فَصْلٌ وَإِنْ أَخَذَهُ بِتَأْوِيلٍ كَأَخْذِهِ صَحِيحَةً عن مِرَاضٍ أو كَبِيرَةً عن صِغَارٍ أو قِيمَةَ الْوَاجِبِ رَجَعَ عليه ( و ) لِأَنَّ السَّاعِيَ نَائِبُ الْإِمَامِ فِعْلُهُ كَفِعْلِهِ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فَلَا يُنْقَضُ كما في الْحَاكِمِ قال الشَّيْخُ ما أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَيْهِ وَجَبَ دَفْعُهُ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْوَاجِبِ وَاقْتَصَرَ غَيْرُهُ على أنه فِعْلَهُ في مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ سَائِغٌ نَافِذٌ فَتَرَتَّبَ عليه الرُّجُوعُ لِسَوَغَانِهِ وفي الْخِلَافِ فِيمَا زَادَ على النِّصَابِ مَعْنَى كَلَامِ الشَّيْخِ بِمَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُخَالِفَ له في تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ وَهُمْ الْحَنَفِيَّةُ وَافَقُوا عليه فإذا أَخَذَ الْقِيمَةَ رَجَعَ عليه بِالْحِصَّةِ منها وقال أبو الْمَعَالِي إنْ أَخَذَ الْقِيمَةَ وَجَازَ أَخْذُهَا رَجَعَ بِنِصْفِهَا إنْ قُلْنَا الْقِيمَةُ أَصْلٌ وَإِنْ قُلْنَا بَدَلٌ فَبِنِصْفِ قِيمَةِ الشَّاةِ وَإِنْ لم تجزىء الْقِيمَةُ فَلَا رُجُوعَ كَذَا قال
وقال ابن تَمِيمٍ إنْ أَخَذَ السَّاعِي فَوْقَ الْوَاجِبِ بِتَأْوِيلٍ أو أَخَذَ الْقِيمَةَ أَجْزَأَتْ في الْأَظْهَرِ وَرَجَعَ عليه بِذَلِكَ وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي الْإِجْزَاءَ وَلَوْ اعْتَقَدَ الْمَأْخُوذُ منه عَدَمَهُ وَيَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ وَصَوَّبَ شَيْخُنَا الْإِجْزَاءَ وَجَعَلَهُ في مَوْضِعٍ آخَرَ كَالصَّلَاةِ خَلْفَ تَارِكِ رُكْنٍ عِنْدَ الْمَأْمُومِ قال شَيْخُنَا وَإِنْ طَلَبَهَا منه فَكَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ خَلْفَهُ وَسَبَقَ كَلَامُ الشَّيْخِ وَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في آخِرِ طَرِيقِ الْحُكْمِ خِلَافٌ فِيمَنْ حُكِمَ له أو عليه بِخِلَافِ اعْتِقَادِهِ
وَإِنْ أَخَذَ السَّاعِي فَرْضًا مُجْمَعًا عليه لَكِنَّهُ مُخْتَلِفٌ هل هو عن الْخَلِيطَيْنِ أو عن أَحَدِهِمَا عَمِلَ كُلٌّ في التَّرَاجُعِ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِهِ لِأَنَّهُ لَا نَقْضَ فيه لِفِعْلِ السَّاعِي فَعِشْرُونَ خُلْطَةٍ لِسِتَّيْنِ فيها رُبْعُ شَاةٍ فإذا أَخَذَ الشَّاةَ من السِّتِّينَ رَجَعَ بها ( (( ربها ) ) ) بِرُبْعِ الشَّاةِ ( ه م ) وَإِنْ أَخَذَهَا من الْعِشْرِينَ رَجَعَ بها ( (( ربها ) ) ) بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهَا لَا بِقِيمَتِهَا كُلِّهَا ( ه م ) وَهَذِهِ الصُّورَةُ إنْ وَقَعَتْ فَنَادِرَةٌ لِأَنَّ ما يَأْخُذُهُ بِاجْتِهَادٍ أو تَقْلِيدٍ عنهما أو عن أَحَدِهِمَا فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ وَلِهَذَا لم يَذْكُرْهَا الْأَكْثَرُ
وَلَا تَسْقُطُ زِيَادَةٌ مُخْتَلَفٌ فيها بِأَخْذِ السَّاعِي مُجْمَعًا عليه كَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ خُلْطَةٍ بَيْنَهُمَا تَلِفَ سِتُّونَ عَقِبَ الْحَوْلِ يَأْخُذُ نِصْفَ شَاةٍ بِنَاءً على تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِالنِّصَابِ