فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في صَوْمٍ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَسْجِدَ لَا يَتَعَيَّنُ بِنَذْرِهِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَالصَّوْمُ لَا يُمْكِنُ الْبِنَاءُ مع نَقْلِهِ بِخِلَافِ الإعتكاف وَلَوْ تَلَاصَقَ مَسْجِدَانِ فَانْتَقَلَ من أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ فَإِنْ مشي في انْتِقَالِهِ خَارِجًا مِنْهُمَا بَطَلَ وَإِلَّا فَلَا وَيَبْطُلُ عِنْدَ أبي حَنِيفَةَ ملطلقا وَعِنْدَ أبي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ عَكْسُهُ فَصْلٌ وَإِنْ خَرَجَ لِمَا له منه بُدٌّ فَإِنْ كان مُكْرَهًا أو نَاسِيًا فَقَدْ سَبَقَ في الْأَعْذَارِ وَإِنْ أَخْرَجَ بَعْضَ جَسَدِهِ لم يَبْطُلْ في الْمَنْصُوصِ ( وَ ) لِأَنَّ عَائِشَةَ كانت تُرَجِّلُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وهو مُعْتَكِفٌ في الْمَسْجِدِ وَهِيَ في حجر ( (( حجرتها ) ) ) بها يُنَاوِلهَا رَأْسَهُ مُتَّفَقٌ عليه
وَإِنْ أَخْرَجَ جَمِيعَهُ مُخْتَارًا عَمْدًا بَطَلَ وَإِنْ قَلَّ ( وَ ) كَالْجِمَاعِ لِتَحْرِيمِهِمَا وَكَمَا لو زَادَ عل نِصْفِ يَوْمٍ وَأَبْطَلَهُ أبو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ بِأَكْثَرَ من نِصْفِ يَوْمٍ فَقَطْ وَأَبْطَلَهُ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بن صَالِحٍ إنْ دخل تَحْتَ سَقْفٍ ليس مَمَرُّهُ فيه وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ثُمَّ إنْ كان مُتَتَابِعًا بِشَرْطٍ أو نِيَّةٍ أو قُلْنَا تَتَابَعَ في الْمُطْلَقِ اسْتَأْنَفَ ( و ) لِإِمْكَانِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْمَنْذُورِ على صِفَتِهِ كَحَالَةِ الإبتداء وَكَمَنْ عليه صَوْمُ شَهْرَيْنِ في كَفَّارَةٍ أو نَذْرٍ في الذِّمَّةِ وَلَا كفارة ( (( وكفارة ) ) ) ( وَ ) وقال في الرِّعَايَةِ يَسْتَأْنِفُ الْمُطْلَقُ الْمُتَتَابِعُ بِلَا كَفَّارَةٍ وَقِيلَ أو يَبْنِي وَيُكَفِّرُ كَذَا قال وَإِنْ كان متتابعا ( (( متتابع ) ) ) مُتَعَيِّنًا كَنَذْرِهِ شَعْبَانَ مُتَتَابِعًا اسْتَأْنَفَ ( وم ش ) كَالْقَسَمِ قَبْلِهِ
وقد صَرَّحَ بِهِمَا وَالتَّتَابُعُ أَوْلَى من الْوَقْتِ لِكَوْنِهِ قُرْبَةً مَقْصُودَةً وَيُكَفِّرُ ( م ش ) وَمَذْهَبُ ( ه ) وَصَاحِبَيْهِ يَبْنِي وَلَا يَسْتَأْنِفُ لِأَنَّ التَّعْيِينَ أَصْلٌ وَالتَّتَابُعُ وَصْفٌ وَحِفْظُ الْأَصْلِ أَوْلَى وَلَا كَفَّارَةَ عِنْدَهُمْ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْيَمِينَ فَيُكَفِّرَ مع الْقَضَاءِ وَعِنْدَ أبي يُوسُفَ إنْ أَرَادَ الْيَمِينَ كَفَّرَ بِلَا قَضَاءٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَإِنْ كان مُتَعَيِّنًا ولم يُقَيِّدْهُ بِالتَّتَابُعِ كَنَذْرِهِ اعْتِكَافِ شَهْرِ شَعْبَانَ فَقِيلَ يَبْنِي ( وه ش ) لِأَنَّ التَّتَابُعَ هُنَا حَصَلَ ضَرُورَةَ التَّعْيِينِ فَسَقَطَ بِفَوَاتِهِ كَقَضَاءُ رَمَضَانَ وَوَافَقَ أبو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ على تَتَابُعِ قَضَائِهِ إذَا فَوَّتَهُ وَقِيلَ يَسْتَأْنِفُ لِتَضَمُّنِ نَذْرِهِ التَّتَابُعَ وَلِأَنَّهُ أَوْلَى من الْمُدَّةِ الْمُطْلَقَةِ وَلِهَذَا قال مَالِكٌ يَسْتَأْنِفُ هُنَا دُونَ الصَّوْمِ لِعَدَمِ تَقْيِيدِ الْأَيَّامِ الْمُطْلَقَةِ فيه التتابع ( (( بالتتابع ) ) ) عِنْدَهُ