وَإِنْ قال لم يَكُنْ مِلْكِي ثُمَّ مَلَكْته بَعْدُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ ما لم يُكَذِّبْهَا بِأَنْ كان أَقَرَّ أَنَّهُ مِلْكُهُ أو قال قَبَضْت ثَمَنَ مِلْكِي وَنَحْوَهُ
وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وُهِبَ وَأُقْبِضَ أو رُهِنَ وَأُقْبِضَ أو أَقَرَّ بِقَبْضِ ثَمَنٍ أو غَيْرِهِ ثُمَّ أَنْكَرَ الْقَبْضَ فَقَطْ وَلَا بَيِّنَةَ فَعَنْهُ له تَحْلِيفُهُ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ وَعَنْهُ لَا نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ( م 16 )
قال الشَّرِيفُ وأبو الْخَطَّابِ وَلَا يُشْبِهُ من أَقَرَّ بِبَيْعٍ وَادَّعَى تَلْجِئَةً إنْ قُلْنَا يُقْبَلُ لِأَنَّهُ ادَّعَى مَعْنًى آخَرَ لم يَنْفِ ما أَقَرَّ بِهِ قال شَيْخُنَا فِيمَنْ أَقَرَّ بِمِلْكٍ ثُمَّ ادَّعَى شِرَاءَهُ قبل إقْرَارِهِ إنَّهُ لَا يُقْبَلُ ما يُنَاقِضُ إقْرَارَهُ لا مع شُبْهَةٍ مُعْتَادَةٍ قال وَلَوْ أَبَانَهَا في مَرَضِهِ فَأَقَرَّ وَارِثٌ شَافِعِيٌّ أنها وَارِثَةٌ وَأَقْبَضَهَا وَأَبْرَأَهَا مع عِلْمِهِ بِالْخِلَافِ لم يَكُنْ له دَعْوَى ما يُنَاقِضُهُ وَلَا يَسُوغُ الْحُكْمُ له
قال وَلَوْ أَقَرَّ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ فَادَّعَى بَعْضُهُمْ أو الْوَصِيُّ أَنَّهُ إقْرَارٌ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ وَأَنَّهُ إنْشَاءٌ لم يُعْطَ الْمُقَرُّ له حتى يُصَدِّقَ الْمُقِرُّ وفي يَمِينِهِ الْخِلَافُ قال لو أَقَرَّ فَقِيلَ لِلْمُقَرِّ له هل سَلَّمْته إلَيْهِ قال لَا بَلْ إلَى وَكِيلِهِ فُلَانٍ فقال الْمُقَرُّ له لم أَتَسَلَّمْهُ لم يَبْطُلْ إقْرَارُهُ وَيُحَلَّفُ الْمُقَرُّ له (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 16 قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وُهِبَ وَأُقْبِضَ أو أَقَرَّ بِقَبْضِ ثَمَنٍ أو غَيْرِهِ ثُمَّ أَنْكَرَ الْقَبْضَ فَقَطْ وَلَا بَيِّنَةَ فَعَنْهُ له تَحْلِيفُهُ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ وَعَنْهُ لَا نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ انْتَهَى
وَأَطْلَقَهُمَا في الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمْ
إحْدَاهُمَا له تَحْلِيفُهُ وهو الصَّحِيحُ صَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ قال في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ له تَحْلِيفُهُ على الْأَصَحِّ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ وَالْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَمُنَوَّرِهِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ في الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ ذَكَرَهُ في أَوَائِلِ بَابِ الرَّهْنِ من الْمُغْنِي وَإِلَيْهِ مَيْلُ الشَّارِحِ وقال في بَابِ الرَّهْنِ هذا أَوْلَى
وَالْوَجْهُ الثَّانِي ليس له تَحْلِيفُهُ نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَاخْتَارَهُ ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ