فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 2988

وَالسَّلَامُ اسْتِعْمَالَ يَسِيرِ الْفِضَّةِ في أَخْبَارٍ مَشْهُورَةٍ لِيَكُونَ ذلك حُجَّةً في اخْتِصَاصِهِ بِالْإِبَاحَةِ وَلَوْ كانت الْفِضَّةُ مُبَاحَةً لم يَكُنْ في نَقْلِهِمْ اسْتِعْمَالَ الْيَسِيرِ من ذلك كَبِيرَ فَائِدَةٍ وَيُقَالُ قَوْلُكُمْ كَبِيرَ فَائِدَةٍ دَلِيلٌ على أنه فيه فَائِدَةً سِوَى الْمَطْلُوبِ فَنَقَلُوهُ لِأَجْلِهَا وَلَا يُقَالُ لِلْأَمْرَيْنِ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذلك وَلَا دَلِيلَ عليه هذا كما نَقَلُوا أَجْنَاسَ آنِيَتِهِ وَمَلَابِسِهِ وَغَيْرِ ذلك وَإِنَّمَا كان قَوْلُ أَنَسٍ انْكَسَرَ قَدَحُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فَاِتَّخَذَ مَكَانَ الشِّعْبِ سِلْسِلَةً من فِضَّةٍ حُجَّةً في إبَاحَةِ الْيَسِيرِ في الْآنِيَةِ لِعُمُومِ دَلِيلِ التَّحْرِيمِ

وَلِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم سُئِلَ عن الْخَاتَمِ من أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ قال من وَرِقٍ وَلَا تُتِمُّهُ مِثْقَالًا إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ من حديث بُرَيْدَةَ قال أَحْمَدُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ثُمَّ أَيْنَ التَّحْرِيمُ فيه

وَلِأَنَّهُ عليه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ رَخَّصَ لِلنِّسَاءِ في الْفِضَّةِ وَنَهَاهُنَّ عن الذَّهَبِ في أَخْبَارٍ رَوَاهَا أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَبَعْضُهَا إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَلَوْ كانت إبَاحَتُهَا عَامَّةً لِمَا خَصَّهُنَّ بِالذِّكْرِ وَلَعَمَّ لِعُمُومِ الْفَائِدَةِ بَلْ وَلَصَرَّحَ بِذِكْرِ الرِّجَالِ لِإِزَالَةِ اللَّبْسِ وَإِيضَاحِ الْحَقِّ وَيُقَالُ إنَّمَا خَصَّهُنَّ لِأَنَّهُنَّ السَّبَبُ لِأَنَّهُ نَهَاهُنَّ عن الذَّهَبِ وَأَبَاحَ لَهُنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت