وقال أَحْمَدُ لَا يُثْبِتُ حَدِيثَ بِلَالٍ وَلَا يُعْرَفُ الْحَارِثُ ولم يَرْوِهِ إلَّا الدَّرَاوَرْدِيَّ وقال الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ رَبِيعَةُ وَتَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عنه ولم أَجِدْ من وَثَّقَ أَبَا عِيسَى سِوَى ابْنِ حِبَّانَ وَلَا يَخْفَى تَسَاهُلُهُ وَلَوْ صَحَّ هذا عِنْدَ عُمَرَ اُحْتُجَّ بِهِ في مَوْضِعٍ وقال ابن الْقَطَّانِ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ
وَيَدُلُّ على ضَعْفِ ذلك قَوْلُ جَابِرٍ أَمَرَنَا النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنْ نَحِلَّ فقال سُرَاقَةُ يا رَسُولَ اللَّهِ ارأيت مُتْعَتَنَا هذه لِعَامِنَا هذا أَمْ لِلْأَبَدِ فقال بَلْ هِيَ لِلْأَبَدِ مُتَّفَقٌ عليه زَادَ مُسْلِمٌ دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ في الْحَجِّ الى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَرَّتَيْنِ لَا بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ
وفي مُسْلِمٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا هذه عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بها فَمَنْ لم يَكُنْ معه الْهَدْيُ فليحل ( (( فليحلل ) ) ) الْحِلَّ كُلَّهُ فإن الْعُمْرَةَ قد دَخَلَتْ في الْحَجِّ الى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَصَحَّ هذا الْمَعْنَى عن عَلِيٍّ وَسَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ وَأَسْمَاءَ وَعِمْرَانَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمْ وَهُمْ أَكْثَرُ وَأَعْلَمُ وَأَصَحُّ وَمَعَهُمْ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ فَالْعَمَلُ بِذَلِكَ أَحَقُّ وَأَوْلَى وَاَللَّهُ اعلم فَصْلٌ التَّمَتُّعُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ أَطْلَقَهُ جَمَاعَةٌ وَجَزَمَ آخَرُونَ من الْمِيقَاتِ اي مِيقَاتِ بَلَدِهِ أَطْلَقَهُ جَمَاعَةٌ منهم الْكَافِي وَمُرَادُهُمْ ما جَزَمَ بِهِ آخَرُونَ في أَشْهُرِ الْحَجِّ وهو نَصُّ أَحْمَدَ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ عِنْدَهُ في الشَّهْرِ الذي يُهِلُّ بها فيه وروى مَعْنَاهُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عن جَابِرٍ لَا الشَّهْرَ الذي يَحِلُّ منها فيه
قال الْأَصْحَابُ وَيَفْرُغُ منها قال في الْمُسْتَوْعِبِ وَيَتَحَلَّلُ قالوا ثُمَّ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ من عامة زَادَ جَمَاعَةٌ من مَكَّةَ زَادَ بَعْضُهُمْ أو قُرْبِهَا وَنَقَلَهُ حَرْبٌ وأبو دَاوُد
وَالْإِفْرَادُ ان يَحُجَّ ثُمَّ يَعْتَمِرَ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ وَالشَّافِعِيَّةُ قال جَمَاعَةٌ يُحْرِمُ بِهِ من الْمِيقَاتِ ثُمَّ يُحْرِمُ بها من أَدْنَى الْحِلِّ زَادَ بَعْضُهُمْ وَعَنْهُ بَلْ من الْمِيقَاتِ
وفي الْمُحَرَّرِ أَنْ لَا يَأْتِيَ في أَشْهُرِ الْحَجِّ بِغَيْرِهِ قال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَلَوْ تَحَلَّلَ