ولا يبطل إحصان قذف ورجم بردة فإذا أتى بهما بعد إسلامه حد خلافا لكتاب ابن رزين في إحصان رجم فَصْلٌ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ مَالَ الْمُرْتَدِّ فَيْءٌ من مَوْتِهِ وَعَنْهُ من رِدَّتِهِ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وأبو إِسْحَاقَ وَصَاحِبُ التَّبْصِرَةِ وَالطَّرِيقُ الْأَقْرَبُ وَعَنْهُ نَتَبَيَّنُهُ منها بِمَوْتِهِ مُرْتَدًّا فَعَلَى الْأَوْلَى يُمْنَعُ من التَّصَرُّفِ فيه وَقَالَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وأبو الْخَطَّابِ وأبو الْحُسَيْنِ وأبوالفرج وفي الْوَسِيلَةِ نَصَّ عليه
نَقَلَ ابن هانىء يُمْنَعُ منه فإن ( (( فإذا ) ) ) قُتِلَ صَارَ في بَيْتِ الْمَالِ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَقْفَ تَصَرُّفِهِ وَأَنَّهُ يُتْرَكُ عِنْدَ ثِقَةٍ كَالرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ وَجَعَلَ في التَّرْغِيبِ كَلَامَ الْقَاضِي وَالشَّيْخِ وَاحِدًا وَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي في الْخِلَافِ وَتَبِعَهُ ابن الْبَنَّا وَغَيْرُهُ وَأَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ نَصَّ على ذلك لَكِنْ لم يَقُولُوا يُتْرَكُ عِنْدَ ثِقَةٍ بَلْ قالوا يُمْنَعُ منه وهو مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فإنه ذَكَرَ أَنَّهُ يُوقَفُ فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدُ وَإِلَّا بَطَلَ وَأَنَّ الْحَاكِمَ يَحْفَظُ بَقِيَّةَ مَالِهِ
قالوا فَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا بطلبت ( (( بطلت ) ) ) تَغْلِيظًا عليه بِقَطْعِ ثَوَابِهِ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ وَقِيلَ إنْ لم يَبْلُغْ تَبَرُّعُهُ الثُّلُثَ صَحَّ وفي الْمُحَرَّرِ على الْأَوْلَى تَنْفُذُ مُعَاوَضَتُهُ وَيُقِرُّ بيده وَتُوقَفُ تَبَرُّعَاتُهُ وَتُرَدُّ بِمَوْتِهِ مُرْتَدًّا وَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ يقضي دَيْنُهُ وَيُنْفَقُ على من تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ
وَعَلَى الثَّانِيَةِ يُتْرَكُ بِبَيْتِ الْمَالِ وَلَا صِحَّةَ وَلَا نَفَقَةَ وَلَا يقضي دَيْنٌ مُتَجَدِّدٌ في الرِّدَّةِ فَإِنْ أَسْلَمَ رُدَّ عليه مِلْكًا جَدِيدًا وَيَمْلِكُ بِأَسْبَابِ التَّمَلُّكِ إنْ بَقِيَ مِلْكُهُ وَإِلَّا فَلَا وَاحْتَجَّ بِهِ في الْفُصُولِ على بَقَاءِ مِلْكِهِ وَأَنَّ الدَّوَامَ أَوْلَى وَعَلَى رِوَايَةٍ يَرِثُهُ مُسْلِمٌ أو أَهْلُ دِينِهِ الذي اخْتَارَهُ فَكَمُسْلِمٍ فيه وفي الِانْتِصَارِ لَا قَطْعَ بِسَرِقَتِهِ لِعَدَمِ عِصْمَتِهِ وَيَضْمَنُ ما أَتْلَفَهُ نَصَّ عليه وَعَنْهُ إنْ فَعَلَهُ بِدَارِ حَرْبٍ أو في جَمَاعَةٍ مُرْتَدَّةٍ مُمْتَنِعَةٍ فَلَا اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ وَالشَّيْخُ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ وَكَالْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ إجْمَاعًا قال وَإِنَّ الْمُرْتَدَّ تَحْتَ حُكْمِنَا ليس مُحَارِبًا يَضْمَنُ إجْمَاعًا وَقِيلَ هُمْ كَبُغَاةٍ
وَيُؤْخَذُ بِحَدِّ فِعْلِهِ في رِدَّتِهِ نَصَّ عليه كَقَبْلِهَا وَظَاهِرُ نَقْلِ مُهَنَّا وَاخْتَارَهُ