تَتْبَعهُ الْهِمَّةُ وَقِيلَ تُسْمَعُ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ لِإِثْبَاتِهِ
قال في التَّرْغِيبِ الصَّحِيحُ تُسْمَعُ فَيَثْبُتُ أَصْلُ الْحَقِّ لِلُّزُومِ في الْمُسْتَقْبَلِ كَدَعْوَى تَدْبِيرٍ وَأَنَّهُ يُحْتَمَلُ في قَتْلِ أبي أَحَدِ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ أَنَّهُ يُسْمَعُ لِلْحَاجَةِ لِوُقُوعِهِ كَثِيرًا وَيَحْلِفُ كُلٌّ منهم وَكَذَا دَعْوَى غَصْبٍ وَإِتْلَافٍ وَسَرِقَةٍ لَا إقْرَارٍ وَبَيْعٍ إذَا قال نَسِيت لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ
وَيُعْتَبَرُ انْفِكَاكُ الدَّعْوَى عَمَّا يُكَذِّبُهَا فَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ مُنْفَرِدًا ثُمَّ ادَّعَى على آخَرَ الْمُشَارَكَةَ فيه لم تُسْمَعْ الثَّانِيَةُ وَلَوْ أَقَرَّ الثَّانِي إلَّا أَنْ يَقُولَ غَلِطْت أو كَذَبْت في الْأُولَى فَالْأَظْهَرُ يُقْبَلُ قَالَهُ في التَّرْغِيبِ لِإِمْكَانِهِ وَالْحَقُّ لَا يَعْدُوهُمَا وفي الرِّعَايَةِ من أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ وَذَكَرَ تَلَقِّيه منه سمع وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ أَخَذَ منه بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ فَهَلْ يَلْزَمُ ذِكْرُ تَلَقِّيه منه يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ( * )
وَيُعْتَبَرُ التَّصْرِيحُ بها فَلَا يَكْفِي لي عِنْدَ فُلَانٍ كَذَا حتى يَقُولَ وأنا الْآنَ مُطَالَبٌ بِهِ ذَكَرَهُ في التَّرْغِيبِ وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ يَكْفِي الظَّاهِرُ وَإِنْ قال غَصَبْت ثَوْبِي فَإِنْ كان بَاقِيًا فَلِي رَدُّهُ وَإِلَّا قِيمَتُهُ صَحَّ اصْطِلَاحًا وَقِيلَ يَدَّعِيه فَإِنْ حَلَفَ ادَّعَى قِيمَتَهُ وفي التَّرْغِيبِ لو أَعْطَى دَلَّالًا ثَوْبًا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ لِيَبِيعَهُ بِعِشْرِينَ فَجَحَدَهُ فقال أَدَّعِي ثَوْبًا إنْ كان بَاعَهُ فَلِي عِشْرُونَ وَإِنْ كان بَاقِيًا فَلِي عَيْنُهُ
وَإِنْ كان تَالِفًا فَلِي عَشْرَةٌ فَقَدْ اصْطَلَحَ الْقَضَاءُ على قَبُولِ هذه الدَّعْوَى المردة ( (( المرددة ) ) ) لِلْحَاجَةِ وَإِنْ ما ادَّعَى أَنَّهُ له الْآنَ لم تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ أَنَّهُ كان له أَمْسِ أو في يَدِهِ في الْأَصَحِّ حتى يُبَيِّنَ يده ( (( سبب ) ) ) الثَّانِي نحو غَاصِبِهِ بِخِلَافِ ما لو شَهِدْت أَنَّهُ كان مِلْكَهُ بِالْأَمْسِ اشْتَرَاهُ من رَبِّ الْيَدِ فإنه يُقْبَلُ وقال شَيْخُنَا على الْقَوْلِ الصَّحِيحِ إنْ قال وَلَا أَعْلَمُ له مُزِيلًا قُبِلَ كَعِلْمِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ يَلْبَسُ عليه ولم يَقُلْ أَحَدٌ فِيمَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ قَوْلُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( * ) الثاني قوله وإن أخذ منه بينة ثم ادعاه فهل يلزم ذكر تلقيه منه يحتمل وجهين انتهى
هذا من تتمة كلام صاحب الرعاية قوله ولو قال بيعا لازما أو هبة مقبوضة فوجهان لعدم تعرضه للتسليم انتهى هذا فيما يظهر من تتمة كلامه في الترغيب وقدم في الرعاية الاكتفاء بذلك