فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 2988

فَيُوَلِّيَهُ عُمُومَ النَّظَرِ أو خاصة بِمَحَلَّةٍ خَاصَّةٍ فَيَنْفُذُ حُكْمُهُ في مُقِيمٍ بها وطارىء ( (( وطارئ ) ) ) إلَيْهَا فَقَطْ وَلَا يَسْمَعُ بَيِّنَةً في غَيْرِ عَمَلِهِ وهو مَحَلُّ حُكْمِهِ وَتَجِبُ إعَادَةُ الشَّهَادَةِ ذَكَرَهُ أبو الْخَطَّابِ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا كَتَعْدِيلِهَا وفي الرِّعَايَةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ وَلَهُ تَوْلِيَةُ حَاكِمَيْنِ فَأَكْثَرَ بِبَلَدٍ وقيل إنْ اتَّحَدَ عِلْمُهُمَا وَقِيلَ أو الزَّمَنُ أو الْمَحَلُّ فَلَا وَيُقَدَّمُ قَوْلُ الطَّالِبِ وَلَوْ عِنْدَ نَائِبٍ ( و ) فَإِنْ اسْتَوَيَا فَأَقْرَبُ الْحَاكِمَيْنِ ثُمَّ الْقُرْعَةُ وَقِيلَ يُعْتَبَرُ اتِّفَاقُهُمَا

قال حَرْمَلَةُ قال الشَّافِعِيُّ لولا شُعْبَةُ ما عُرِفَ الْحَدِيثُ بِالْعِرَاقِ كان يَجِيءُ إلَى الرَّجُلِ فيقول له لَا تُحَدِّثْ وَإِلَّا اسْتَعْدَيْت عَلَيْك السُّلْطَانَ

وفي الرِّعَايَةِ يُقَدَّمُ مِنْهُمَا من طَلَبَ حُكْمَ الْمُسْتَنِيبِ وفي التَّرْغِيبِ إنْ تَنَازَعَا أَقَرَعَ وقال ابن عَقِيلٍ إنْ كَانَا في الْحَاجِزِ كَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ ليس الْحَاكِمُ في وِلَايَةِ أَحَدٍ مِنْهُمَا فَإِلَى الْوَالِي الْأَعْظَمُ وقال الشافعي ( (( شافعي ) ) ) أَيُّهُمَا سبقت ( (( سبق ) ) ) إلَيْهِ بِالدَّعْوَى تَعَيَّنَ حُكْمُهُ على الْخَصْمِ وَلَا وَجْهَ له لِأَنَّ الْمَكَانَ ليس تَحْتَ وِلَايَتِهِمَا فَلَا عَدْوَى

وَيُشْتَرَطُ كَوْنِ الْقَاضِي بَالِغًا عَاقِلًا ذَكَرًا مُسْلِمًا عَدْلًا وَلَوْ تَائِبًا من قَذْفٍ نَصَّ عليه وَقِيلَ إنْ فُسِّقَ بِشُبْهَةٍ فَوَجْهَانِ ومتكلما ( (( متكلما ) ) ) ومتكلما سَمِيعًا ولم يذكر أبو الْفَرَجِ في كُتُبِهِ كَوْنَهُ بَالِغًا وفي الِانْتِصَارِ في صِحَّةِ إسْلَامِهِ لَا نَعْرِفُ فيه رِوَايَةً فَإِنْ سَلِمَ وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ يَحْتَمِلُ الْمَنْعَ وَإِنْ سَلِمَ بَصِيرًا حُرًّا وَفِيهِمَا وَجْهٌ وَقِيلَ بِهِ في عَبْدٍ قَالَهُ ابن عَقِيلٍ وأبو الْخَطَّابِ

وقال أَيْضًا فيه بِإِذْنِ سَيِّدِهِ مُجْتَهِدًا إجْمَاعًا ذَكَرَهُ ابن حَزْمٍ وَأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا على أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِحَاكِمٍ وَلَا لِمُفْتٍ تَقْلِيدُ رَجُلٍ فَلَا يَحْكُمُ وَلَا يُفْتِي إلَّا بِقَوْلِهِ وفي الْإِفْصَاحِ إن الْإِجْمَاعَ انْعَقَدَ على تَقْلِيدِ كُلٍّ من الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَأَنَّ الْحَقَّ لَا يَخْرُجُ عَنْهُمْ وَيَأْتِي في العادلة ( (( العدالة ) ) ) لُزُومُ التَّمَذْهُبِ بِمَذْهَبٍ وَجَوَازُ الِانْتِقَالِ عنه قال الشَّيْخُ النِّسْبَةُ إلَى إمَامٍ في الْفُرُوعِ كَالْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ لَيْسَتْ بِمَذْمُومَةٍ فإن اخْتِلَافَهُمْ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ وَاتِّفَاقَهُمْ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ قال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ فإن الْإِجْمَاعَ ليس عِبَارَةً عن الْأَرْبَعَةِ وَأَصْحَابِهِمْ وَلَيْسَ في كَلَامِ الشَّيْخِ ما فَهِمَهُ هذا

قال الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ روى عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنَّهُ قال اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت