فهرس الكتاب

الصفحة 2810 من 2988

أَحَدًا حَرَصَ عليه وقد قال في الْغُنْيَةِ في إمَامِ الصَّلَاةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إمَامًا من يُحِبُّ أَنْ يَتَقَدَّمَ وهو يَجِدُ من يَكْفِيهِ ذلك وَإِنَّمَا وَلَّى عليه السَّلَامُ زِيَادَ بن الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ لِمَا رَآهُ من الْمَصْلَحَةِ لِقَوْمِهِ لَا لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ وَيَصِحُّ وِلَايَةُ مَفْضُولٍ وَقِيلَ لِلْمَصْلَحَةِ

وتشترط للمصلحة تَوْلِيَةُ إمَامٍ أو نَائِبِهِ فيه وَأَنْ يُعْرَفَ الْمُوَلَّى صَالِحًا لِلْقَضَاءِ وَتَعْيِينُ ما يُوَلِّيهِ الْحُكْمَ فيه من عَمَلٍ وَبَلَدٍ وَعَنْهُ وَعَدَالَةُ الْمُوَلَّى وَعَنْهُ سِوَى الْإِمَامِ

وَصَرِيحُ التَّوْلِيَةِ وَلَّيْتُك الْحُكْمَ أو قَلَّدْتُكَهُ أو فَوَّضْت أو رَدَدْت أو جَعَلْت إلَيْك الْحُكْمَ أو اسْتَخْلَفْتُك أو اسْتَنَبْتُكَ في الْحُكْمِ فإذا وَجَدَ أَحَدُهَا وَقَبِلَ الْمُوَلَّى الْحَاضِرُ في الْمَجْلِسِ أو الْغَائِبُ بَعْدَهُ وَالْأَصَحُّ أو شَرَعَ غَائِبٌ في الْعَمَلِ انْعَقَدَتْ وفي كِتَابِ الْآدَمِيِّ يَشْتَرِطُ فَوْرِيَّةَ الْقَبُولِ مع الْحُضُورِ

وَالْكِنَايَةُ نَحْوُ اعْتَمَدْت أو عَوَّلْت عَلَيْك وَوَكَّلْت أو أَسْنَدْت إلَيْك فَتَنْعَقِدُ بِقَرِينَةٍ نَحْوُ فَاحْكُمْ

وَالْأَوْلَى مُكَاتَبَتُهُ بها إنْ كان بِبَلَدٍ آخَرَ

وَتَثْبُتُ بِشَاهِدِينَ وَالْأَصَحُّ وَبِاسْتِفَاضَةٍ مع قُرْبِ ما بَيْنَهُمَا كَخَمْسَةِ أَيَّامٍ وَأَطْلَقَ الْآدَمِيُّ وَاسْتِفَاضَةٌ وَظَاهِرُهُ مع الْبُعْدِ وهو مُتَّجِهٌ فَصْلٌ وَتُقَيَّدُ وِلَايَةُ الْحُكْمِ الْعَامَّةِ وَيَلْزَمُ بها فَصْلُ الْخُصُومَةِ وَأَخْذُ الْحَقِّ وَدَفْعُهُ لِرَبِّهِ وَالْحَجْرُ لِفَلَسٍ أو سَفَهٍ وَالنَّظَرُ في مَالِ غَيْرِ رَشِيدٍ وَالنَّظَرُ في وُقُوفِ عَمَلِهِ لِيَعْمَلَ بِشَرْطِهَا وفي مَصَالِحِ طُرُقِ عَمَلِهِ وَأَفْنِيَتِهِ وَتَنْفِيذُ الْوَصَايَا وَتَزْوِيجُ من لَا وَلِيَّ لها وَتَصَفُّحُ حَالِ شُهُودِهِ وَأُمَنَائِهِ وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ وَإِقَامَةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ ما لم يُخَصَّا بِإِمَامٍ وَكَذَا جِبَايَةُ الْخَرَاجِ وَالزَّكَاةِ وَقِيلَ لَا وَقِيلَ في الْخَرَاجِ قال في التَّبْصِرَةُ وَالِاحْتِسَابُ على الْبَاعَةِ وَالْمُشْتَرِينَ وَإِلْزَامُهُمْ بِالشَّرْعِ

وقال شَيْخُنَا ما يَسْتَفِيدُهُ بِالْوِلَايَةِ لَا حَدَّ له شَرْعًا بَلْ يُتَلَقَّى من اللَّفْظِ وَالْأَحْوَالِ وَالْعُرْفِ وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ أَمِيرُ الْبَلَدِ إنَّمَا هو مُسَلَّطٌ على الْأَدَبِ وَلَيْسَ إلَيْهِ الْمَوَارِيثُ وَالْوَصَايَا وَالْفُرُوجُ وَالْحُدُودُ وَالرَّجْمُ إنَّمَا يَكُونُ هذا إلَى الْقَاضِي وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ عُمُومَ النَّظَرِ في عُمُومِ الْعَمَلِ وَأَنْ يُوَلِّيَهُ خَاصًّا في أَحَدِهِمَا أو فِيهِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت