أَحَدًا حَرَصَ عليه وقد قال في الْغُنْيَةِ في إمَامِ الصَّلَاةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إمَامًا من يُحِبُّ أَنْ يَتَقَدَّمَ وهو يَجِدُ من يَكْفِيهِ ذلك وَإِنَّمَا وَلَّى عليه السَّلَامُ زِيَادَ بن الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ لِمَا رَآهُ من الْمَصْلَحَةِ لِقَوْمِهِ لَا لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ وَيَصِحُّ وِلَايَةُ مَفْضُولٍ وَقِيلَ لِلْمَصْلَحَةِ
وتشترط للمصلحة تَوْلِيَةُ إمَامٍ أو نَائِبِهِ فيه وَأَنْ يُعْرَفَ الْمُوَلَّى صَالِحًا لِلْقَضَاءِ وَتَعْيِينُ ما يُوَلِّيهِ الْحُكْمَ فيه من عَمَلٍ وَبَلَدٍ وَعَنْهُ وَعَدَالَةُ الْمُوَلَّى وَعَنْهُ سِوَى الْإِمَامِ
وَصَرِيحُ التَّوْلِيَةِ وَلَّيْتُك الْحُكْمَ أو قَلَّدْتُكَهُ أو فَوَّضْت أو رَدَدْت أو جَعَلْت إلَيْك الْحُكْمَ أو اسْتَخْلَفْتُك أو اسْتَنَبْتُكَ في الْحُكْمِ فإذا وَجَدَ أَحَدُهَا وَقَبِلَ الْمُوَلَّى الْحَاضِرُ في الْمَجْلِسِ أو الْغَائِبُ بَعْدَهُ وَالْأَصَحُّ أو شَرَعَ غَائِبٌ في الْعَمَلِ انْعَقَدَتْ وفي كِتَابِ الْآدَمِيِّ يَشْتَرِطُ فَوْرِيَّةَ الْقَبُولِ مع الْحُضُورِ
وَالْكِنَايَةُ نَحْوُ اعْتَمَدْت أو عَوَّلْت عَلَيْك وَوَكَّلْت أو أَسْنَدْت إلَيْك فَتَنْعَقِدُ بِقَرِينَةٍ نَحْوُ فَاحْكُمْ
وَالْأَوْلَى مُكَاتَبَتُهُ بها إنْ كان بِبَلَدٍ آخَرَ
وَتَثْبُتُ بِشَاهِدِينَ وَالْأَصَحُّ وَبِاسْتِفَاضَةٍ مع قُرْبِ ما بَيْنَهُمَا كَخَمْسَةِ أَيَّامٍ وَأَطْلَقَ الْآدَمِيُّ وَاسْتِفَاضَةٌ وَظَاهِرُهُ مع الْبُعْدِ وهو مُتَّجِهٌ فَصْلٌ وَتُقَيَّدُ وِلَايَةُ الْحُكْمِ الْعَامَّةِ وَيَلْزَمُ بها فَصْلُ الْخُصُومَةِ وَأَخْذُ الْحَقِّ وَدَفْعُهُ لِرَبِّهِ وَالْحَجْرُ لِفَلَسٍ أو سَفَهٍ وَالنَّظَرُ في مَالِ غَيْرِ رَشِيدٍ وَالنَّظَرُ في وُقُوفِ عَمَلِهِ لِيَعْمَلَ بِشَرْطِهَا وفي مَصَالِحِ طُرُقِ عَمَلِهِ وَأَفْنِيَتِهِ وَتَنْفِيذُ الْوَصَايَا وَتَزْوِيجُ من لَا وَلِيَّ لها وَتَصَفُّحُ حَالِ شُهُودِهِ وَأُمَنَائِهِ وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ وَإِقَامَةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ ما لم يُخَصَّا بِإِمَامٍ وَكَذَا جِبَايَةُ الْخَرَاجِ وَالزَّكَاةِ وَقِيلَ لَا وَقِيلَ في الْخَرَاجِ قال في التَّبْصِرَةُ وَالِاحْتِسَابُ على الْبَاعَةِ وَالْمُشْتَرِينَ وَإِلْزَامُهُمْ بِالشَّرْعِ
وقال شَيْخُنَا ما يَسْتَفِيدُهُ بِالْوِلَايَةِ لَا حَدَّ له شَرْعًا بَلْ يُتَلَقَّى من اللَّفْظِ وَالْأَحْوَالِ وَالْعُرْفِ وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ أَمِيرُ الْبَلَدِ إنَّمَا هو مُسَلَّطٌ على الْأَدَبِ وَلَيْسَ إلَيْهِ الْمَوَارِيثُ وَالْوَصَايَا وَالْفُرُوجُ وَالْحُدُودُ وَالرَّجْمُ إنَّمَا يَكُونُ هذا إلَى الْقَاضِي وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ عُمُومَ النَّظَرِ في عُمُومِ الْعَمَلِ وَأَنْ يُوَلِّيَهُ خَاصًّا في أَحَدِهِمَا أو فِيهِمَا