فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَصْلٌ يَلْزَمُ الْأَعْمَى أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ ( ه ) بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ لِقُدْرَتِهِ عليه كَالْبَصِيرِ بِخِلَافِ الْجِهَادِ وَيُعْتَبَرُ له قَائِدٌ كَبَصِيرٍ يَجْهَلُ الطَّرِيقَ وَقَائِدُهُ كَالْمَحْرَمِ ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ وابن الْجَوْزِيِّ وَأَطْلَقُوا الْقَائِدَ
وقال في الْوَاضِحِ يَشْتَرِطُ لِلْأَدَاءِ قَائِدًا يُلَائِمُهُ أَيْ يُوَافِقُهُ وقد قال ابن أُمِّ مَكْتُومٍ لِلنَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم لي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي وَأَمَرَهُ بِالْجَمَاعَةِ فَقَدْ يَحْتَمِلُ مِثْلُهُ ها هنا وَالْفَرْقُ أَظْهَرُ وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ قَائِدٍ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَقِيلَ وَزِيَادَةٌ يَسِيرَةٌ وَقِيلَ وَغَيْرُ مُجْحِفَةٍ وَلَوْ بِتَبَرُّعٍ لم يَلْزَمْهُ لِلْمِنَّةِ فَصْلٌ من لَزِمَهُ الْحَجُّ أو الْعُمْرَةُ لم يَجُزْ تَأْخِيرُهُ بَلْ يَأْتِي بِهِ على الفوز ( (( الفور ) ) ) نَصَّ عليه ( وه م ر ) وَأَبِي يُوسُفَ وَدَاوُد بِنَاءً على أَنَّ الْأَمْرَ على الْفَوْرِ وَلِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَعَجَّلُوا إلَى الْحَجِّ يَعْنِي الْفَرِيضَةَ وَحَدِيثُهُ أو حَدِيثُ الْفَضْلِ من أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَلِابْنِ مَاجَهْ الثَّانِي وَفِيهِمَا أبو إسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ إسْمَاعِيلُ ابن خَلِيفَةَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ إلَّا رِوَايَةً عن ابْنِ مَعِينٍ وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ رَوَاهُ عنه مِهْرَانُ تَفَرَّدَ عنه الْحَسَنُ بن عَمْرٍو وَوَثَّقَهُ ابن حِبَّانَ وَلِمَا يَأْتِي في الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ وَكَالْجِهَادِ وَكَحَجِّ الْمَعْضُوبِ بالإستنابة عِنْدَ الشَّافِعِيِّ كَذَا احْتَجَّ بِهِ بَعْضُهُمْ وَلِأَنَّهُ لو مَاتَ عَاصِيًا لِلْأَخْبَارِ وهو الْأَصَحُّ لِلشَّافِعِيَّةِ وَقِيلَ لَا وَقِيلَ لَا في الشَّابِّ
وَكَذَا الْخِلَافُ لهم في صَحِيحٍ لم يَحُجَّ حتى زَمِنَ قالوا فَإِنْ عَصَى اُسْتُنِيبَ عنه على الْفَوْرِ لِخُرُوجِهِ بِتَقْصِيرِهِ عن اسْتِحْقَاقِ التَّرَفُّهِ وَقِيلَ لَا كَمَنْ بَلَغَ مَعْضُوبًا ويعصى عِنْدَهُمْ من السَّنَةِ الْآخِرَةِ من آخِرِ سِنِي الْإِمْكَانِ لِجَوَازِ التَّأْخِيرِ إلَيْهَا