إذَا جاء إلَيْهِ خَصْمَانِ فَلَهُ أَنْ يَسْكُتَ حتى يُبْدَأَ وَالْأَشْهَرُ وأن يَقُولَ أَيُّكُمَا الْمُدَّعِي وَمَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى قُدِّمَ ثُمَّ من قُرِعَ وَقِيلَ من شَاءَ حَاكَمَ فإذا انْتَهَتْ حُكُومَتُهُ ادَّعَى الْآخَرُ قال في عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَلَا يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْمَعَ شَكِيَّةَ أَحَدٍ إلَّا وَمَعَهُ خَصْمُهُ
هَكَذَا وَرَدَ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَالْمُدَّعِي من إذَا سَكَتَ تُرِكَ وَقِيلَ من يَدَّعِي خِلَافَ الظَّاهِرِ وَعَكْسُهُ الْمُنْكِرُ ( * ) فَلَوْ قال أَسْلَمْنَا مَعًا فَالنِّكَاحُ بَاقٍ وَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ التَّعَاقُبَ فَلَا نِكَاحَ فَالْمُدَّعِي هِيَ وَعَلَى الثَّانِي هو لا تُسْمَعُ دَعْوَى مَقْلُوبَةٌ وَسَمِعَهَا بَعْضُهُمْ وَاسْتَنْبَطَهَا وَلَا يَصِحَّانِ إلَّا من جَائِزِ التَّصَرُّفِ وَتَصِحُّ على السَّفِيهِ بما يُؤْخَذُ بِهِ إذْنٌ وَبَعْدَ فَكِّ حَجْرِهِ وَيُحَلَّفُ إذَا أَنْكَرَ ولا تصح ( (( طريق ) ) ) على السفيه ( (( وصفته ) ) ) بما يؤخذ به إذن ( (( وعكسه ) ) ) وبعد ( (( المنكر ) ) ) فك حجره ويحلف إذَا أَنْكَرَ وَلَا تَصِحُّ الدعوى ( (( دعوى ) ) ) إلَّا مُحَرَّرَةً مُتَعَلِّقَةً بِالْحَالِ مَعْلُومَةً إلَّا ما يَصِحُّ مَجْهُولًا كَوَصِيَّةٍ وَإِقْرَارٍ وَعَبْدٍ مُطَلِّقٍ في مَهْرٍ وَاعْتَبَرَ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً إلَّا في الْوَصِيَّةِ
وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِمَجْهُولٍ لِئَلَّا يَسْقُطَ حَقُّ الْمَقَرِّ له وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى لِأَنَّهَا حَقٌّ له فإذا رُدَّتْ على عَدْلٍ إلَى مَعْلُومٍ وَاخْتَارَ في التَّرْغِيبِ أَنَّ دَعْوَى الْإِقْرَارِ بِالْمَعْلُومِ لَا تَصِحُّ لِأَنَّهُ ليس بِالْحَقِّ وَلَا مُوجِبِهِ فَكَيْفَ بِالْمَجْهُولِ وَفِيهِ لو ادَّعَى دِرْهَمًا وَشَهِدَ الشُّهُودُ على إقْرَارِهِ قُبِلَ وَلَا يَدَّعِي الْإِقْرَارَ لِمُوَافَقَةِ لَفْظِ الشُّهُودِ بَلْ لو ادَّعَى لو تُسْمَعْ وَفِيهِ في اللُّقَطَةِ لَا تُسْمَعُ وَلَا يُعَدِّي حَاكِمٌ في مِثْلِ ما لَا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) باب طريق الحكم وصفته تنبيهان
الأول قوله وعكسه المنكر قال ابن نصر الله كان الأولى أن يقول وعكسه المدعى عليه كما قال غيره ليعم ما إذا أنكر المدعى عليه وما إذا سكت فإنه إذا سكت ولم ينكر لم يترك أيضا وليس منكرا انتهى قلت لعل المنكر من لم يقر فيشمل الساكت