فَصْلٌ تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَمُضْطَجِعًا وَرَاكِبًا وَمَاشِيًا وَلَا يُكْرَهُ في الطَّرِيقِ نَقَلَهُ ابن مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِلْمَالِكِيَّةِ وَمَعَ حَدَثٍ أَصْغَرَ وَنَجَاسَةِ بَدَنٍ وَثَوْبٍ وَلَا تَمْنَعُ نَجَاسَةُ الْفَمِ الْقِرَاءَةَ ذكره الْقَاضِي وقال ابن تَمِيمٍ الْأَوْلَى الْمَنْعُ وَيُسْتَحَبُّ في الْمُصْحَفِ ذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ وَغَيْرُهُ قال عبدالله يَقْرَأُ في كل يَوْمٍ سُبُعًا لَا يَكَادُ يَتْرُكُهُ نَظَرًا
قال الْقَاضِي إنَّمَا اخْتَارَ أَحْمَدُ الْقِرَاءَةَ في الْمُصْحَفِ لِأَخْبَارٍ ثُمَّ ذَكَرَهَا وَيُسْتَحَبُّ حِفْظُ الْقُرْآنِ ( ع ) وَيَجِبُ منه ما يَجِبُ في الصَّلَاةِ فَقَطْ ( و ) وَنَقَلَ الشَّالَنْجِيُّ الْفَاتِحَةُ وَسُورَتَانِ وَلَعَلَّهُ غَلَطٌ وَآيَةٌ وَسُورَةٌ وَحِفْظُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ( ع )
وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا عبدالله أَيُّمَا أَحَبُّ إلَيْك ابدأ ابْنِي بِالْقُرْآنِ أو بِالْحَدِيثِ قال إذَا قَرَأَ أَوَّلًا تَعَوَّدَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ لَزِمَهَا وَظَاهِرُ سِيَاقِ هذا النَّصِّ في غَيْرِ الْمُكَلَّفِ وَإِلَّا فَالْمُكَلَّفُ يُتَوَجَّهُ أَنْ يُقَدِّمَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ الْعِلْمَ لِأَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بين الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وقد يَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ يُقَدِّمُ الصَّغِيرُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ الْعِلْمَ كما يُقَدِّمُ الْكَبِيرُ نَفْلَ الْعِلْمِ على نَفْلِ الْقِرَاءَةِ في ظَاهِرِ ما سَبَقَ من قَوْلِ الْإِمَامِ وَالْأَصْحَابِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ في أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ وَيُسْتَحَبُّ خَتْمُ الْقُرْآنِ في سَبْعٍ
وَهَلْ يُكْرَهُ في أَقَلَّ أَمْ لَا أَمْ يُكْرَهُ دُونَ ثَلَاثٍ فيه رِوَايَاتٌ وَعَنْهُ هو على قَدْرِ نَشَاطِهِ ( م 6 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 6 قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ خَتْمُ الْقُرْآنِ في سَبْعٍ وَهَلْ يُكْرَهُ في أَقَلَّ أَمْ لَا يُكْرَهُ أَمْ يُكْرَهُ دُونَ ثَلَاثٍ فيه رِوَايَاتٌ وَعَنْهُ هو على قَدْرِ نَشَاطِهِ انْتَهَى
قال الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَلَا بَأْسَ بِقِرَاءَتِهِ في ثَلَاثٍ وَفِيمَا دونهما ( (( دونها ) ) ) لَا بَأْسَ بِهِ في الْأَحْيَانِ فَأَمَّا فِعْلُ ذلك وَظِيفَةً مُسْتَدَامَةً فَيُكْرَهُ انْتَهَى وَتَبِعَهُ في الْحَاوِي الْكَبِيرِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ
وقال ابن تَمِيمٍ وَلَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كُلِّهِ في لَيْلَةٍ وَعَنْهُ يُكْرَهُ فِيمَا دُونَ السَّبْعِ وَقِرَاءَتُهُ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِ مَكْرُوهٌ وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ وَعَنْهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ أَحْيَانًا وَتُكْرَهُ الْمُدَاوَمَةُ عليه وهو أَصَحُّ انْتَهَى