فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَصْلٌ يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَجْمَعَ رِيقَهُ وَيَبْلَعَهُ فَإِنْ جَمَعَهُ ثُمَّ بَلَعَهُ قَصْدًا لم يُفْطِرْ ( و ) كما لو بَلَعَهُ قَصْدًا ولم يَجْمَعْهُ بِخِلَافِ غُبَارِ الطَّرِيقِ وَقِيلَ يُفْطِرُ فَيَحْرُمُ ذلك كعودة وَبَلْعِهِ من بَيْنِ شَفَتَيْهِ وفي مُنْتَهَى الْغَايَةِ ظَاهِرُ شَفَتَيْهِ لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ منه عَادَةً كَغَيْرِ الرِّيقِ وَإِنْ أَخْرَجَ من فيه حَصَاةً أو دِرْهَمًا أو خَيْطًا ثُمَّ أَعَادَهُ فَإِنْ كان ما عليه كَثِيرًا فَبَلَعَهُ أَفْطَرَ وَإِنْ قَلَّ لم يُفْطِرْ في الْأَصَحِّ ( ش ) لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ انْفِصَالُهُ وَدُخُولُهُ حَلْقَهُ كَالْمَضْمَضَةِ وَلَوْ كان لِسَانَهُ لم يُفْطِرْ أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ ( و ) لِأَنَّ الرِّيقَ لم يُفَارِقْ مَحَلَّهُ وقال ابن عَقِيلٍ يُفْطِرُ وَإِنْ تَنَجَّسَ فَمُهُ أو خَرَجَ إلَيْهِ قَيْءٌ أو قَلْسٌ فَبَلَعَهُ أَفْطَرَ نَصَّ عليه وَإِنْ قَلَّ لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ منه وَإِنْ بَصَقَهُ وَبَقِيَ فَمُهُ نَجِسًا فَبَلَعَ رِيقَهُ فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ بَلَعَ شيئا نَجِسًا أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا وَصِفَةُ غَسْلِ فَمِهِ سَبَقَ في الْفَصْلِ الثَّانِي من إزَالَةِ النَّجَاسَةِ
وَهَلْ يُفْطِرُ بلع ( (( ببلع ) ) ) النُّخَامَةِ ( وش ) كَالَّتِي من جَوْفِهِ لِأَنَّهَا من غَيْرِ الْفَمِ كَالْقَيْءِ أَمْ لَا لِاعْتِبَارِهَا في الْفَمِ كَالرِّيقِ فيه رِوَايَتَانِ ( م 4 ) وعليها ( (( وعليهما ) ) ) يَنْبَنِي التَّحْرِيمُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 4 قَوْلُهُ وَهَلْ يُفْطِرُ ببلغ ( (( ببلع ) ) ) النُّخَامَةِ كَاَلَّتِي من جَوْفِهِ لِأَنَّهَا من غَيْرِ الْفَمِ كَالْقَيْءِ أَمْ لَا لِاعْتِيَادِهَا في الْفَمِ كَالرِّيقِ فيه رِوَايَتَانِ انْتَهَى ذكر الْمُصَنِّفُ في هذه الْمَسْأَلَةِ ثلاث طُرُقٍ في مَحَلِّ الْخِلَافِ وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ هذا الذي ذَكَرْنَاهُ هُنَا وهو الذي قَدَّمَهُ وَهِيَ
الطَّرِيقَةُ الْأُولَى إحْدَاهُمَا يُفْطِرُ إذَا بَلَعَهَا بَعْدَ أَنْ تَصِلَ إلَى فَمِهِ وهو الصَّحِيحُ كَاَلَّتِي من جَوْفِهِ وجزم بن ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ وَصَاحِبُ الْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ في الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وهو الصَّوَابُ فَعَلَى هذا بَلْعُهَا حَرَامٌ عليه وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يُفْطِرُ فَيُكْرَهُ بَلْعُهَا جَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَصَحَّحَهُ في الْفُصُولِ
الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ في بَلْعِ النُّخَامَةِ من غَيْرِ تَفْرِيقٍ رِوَايَتَانِ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ قَالَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَجَزَمَ بها في الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَمُحَرَّرِهِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهَا في الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ إحْدَاهُمَا يُفْطِرُ بِذَلِكَ وهو الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ وَصَاحِبُ الْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ في الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يُفْطِرُ