فهرس الكتاب

الصفحة 2496 من 2988

بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

تَلْزَمُ كُلُّ قَاتِلٍ وَلَوْ بِسَبَبٍ بَعْدَ مَوْتِهِ نَصَّ عليه لِكُلِّ مَقْتُولٍ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَوْ مُسْتَأْمَنًا وَقِيلَ لو مُضْغَةً لم تُتَصَوَّرْ وفي الْإِرْشَادِ إنْ جَنَى عليها فَأَلْقَتْ جَنِينَيْنِ فَأَكْثَرَ فَقِيلَ كَفَّارَةٌ وَقِيلَ تَتَعَدَّدُ فَيَخْرُجُ مِثْلُهُ في جَنِينٍ وأنه ( (( وأمه ) ) ) وَعَنْهُ يَكْفِي الْمُشْتَرِكِينَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ لَا تَلْزَمُ قَاتِلَ نَفْسِهِ

وَعَنْهُ لا كَافِرًا بِنَاءً على كَفَّارَةِ الظِّهَارِ قَالَهُ في الْوَاضِحِ وفي الِانْتِصَارِ في إخْرَاجِ وَاجِبِ حَجٍّ لَا يَلْزَمُ مَجْنُونًا وَاخْتَارَ أَنَّ قَتْلَ الْجَاهِلِيَّةِ الْمَوْءُودَةِ كَانُوا مُعْتَقِدِينَ الْحِلَّ وَالْجَهْلُ بِالْحُكْمِ كالخطأ

وَكَذَا في عُيُونِ الْمَسَائِلِ إنْ صَحَّ ما روى أَنَّهُ عليه السَّلَامُ أَمَرَ عُمَرَ أَنْ يُعْتِقَ عن كل مَوْءُودَةٍ في الْجَاهِلِيَّةِ رَقَبَةً

وَلَا تَلْزَمُ قَاتِلًا حَرْبِيًّا قَالَهُ في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وَلَا قَاتِلًا نِسَاءَ حَرْبٍ وَذُرِّيَّتِهِمْ وَمَنْ لم تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَقَوَدًا وَاحِدًا وَصَائِلًا وَبَاغِيًا وَفِيهِ في التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ على رِوَايَةٍ لَا ضَمَانَ

قال الْخَطَّابِيُّ في بَابِ دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ من لم تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ تَجِبُ فيه الْكَفَّارَةُ وَالدِّيَةُ ثُمَّ قال وفي وُجُوبِ الدِّيَةِ خِلَافٌ بين الْعُلَمَاءِ وَلَا تَلْزَمُ في الْعَمْدِ وَاحْتَجَّ غَيْرُ وَاحِدٍ بِقَوْلِهِ { فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ } النساء 93 فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ ذلك يَسْقُطُ بِالتَّكْفِيرِ احْتَاجَ دَلِيلًا يَثْبُتُ بمثله نَسْخُ الْقُرْآنِ

زَادَ في عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَأَيْنَ الدَّلِيلُ الْقَاطِعُ على أَنَّهُ إذَا تَابَ من قَتْلٍ أو كُفْرٍ قد شَاءَ أَنْ يَغْفِرَ له وَعَنْهُ بَلَى اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وأبو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَغَيْرُهُمَا كَشَبَهِهِ على الْأَصَحِّ وَمَنْ لَزِمَتْهُ فَفِي مَالِهِ وَقِيلَ ما حَمَلَهُ بَيْتُ الْمَالِ من خطأ إمَامٍ وَحَاكِمٍ فَفِيهِ

وَيُكَفِّرُ عن غَيْرِ مُكَلَّفٍ من مَالِهِ وَلِيُّهُ نَقَلَ منها الْقَتْلُ له كَفَّارَةٌ وَالزِّنَا له كَفَّارَةٌ وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ ليس بَعْدَ الْقَتْلِ شَيْءٌ أَشَدَّ من الزِّنَا قال الشَّافِعِيَّةُ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ بَعْدَ الشِّرْكِ الْقَتْلُ وَنَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ في مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ في كِتَابِ الشَّهَادَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت