فهرس الكتاب

الصفحة 2679 من 2988

بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ

يَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ عَقْدُهَا إلَّا من إمَامٍ وَنَائِبِهِ وَقِيلَ وَكُلُّ مُسْلِمٍ لِمَنْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ وَالْتَزَمَ أَحْكَامَ الْمِلَّةِ من أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَمَنْ تَدَيَّنَ بِهِمَا كَسَامِرَةَ وَفِرِنْجٍ وصائبة ( (( وصابئة ) ) ) وَهُمْ نَصَارَى وَرُوِيَ أَنَّهُمْ يَسْبِتُونَ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ إنْ انْتَسَبَ إلَى أَحَدِهِمَا فَمِنْ أَهْلِهِ وَإِلَّا فَلَا وَالْمَجُوسُ لَا كِتَابَ لهم فَيَجِبُ ما لم يَخَفْ غَائِلَةً وَعَنْهُ وَكُلُّ كَافِرٍ غَيْرِ وَثَنِيٍّ من الْعَرَبِ وَصَرِيحُهَا أو ظَاهِرُهَا وَيُقَرُّ على عَمَلِ كُفْرٍ وَعِبَادَةٍ وفي الْفُنُونِ لم أَجِدْ أَصْحَابَنَا ذَكَرُوا أَنَّ الْوَثَنِيَّ يُقَرُّ بِجِزْيَةٍ قال وَوُجِدَتْ رِوَايَةٌ عن أَحْمَدَ بِخَطِّ الشَّيْخِ أبي سَعِيدٍ الْبَرَدَانِيِّ أَنَّ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ يُقَرُّونَ بِجِزْيَةٍ فَيُعْطِي هذا أَنَّهُمْ يُقَرُّونَ على عَمَلِ أَصْنَامٍ يَعْبُدُونَهَا في بُيُوتِهِمْ ولم يُسْمَعْ بِذَلِكَ في سِيرَةٍ من سِيَرِ السَّلَفِ وَمَعَاذَ اللَّهِ إذَا قُلْنَا بِتَرْكِهِمْ أَنْ نُمَكِّنَهُمْ من عِبَادَةِ وَثَنٍ أو عَمَلِ صَنَمٍ وَلَا أَعْرِفُ لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ دَلِيلًا وَاخْتَارَ شَيْخُنَا في رَدِّهِ على الرَّافِضِيِّ أَخْذَهَا من الْكُلِّ حتى ( (( وأنه ) ) ) أنه لم يَبْقَ أَحَدٌ من مُشْرِكِي الْعَرَبِ بَعْدَ نُزُولِ الْجِزْيَةِ بَلْ كَانُوا أَسْلَمُوا

وقال في الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ من أَخَذَهَا من الْجَمِيعِ أو سَوَّى بين الْمَجُوسِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ فَقَدْ خَالَفَ ظَاهِرَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وقد أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ في آيَاتٍ ولم يَقُلْ حتى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ وَخَبَرُ بُرَيْدَةَ فيه وإذا حَاصَرْت أَهْلَ حِصْنٍ وَلَا حُصُونَ لِلْمُشْرِكِينَ ولم يَدَعْ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَحَدًا منهم إلَيْهَا وَهِيَ نَزَلَتْ سَنَةَ تِسْعٍ عَامَ تَبُوكَ آخِرَ مَغَازِيهِ قَيَّدَهَا بِأَهْلِ الْكِتَابِ وَقِيلَ من لم يَقْبَلْ الْجِزْيَةَ من أَحَدِ أَبَوَيْهِ فَاخْتَارَ دِينَ الْآخَرَ لَا يُقْبَلُ منه

وَصِيغَةُ الْعَقْدِ أَقْرَرْتُكُمْ بِالْجِزْيَةِ وَالِاسْتِسْلَامِ أو يَبْذُلُونَ ذلك فيقول أَقْرَرْتُكُمْ على ذلك أو نَحْوَهُمَا وَقِيلَ يُعْتَبَرُ فيه ذِكْرُ قَدْرِ الْجِزْيَةِ وفي ذِكْرِ الِاسْتِسْلَامِ وَجْهَانِ في التَّرْغِيبِ

وَإِنْ نقل ( (( انتقل ) ) ) غَيْرُ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ إلَى دِينِهِمَا قبل الْبَعْثَةِ فَلَهُ حُكْمُهُمَا وَكَذَا بَعْدَهَا وَعَنْهُ إنْ لم يُسْلِمْ قُتِلَ وَعَنْهُ إنْ تَمَجَّسَ وفي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَذَكَرَهُ أبو الْخَطَّابِ قيل الْبَعْثَةِ بَعْدَ التَّبْدِيلِ كَبَعْدِ الْبَعْثَةِ وَقَدَّمَ في التَّبْصِرَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت