةِ فَأَقَرَّ بِنِصْفِهِ لِأَحَدِهِمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا وَقِيلَ إنْ أَضَافَا الشَّرِكَةَ إلَى سَبَبٍ وَاحِدٍ كَشِرَاءِ وَارِثٍ زَادَ في الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ ولم يَكُونَا قَبَضَاهُ بَعْدَ الْمِلْكِ له شَارَكَهُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ نَصِيبَ كُلٍّ مِنْهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِنَصِيبِ الْآخَرِ بِدَلِيلِ ما لو كان الْمِيرَاثُ طَعَامًا فَهَلَكَ بَعْضُهُ أو غُصِبَ كان الذَّاهِبُ مِنْهُمَا وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا فَكَذَا إقْرَارُهُ لِأَحَدِهِمَا الذَّاهِبُ مِنْهُمَا وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا وَمَنْ بَاعَ شيئا ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ لم يُقْبَلْ على مُشْتَرِيهِ وَيَغْرَمُهُ لِلْمُقَرِّ له