فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
منه في يَوْمِ النَّحْرِ ثُمَّ أَحْرَمَ فيه بِعُمْرَةٍ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ في ظَاهِرِ ما نَقَلَهُ ابن هانىء ليس على مُعْتَمِرٍ بَعْدَ الْحَجِّ هَدْيٌ لِأَنَّهُ في حُكْمِ ما ليس من أَشْهُرِهِ بِدَلِيلِ فَوْتِ الْحَجِّ فيه وَكَذَا في مُفْرَدَاتِ ابْنِ عَقِيلٍ فَدَلَّ أَنَّهُ لو أَحْرَمَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ من الْأَوَّلِ صَحَّ
وفي الْفُصُولِ الْإِفْرَادُ ان يُحْرِمَ بِالْحَجِّ في اشهره فإذا تَحَلَّلَ منه أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ من أَدْنَى الْحِلِّ
وَالْقِرَانُ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مَعًا قال جَمَاعَةٌ من الْمِيقَاتِ أو بِالْعُمْرَةِ منه ثُمَّ بِالْحَجِّ قال جَمَاعَةٌ من مَكَّةَ أو من قُرْبِهَا وَإِنْ شَرَعَ في طَوَافِهَا لم يَصِحَّ ( وش ) كما لو سَعَى إلَّا لِمَنْ معه هَدْيٌ فَيَصِحُّ وَيَصِيرُ قَارِنًا بِنَاءً على الْمَذْهَبِ انه لَا يَجُوزُ له التَّحَلُّلُ وَلَا يُعْتَبَرُ لِصِحَّةِ إدْخَالِهِ الْإِحْرَامَ بِهِ في أَشْهُرِهِ على الْمَذْهَبِ وَاعْتَبَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ على أَصْلِهِمْ وَلَهُمْ وَجْهَانِ لو أَدْخَلَهُ فيها وكان أَحْرَمَ بها قَبْلَهَا لِتَرَدُّدِ النَّظَرِ هل هو أَحْرَمَ بِهِ قبل أَشْهُرِهِ
وَمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَدْخَلَ عليه الْعُمْرَةَ لم يَصِحَّ ولم يَصِرْ قَارِنًا بِنَاءً على أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بالاحرام الثَّانِي شَيْءٌ ( وم ش ) وَفِيهِ خِلَافٌ لنا وَالصِّحَّةُ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ مع أَنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ وَأَسَاءَ عِنْدَهُمْ قالوا فَإِنْ كان طَافَ لِلْحَجِّ طَوَافَ الْقُدُومِ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِجَمْعِهِ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ بأن أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ على أَفْعَالِ الْحَجِّ من وَجْهٍ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفُضَهَا لِتَأَكُّدِ الْحَجِّ بِفِعْلِ بَعْضِهِ وَعَلَيْهِ لِرَفْضِهَا دَمٌ وَيَقْضِيهَا وَمَذْهَبُنَا أَنَّ عَمَلَ الْقَارِنِ كَالْمُفْرِدِ في الْإِجْزَاءِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَيَسْقُطُ تَرْتِيبُ الْعُمْرَةِ وَيَصِيرُ التَّرْتِيبُ لِلْحَجِّ كما يتاخر الْحِلَاقُ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ فَوَطْؤُهُ قبل طَوَافِهِ لَا يُفْسِدُ عُمْرَتَهُ
قالت عَائِشَةُ وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا مُتَّفَقٌ عليه
وقال لها النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم يَسَعُك طَوَافُك لِحَجِّك وَعُمْرَتِك فَأَبَتْ فَبَعَثَ بها مع عبد الرحمن إلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ وفي لَفْظٍ يجزىء عَنْك طَوَافُك