فهرس الكتاب

الصفحة 2751 من 2988

بِكُلِّ ما اسْتَطَاعَ وَيُكَفِّرُ إذَا حَنِثَ بِأَكْثَرَ من كَفَّارَةٍ يَمِينٍ قال في الْمُغْنِي إنْ حَلَّ الْيَمِينُ على مُبَاحٌ وَأَنَّ قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا } النحل 91 أَيْ في الْعُهُودِ وَالْمَوَاثِيقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ } النحل 91 الْآيَةَ وَقَوْلُهُ { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } المائدة 1 وَالْعَهْدُ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ فَمَعَ الْيَمِينِ أَوْلَى

وَنَهَى عن نَقْضِ الْيَمِينِ وَيَقْتَضِي التَّحْرِيمَ وَضَرَبَ لهم الْمَثَلَ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْحِلَّ الْمُخْتَلَفَ فيه لَا يَدْخُلُهُ هذا قال شَيْخُنَا من جِنْسِهِمَا لَفْظُ الذِّمَّةِ وَقَوْلُهُمْ هذا في ذِمَّةِ فُلَانٍ أَصْلُهُ من هذا أَيْ فِيمَا لَزِمَهُ بِعَهْدِهِ وَعَقْدِهِ قال في الْفُنُونِ الذِّمَمُ هِيَ الْعُهُودُ وَالْأَمَانَاتُ وفي الْوَاضِحِ وَمِنْهُ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَذِمَّةُ فُلَانٍ قال بَعْضُ أَصْحَابِنَا في طَرِيقَتِهِ الذِّمَّةُ لَا تَمْلِكُ لِأَنَّهَا الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ لُغَةً وفي الشَّرْعِ وَصَفٌّ يَصِيرُ بِهِ الْمُكَلَّفُ أَهْلًا لِلِالْتِزَامِ وَالْإِلْزَامِ وَلِهَذَا لو اشْتَرَى في ذِمَّتِهِ من آخَرَ صَحَّ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ الْحَقَّ الثَّابِتَ فيها

وَقِيلَ له الذِّمَّةُ صِفَةٌ فَتَفُوتَ بِالْمَوْتِ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ دَيْنِهِ فقال لَا نُسَلِّمُ أنها صِفَةٌ بَلْ عِبَارَةٌ عن الِالْتِزَامِ ولم يَفُتْ وقال في الْفُنُونِ الذِّمَّةُ وَإِنْ كانت الْعَهْدَ فبالملك ( (( فالملك ) ) ) التَّسَلُّطُ فإذا بقى حُكْمُ الْمِلْكِ وَلَا تَسَلَّطَ حَقِيقَةً في الْمَيِّتِ بَقِيَ حُكْمُ الذِّمَّةِ وَإِنْ كان لَا عَهْدَ حَقِيقَةً لِلْمَيِّتِ فَصْلٌ من لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَلَهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ جِنْسًا أو أَكْثَرَ أو كِسْوَتُهُمْ أو يُطْعِمُ بَعْضًا وَيَكْسُو بَعْضًا نَصَّ عليه وَفِيهِ قَوْلٌ قَالَهُ أبو الْمَعَالِي كَبَقِيَّةِ الْكَفَّارَاتِ من جِنْسَيْنِ وَكَعِتْقٍ مع غَيْرِهِ أو إطْعَامٍ وَصَوْمٍ

ما يجزىء صَلَاةَ الْآخِذِ فيه وفي التَّبْصِرَةِ الْمَفْرُوضَةَ وَكَذَا نَقَلَ حَرْبٌ ما يَجُوزُ فيه الْفَرْضُ كَوَبَرٍ وَصُوفٍ وما يُسَمَّى كِسْوَةً وَلَوْ عَتِيقًا لم تَذْهَبْ قُوَّتُهُ وفي الْمُغْنِي وَحَرِيرٍ في التَّرْغِيبِ ما يَجُوزُ لِلْآخِذِ لِبْسُهُ فَمَنْ عَجَزَ كَعَجْزِهِ عن فُطْرَةٍ نَصَّ عليه وَقِيلَ كَرَقَبَةٍ في ظِهَارٍ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ بِلَا عُذْرٍ وَعَنْهُ له تَفْرِيقُهَا وقال ابن عَقِيلٍ هل الدَّيْنُ كَزَكَاةٍ فَيَصُومُ أَمْ لَا كَفِطْرَةٍ فيه رِوَايَتَانِ

وَلَهُ التَّكْفِيرُ قبل الْحِنْثِ وفي الْوَاضِحِ على رِوَايَةِ حِنْثِهِ بِعَزْمِهِ على مُخَالِفَةِ يَمِينِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت