فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَصْلٌ الْمَذْهَبُ يُقْتَلُ جَمَاعَةٌ بِوَاحِدٍ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ لَا فلتزمهم ( (( فتلزمهم ) ) ) دِيَةٌ وَعَلَى الْأُولَى دِيَةٌ نَصَّ عليه وهو الأشهر ( (( أشهر ) ) ) كخطأ وَنَقَلَ ابن مَاهَانَ دِيَاتٍ وَنَقَلَ ابن مَنْصُورٍ وَالْفَضْلُ إنْ قَتَلَهُ ثَلَاثَةٌ فَلَهُ قَتْلُ أَحَدِهِمْ وَالْعَفْوُ عن آخَرَ وَأَخْذُ الدِّيَةِ كَامِلَةً من أَحَدِهِمْ وفي الْفُنُونِ أنا أَخْتَارُ رِوَايَةً عن أَحْمَدَ أَنَّ شَرِكَةَ الْأَجَانِبِ تَمْنَعُ الْقَوَدَ لِأَنَّهُ لَا اطِّلَاعَ لنا بِظَنٍّ فَضْلًا عن عِلْمٍ بِجِرَاحَةِ أَيِّهِمَا مَاتَ أو بِهِمَا وَإِنْ جَرَحَ وَاحِدٌ جُرْحًا وَآخَرُ مِائَةً فَسَوَاءٌ وَكَذَا لو قَطَعَ كَفَّهُ وَآخَرُ من مَرْفِقِهِ وَقِيلَ الْقَاتِلُ الثَّانِي فَيُقَادُ الْأَوَّلُ وَلَوْ انْدَمَلَا أُقَيِّدُ الْأَوَّلَ وَكَذَا من الثَّانِي الْمَقْطُوعِ يَدُهُ من كُوعٍ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ أو ثُلُثُ دِيَةٍ فيه الرِّوَايَتَانِ
وَلَوْ قَتَلُوهُ بِأَفْعَالٍ لَا يَصْلُحُ وَاحِدٌ لِقَتْلِهِ نَحْوُ أن ضَرَبَهُ أو مُتَوَالِيًا فَلَا قَوَدَ وَفِيهِ عن تَوَاطُؤٍ وَجْهَانِ في التَّرْغِيبِ وَإِنْ فَعَلَ أَحَدُهُمَا فِعْلًا لَا يبقى ( (( تبقى ) ) ) معه حَيَاةٌ كَقَطْعِ حَشْوَتِهِ أو مَرِيئِهِ أو دجيه ( (( ودجيه ) ) ) ثُمَّ ذَبَحَهُ آخَرُ قُتِلَ الْأَوَّلُ وَعُزِّرَ الثَّانِي وهو مَعْنَى كَلَامِهِ في التَّبْصِرَةِ كما لو جَنَى على مَيِّتٍ فَلِهَذَا لَا يَضْمَنُهُ وَدَلَّ هذا على أَنَّ التَّصَرُّفَ فيه كَمَيِّتٍ لو كان عَبْدًا فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ كَذَا جَعَلُوا الضَّابِطَ يَعِيشُ مِثْلُهُ أو لَا يَعِيشُ وَكَذَا عَلَّلَ الْخِرَقِيُّ الْمَسْأَلَتَيْنِ مع أَنَّهُ قال في الذي لَا يَعِيشُ خَرَقَ بَطْنَهُ وَأَخْرَجَ حَشْوَتَهُ فَقَطَعَهَا فَأَبَانَهَا منه وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لو لم يُبِنْهَا لم يَكُنْ حُكْمُهُ كَذَلِكَ مع أَنَّهُ بِقَطْعِهَا لَا يَعِيشُ فَاعْتَبَرَ الْخِرَقِيُّ كَوْنَهُ لَا يَعِيشُ في مَوْضِعٍ خَاصٍّ فَتَعْمِيمُ الْأَصْحَابِ لَا سِيَّمَا وَاحْتَجَّ غَيْرُ وَاحِدٍ منهم بِكَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَهَذَا مَعْنَى اخْتِيَارِ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ في كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَأَنَّهُ احْتَجَّ بِهِ في مَسْأَلَةِ الذَّكَاةِ فَدَلَّ على تَسَاوِيهِمَا عِنْدَهُ وَعِنْدَ الْخِرَقِيِّ وَلِهَذَا احْتَجَّ بِوَصِيَّةِ عُمَرَ رصي ( (( رضي ) ) ) اللَّهُ عنه وَوُجُوبِ الْعِبَادَةِ عليه في (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 7 قوله ولو قتلوه بأفعال لا يصلح واحد لقتله نحو أن ضربه كل منهم سوطا في حالة أو متواليا فلا قود وفيه عن تواطؤ وجهان في الترغيب انتهى
أحدهما عليهم القود وهو الصواب
والوجه الثاني لا قود عليهم كغير التواطؤ وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وأطلقهما في الرعاية الكبرى