وهو دَمُ طَبِيعَةٍ يُمْنَعُ الطَّهَارَةُ له ( و ) وَالْوُضُوءُ وَالصَّلَاةُ ( ع ) وَلَا تَقْضِيهَا ( ع ) قِيلَ لِأَحْمَدَ في رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ فَإِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَقْضِيَهَا قال لَا هذا خِلَافٌ فَظَاهِرُ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالُ يُكْرَهُ لَكِنَّهُ بِدْعَةٌ كما رَوَاهُ الْأَثْرَمُ عن عِكْرِمَةَ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إلَّا رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ
لِأَنَّهَا نُسُكٌ لَا آخِرَ لِوَقْتِهِ فَيُعَايَا بها وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ وَصْفَهُ لها عليه السَّلَامُ بِنُقْصَانِ الدِّينِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ زَمَنَ الْحَيْضِ يَقْتَضِي أَنْ لَا تُثَابَ عليها
أو لِأَنَّ نِيَّتَهَا أَيْ كَأَنَّ عَقْدَ الصَّلَاةِ بِالنِّسْبَةِ لها هو تَرْكُهَا زَمَنَ الْحَيْضِ وَفَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ من يَشَاءُ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَيَمْنَعُ الْحَيْضُ أَيْضًا الصَّوْمَ ( ع ) وَتَقْضِيهِ ( ع ) هِيَ وَكُلُّ مَعْذُورٍ بِالْأَمْرِ السَّابِقِ لَا بِأَمْرٍ جَدِيدٍ في الْأَشْهَرِ
وفي الرِّعَايَةِ يَقْضِيهِ مُسَافِرٌ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَحَائِضٌ وَنُفَسَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ على الْأَصَحِّ
كَذَا قال وَيَمْنَعُ الْحَيْضُ الطَّوَافَ ( و ) وَعِنْدَ شَيْخِنَا بِلَا عُذْرٍ وَعَنْهُ يَصِحُّ وَيَجْبُرُهُ بِدَمٍ ( وه ) وَلَا يَلْزَمُهَا بدنه ( ه ) وَسُنَّةُ الطَّلَاقِ وَقِيلَ لَا بِسُؤَالِهَا كَالْخُلْعِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ عن الْحَائِضِ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إلَّا رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ لِأَنَّهَا نُسُكٌ لَا آخِرَ لِوَقْتِهِ فَيُعَايَا بها انْتَهَى
رَدَّ شَيْخُنَا وابن نَصْرِ اللَّهِ على الْمُصَنِّفِ في كَوْنِهَا تَقْضِي وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لي أَنَّ مَحَلَّ ذلك إذَا قُلْنَا تَطُوفُ الْحَائِضُ فإذا طَافَتْ فَإِنَّهَا لَا تُصَلِّي حتى تَطْهُرَ وقد أومى ( (( أومأ ) ) ) إلَيْهِ شَيْخُنَا أَيْضًا
قُلْت وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِيمَا إذَا طَافَتْ ثُمَّ حَاضَتْ قبل صَلَاةِ الرَّكْعَتَيْنِ وَجْهَانِ في قَضَائِهِمَا
اخْتَارَ الشَّيْخُ أبو عَلِيٍّ عَدَمَ الْقَضَاءِ واختار النَّوَوِيُّ في شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَاخْتَارَهُ ابن الْقَاصِّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَالنَّوَوِيُّ في شَرْحِ مُسْلِمٍ وَحُكِيَ عن الْأَصْحَابِ الْقَضَاءُ