فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِلْمَسْحِ اللُّبْسُ على طَهَارَةٍ وَيُعْتَبَرُ كمالها وَعَنْهُ لَا اخْتَارَهُ شَيْخُنَا ( وه ) فَلَوْ غَسَلَ رِجْلًا ثُمَّ أَدْخَلَهَا الْخُفَّ خَلَعَ ثُمَّ لَبِسَ ثُمَّ غَسَلَ الْأُخْرَى ثُمَّ لَبِسَ وَإِنْ لَبِسَ الْأُولَى طَاهِرَةً ثُمَّ الثَّانِيَةَ خَلَعَ الْأُولَى وَظَاهِرُ كَلَامِ أبي بَكْرٍ وَالثَّانِيَةُ أو لَبِسَهُ مُحْدِثًا وَغَسَلَهُمَا فيه خَلْعٌ على الْأُولَى ثُمَّ لَبِسَهُ قبل الْحَدَثِ وَإِلَّا لم يَمْسَحْ وَعَلَى الثَّانِيَةِ لَا يَخْلَعُهُ وَيَمْسَحُ وَجَزَمَ الْأَكْثَرُ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى في هذه الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ الطَّهَارَةُ لِابْتِدَاءِ اللُّبْسِ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا وَهِيَ كَمَالُ الطَّهَارَةِ فَذَكَرُوا فيها الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ وَعَلَى هذه الرِّوَايَةِ لو نَوَى جُنُبٌ رَفْعَ حَدَثَيْهِ وَغَسْلَ رِجْلَيْهِ وَأَدْخَلَهُمَا في خُفِّهِ ثُمَّ تَمَّمَ طَهَارَتَهُ أو فَعَلَهُ كَمُحْدِثٍ ولم يَعْتَبِرْ التَّرْتِيبَ فإنه يَمْسَحُ وَعَلَى الْأُولَى لَا
وَكَذَا لُبْسُ عِمَامَةٍ قبل طُهْرٍ كَامِلٍ فَلَوْ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ لَبِسَهَا ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ مَسَحَ على الثَّانِيَةِ وَعَلَى الْأُولَى يَخْلَعُ ثُمَّ يَلْبَسُ
وَإِنْ لَبِسَهَا مُحْدِثًا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَرَفَعَهَا رَفْعًا فَاحِشًا فَكَذَلِكَ قال شَيْخُنَا كما لو لَبِسَ الْخُفَّ مُحْدِثًا فَلَوْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ رَفَعَهَا إلَى السَّاقِ ثُمَّ أَعَادَهَا وَإِنْ لم يَرْفَعْهَا فَاحِشًا احْتَمَلَ أَنَّهُ كما لو غَسَلَ رِجْلَهُ في الْخُفِّ
لِأَنَّ الرَّفْعَ الْيَسِيرَ لَا يُخْرِجُهُ عن حُكْمِ اللُّبْسِ وَلِهَذَا لَا تَبْطُلُ الطَّهَارَةُ بِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَابْتِدَاءِ اللُّبْسِ
لِأَنَّهُ إنَّمَا عُفِيَ عنه هُنَاكَ لِلْمَشَقَّةِ قال وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ الْعِمَامَةَ لَا يَشْتَرِطُ فيها ابْتِدَاءُ اللُّبْسِ على طَهَارَةٍ وَيَكْفِي فيها الطَّهَارَةُ الْمُسْتَدَامَةُ
لِأَنَّ الْعَادَةَ أن من تَوَضَّأَ رَفَعَ الْعِمَامَةَ وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ أَعَادَهَا
فَلَا يَبْقَى مَكْشُوفَ الرَّأْسِ إلَى آخِرِ الْوُضُوءِ وَلَا أَنَّهُ يَخْلَعُهَا بَعْدَ وُضُوئِهِ ثُمَّ يَلْبَسُهَا بِخِلَافِ الْخُفِّ وَهَذَا مُرَادُ ابْنِ هُبَيْرَةَ في الْإِفْصَاحِ في الْعِمَامَةِ هل يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ لَبِسَهَا على طَهَارَةٍ عنه رِوَايَتَانِ أَمَّا ما لَا يَعْرِفُ عن أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ فَتَبْعُدُ إرَادَتُهُ جِدًّا فَلَا يَنْبَغِي حَمْلُ الْكَلَامِ الْمُحْتَمَلِ عليه وَإِنْ كان قَوْلَ الظَّاهِرِيَّةِ وَحَكَاهُ