وَمَنْ أَمْكَنَهُ لَكِنْ خَافَ رُجُوعَ السَّاعِي فَكَمَنْ لم يُمْكِنْهُ ( ش ) وَلَوْ نَتَجَتْ السَّائِمَةُ لم يَضُمَّ في حُكْمِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ على الْمَذْهَبِ وَيَضُمَّ على الثَّانِي كَقَبْلِ الْحَوْلِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لو تَلِفَ بَعْضُهُ زكي الْبَاقِيَ على الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ وَلَوْ أَسْقَطْنَا زَكَاةَ التَّالِفِ لَا على الثَّانِي وكذا قال مع أَنَّهُ احْتَجَّ لِلرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ بِنَصِّهَا في هذه الْمَسْأَلَةِ لَا زَكَاةَ لِمَا تَلِفَ وَظَاهِرُهُ يُزَكِّي بَقِيَّتَهُ على هذه الرِّوَايَةِ وَذَكَرَ أَيْضًا الرِّوَايَتَيْنِ في الزَّرْع وَالثَّمَرِ ثُمَّ قال إنْ تَلِفَ الْبَعْضُ وَبَقِيَ دُونَ نِصَابٍ فَفِيهِ بِقِسْطِهِ على الرِّوَايَةِ الْمَنْصُوصَةِ كَبَقِيَّةِ الزَّكَوَاتِ
وَذَكَرَ في الْكَافِي الرِّوَايَةَ الْأُولَى ثُمَّ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قال وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ النِّصَابِ قبل التَّمَكُّنِ سَقَطَ من الزَّكَاةِ بِقَدْرِهِ وَمَنْ نَذَرَ أُضْحِيَّةً او الصَّدَقَةَ بِدَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ فَتَلِفَتْ فَرِوَايَتَانِ وقال جَمَاعَةٌ منهم الْقَاضِي وأبو الْخَطَّابِ وَلَوْ تَمَكَّنَ نَظَرًا إلَى عَدَمِ تَعْيِينِ مُسْتَحِقٍّ كَزَكَاةٍ وَإِلَى تَعَلُّقِ الْحَقِّ بِعَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ كَعَبْدٍ جَانٍ وَأَمَّا أبو الْمَعَالِي فقال إنْ تَلِفَتْ قبل التَّمَكُّنِ فَلَا ضَمَانَ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ إنْ قُلْنَا يَسْلُكُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ الْوَاجِبِ شَرْعًا ضَمِنَ وَمَسْلَكَ التَّبَرُّعِ لم يَضْمَنْ ( م 20 ) فَصْلٌ وَلَا تَسْقُطُ زَكَاةٌ بِالْمَوْتِ عن مَفْقُودٍ وَغَيْرِهِ وَتُؤْخَذُ من التَّرِكَةِ نَصَّ عليه ( و ) وَلَوْ لم يُوصِ ( ه م ) بها كَالْعُشْرِ ( و ) فَإِنْ أَوْصَى بها فَمِنْ ثُلُثِهِ عِنْدَ أبي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَكَذَا قال في الْحَجِّ وَقَدَّمَهَا مَالِكٌ على بَقِيَّةِ الْوَصَايَا إنْ فَرَّطَ وَبِدُونِهِ تَكُونُ من رَأْسِ مَالِهِ وَنَقَلَ إِسْحَاقُ بن هانىء في حَجٍّ لم يُوصِ بِهِ وَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ من الثُّلُثِ وَنُقِلَ عنه أَيْضًا من رَأْسِ الْمَالِ مع عِلْمِ وَرَثَتِهِ وَنُقِلَ عنه أَيْضًا في زَكَاةِ من رَأْسِ مَالِهِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مسألة 20 ) قوله ومن نذر أضحية أو الصدقة بدراهم معينة فتلفت فروايتان وقال جماعة منهم القاضي وأبو الخطاب ولو تمكن نظرا إلى عدم تعيين مستحق كزكاة
وأبو المعالي فقال إن تلفت قبل التمكن فلا ضمان وإلا فوجهان إن قلنا يسلك بالنذر مسلك الواجب شرعا ضمن ومسلك التبرع لم يضمن انتهى ذكر المصنف في هذه المسألة ثلاث طرق وقدم أن فيها روايتين إذا لم يتمكن من الإخراج وأطلقهما إحداهما لا يضمن ( قلت ) وهو الصواب والرواية الثانية يضمن فهذه عشرون مسألة في هذا الباب أطلق الخلاف فيها وصحح أكثرها ولله الحمد