فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 2988

والعفر ( (( والعفو ) ) ) وَجَعْلًا لِلْخُلْطَةِ وَالتَّلَفِ تَأْثِيرًا لَزِمَهُمَا إ خراج نِصْفِ شَاةٍ وَمَذْهَبُ ( ه ) يُلْزِمُهُمَا إخْرَاجَ شَاةٍ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عِنْدَهُ شَاتَانِ سَقَطَ بِالتَّلَفِ نِصْفُ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ تَعَلُّقَ الْوُجُوبِ بِالنِّصَابِ دُونَ الْعَفْوِ كَذَا ذَكَرَ هذه الْمَسْأَلَةَ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا في مُنْتَهَى الْغَايَةِ وَمُقْتَضَى ما ذَكَرَهُ في الثَّانِيَةِ وَلَوْ كان ما أَخَذَهُ في الْأُولَى يَرَاهُ عنهما أو عن أَحَدِهِمَا وَهَذَا خِلَافُ ما ذَكَرَهُ هو وَغَيْرُهُ في الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَالسَّاعِي في هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ يقول أنا أَعْلَمُ الْخِلَافَ في هذا وأنا أَجْتَهِدُ فيه وَالْوَاجِبُ في هذا الْمَالِ دُونَ هذا وَالْوَاجِبُ كَذَا لَا أَكْثَرَ فَآخُذُهُ لِلْفَرْضِ فَفِعْلُهُ وَقَوْلُهُ اجْتِهَادٌ في مُخْتَلَفٍ فيه فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُخَالَفَ وَلَا يُنْقَضَ كَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَكَبَقِيَّةِ مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ لَا سِيَّمَا قَوْلُ الشَّيْخِ ما أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَيْهِ وَجَبَ دَفْعُهُ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْوَاجِبِ فَيَتَعَيَّنُ فَوُجُوبُ دَفْعِ ما طَلَبَهُ بمنع ( (( يمنع ) ) ) وُجُوبَ غَيْرِهِ وَإِلَّا فَلَوْ بَقِيَ غَيْرُهُ وَاجِبًا لم يَتَعَيَّنْ لِأَنَّ بَاذِلَهُ يَكُونُ بَاذِلًا لِلْوَاجِبِ وَمَنْ بَذَلَ الْوَاجِبَ لَزِمَ قَبُولُهُ وَلَا تَبَعَةَ عليه

ثُمَّ على ما ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ في الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ يَأْخُذُ وُلَاةُ الأمرة ( (( الأمر ) ) ) الزَّكَاةَ من إنْسَانٍ طُولَ عُمْرِهِ ثُمَّ يُؤْخَذُ بَعْدَ ذلك بِالْقَدْرِ الزَّائِدِ عن جَمِيعِ ما مَضَى بَلْ وَبَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا سَبِيلَ إلَى اسْتِقْرَارِ الْأَمْرِ وَهَذَا لَا نَظِيرَ له وَنَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ الْجِزْيَةُ فَيَأْخُذُ وُلَاةُ الْأَمْرِ الْجِزْيَةَ من إنْسَانٍ طُولَ عُمْرِهِ ثُمَّ يُطَالِبُ بِالْقَدْرِ الزَّائِدِ عن جَمِيعِ ما مَضَى بَلْ وَبَعْدَ مَوْتِهِ بَلْ وَالْآبَاءُ وَإِنْ عَلَوْا

وَهَذَا ظَاهِرُ الْفَسَادِ ويَأْتِي في النِّصْفِ الثَّالِثِ من الزَّكَاةِ أَنَّ الْعَامِلَ إذَا أَسْقَطَ أو أَخَذَ دُونَ ما يَعْتَقِدُ الْمَالِكُ يَلْزَمُ الْمَالِكَ الْإِخْرَاجُ زَادَ في الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ على ما ذَكَرَهُ الْقَاضِي فَلَا يُنْتَقَضُ اجْتِهَادُ الْعَامِلِ ظَاهِرًا وَعَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ غَيْرِ الْقَاضِي يَلْزَمُ مُطْلَقًا وَسَبَقَ كَلَامُ شَيْخِنَا في هذا الْفَصْلِ وَيَأْتِي هُنَاكَ إذَا اجْتَهَدَ رَبُّ الْمَالِ وَأَخْرَجَ ولم يَكُنْ قد فَاتَ مَجِيءُ السَّاعِي لَا يُعْتَبَرُ اجْتِهَادُ رَبِّ الْمَالِ فَأَوْلَى أَنْ لَا يُعْتَبَرَ اجْتِهَادُ السَّاعِي هُنَا وَلِهَذَا السَّبَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لم يذكر الْأَصْحَابُ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهَذَا أَشْبَهَ إذَا رأي الْإِمَامُ تعزيز ( (( تعزير ) ) ) وَاحِدٍ قَدْرًا مُعَيَّنًا فِعْلَهُ أَوْلَى هل لِغَيْرِهِ الزِّيَادَةُ عليه وَسَيَأْتِي في التعزيز ( (( التعزير ) ) ) إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

وَمَنْ أَخْرَجَ مِنْهُمَا فَوْقَ الْوَاجِبِ لم يَرْجِعْ بِزِيَادَةٍ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَقْدُ الْخُلْطَةِ جَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَالْإِذْنِ لِخَلِيطِهِ في الْإِخْرَاجِ عنه وَكَذَا ذَكَرَ ابن تَمِيمٍ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت