فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 2988

في الْإِخْرَاجِ هذا ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ قَالَهُ أبو الْخَطَّابِ وَصَحَّحَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ ( وَ ) لِمَا فيه من سُوءِ الْمُشَارَكَةِ أو تَكْلِيفِهِ أَجْوَدَ لِيُقَابَلَ الصَّنْعَةَ فَجَعَلَ الْوَاجِبَ رُبْعَ عُشْرِهِ مُفْرَدًا مُمَيَّزًا من الْمَضْرُوبِ الرَّابِحِ وَالْأَشْهَرُ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا يُعْتَبَرُ في الْمُبَاحِ خَاصَّةً ( وم ر ) وقال الْقَاضِي هو قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ إذَا أُخْرِجَ عن صِحَاحٍ مُكَسَّرَةٍ يعطى ما بَيْنَهُمَا فَاعْتَبَرَ الصَّنْعَةَ دُونَ الْوَزْنِ كَزِيَادَةِ الْقِيمَةِ لِنَفَاسَةِ جَوْهَرِهِ فَإِنْ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِهِ مُشَاعًا أو مثله وَزْنًا مِمَّا يُقَابِلُ جَوْدَتُهُ زِيَادَةَ الصَّنْعَةِ جَازَ وَإِنْ جَبَرَ زِيَادَةَ الصَّنْعَةِ بِزِيَادَةٍ في الْمُخْرَجِ فَكَمُكَسَّرَةٍ عن صِحَاحٍ على ما سَبَقَ ( وَ ) وَإِنْ أَرَادَ كَسْرَهُ مُنِعَ لِنَقْصِ قِيمَتِهِ وقال ابن تَمِيمٍ إنْ أَخْرَجَ من غَيْرِهِ بِقَدْرِهِ جَازَ وَلَوْ من غَيْرِ جِنْسِهِ وَإِنْ لم تُعْتَبَرْ الْقِيمَةُ لم يُمْنَعْ من الْكَسْرِ ولم يُخْرِجْ من غَيْرِ الْجِنْسِ وَكَذَا حُكْمُ السَّبَائِكِ فَصْلٌ يَحْرُمُ على الرَّجُلِ لُبْسُ الذَّهَبِ ( وَ ) وَالْفِضَّةِ ( وَ ) كما سَبَقَ في اللِّبَاسِ من سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَسَبَقَ فيه حُكْمُ المنسوج ( (( المنسوخ ) ) ) بِذَلِكَ وَالْمُمَوَّهِ بِهِ وما يَتَعَلَّقُ بِهِ وَيَسِيرُ ذلك تَبَعًا كَزِرِّ الذَّهَبِ والطراز ( (( والطرز ) ) ) وَمِسْمَارِ خَاتَمٍ وَفَصِّهِ وَنَحْوِ ذلك وَيَسِيرُهُ في الْآنِيَةِ وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ قَدِيمٌ لَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ آنِيَةِ ذلك وَالْخِرَقِيُّ أَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ وَمُرَادُهُ التَّحْرِيمُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَجَزَمَ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فيه بين أَصْحَابِنَا

وفي جَامِعِ الْقَاضِي وَالْوَسِيلَةِ ظَاهِرُهُ كَرَاهَةُ التَّنْزِيهِ قال الْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَتَحْرِيمُ الْآنِيَةِ أَشَدُّ من اللِّبَاسِ لِتَحْرِيمِهَا على الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ولم أَجِدْهُمْ احْتَجُّوا على تَحْرِيمِ لِبَاسِ الْفِضَّةِ على الرِّجَالِ وَلَا أَعْرِفُ التَّحْرِيمَ نَصًّا عن أَحْمَدَ وَكَلَامُ شَيْخِنَا يَدُلُّ على إبَاحَةِ لُبْسِهَا لِلرِّجَالِ إلَّا ما دَلَّ الشَّرْعُ على تَحْرِيمِهِ وقال أَيْضًا لُبْسُ الْفِضَّةِ إذَا لم يَكُنْ فيه لَفْظٌ عَامٌّ بِالتَّحْرِيمِ لم يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَرِّمَ منه إلَّا ما قام الدَّلِيلُ الشَّرْعِيُّ على تَحْرِيمِهِ

فإذا أَبَاحَتْ السُّنَّةُ خَاتَمَ الْفِضَّةِ دَلَّ على إبَاحَةِ ما في مَعْنَاهُ وما هو أَوْلَى منه بِالْإِبَاحَةِ وما لم يَكُنْ كَذَلِكَ فَيَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ في تَحْلِيلِهِ وَتَحْرِيمِهِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْله تَعَالَى { خَلَقَ لَكُمْ ما في الْأَرْضِ جميعا } البقرة 29 وَالتَّحْرِيمُ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَدَلِيلُ التَّحْرِيمِ أَنَّ الصَّحَابَةَ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ نَقَلُوا عنه عليه الصَّلَاةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت