فهرس الكتاب

الصفحة 2841 من 2988

الشَّاهِدِ وهو بَاقٍ في مِلْكِهِ إلَى الْآنِ

وقال فِيمَنْ بيده عَقَارٌ فَادَّعَى رَجُلٌ بِمَثْبُوتٍ على الْحَاكِمِ أَنَّهُ كان لِجَدِّهِ إلَى يَوْمِ مَوْتِهِ ثُمَّ لِوَرَثَتِهِ ولم ثبت ( (( يثبت ) ) ) أَنَّهُ مُخْلَفٌ عن مَوْرُوثِهِ لَا يُنْزَعُ منه بِذَلِكَ لِأَنَّ أَصْلَيْنِ تَعَارَضَا وَأَسْبَابُ انْتِقَالِهِ أَكْثَرُ من الْإِرْثِ ولم تَجْرِ الْعَادَةُ بِسُكُوتِهِمْ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ وَلَوْ فُتِحَ هذا الانتزاع ( (( لانتزع ) ) ) كَثِيرٌ من عَقَارِ الناس بِهَذِهِ الطَّرِيقِ

وقال فِيمَنْ بيده عَقَارٌ فَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ كان مِلْكًا لِأَبِيهِ فَهَلْ يُسْمَعُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ قال لَا إلَّا بِحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ أو إقْرَارٍ من هو بيده أو تَحْتَ حُكْمِهِ

وقال في بينه شَهِدَتْ له بِمِلْكِهِ إلَى حِينِ وَقْفِهِ وَأَقَامَ وَارِثٌ بَيِّنَةً بِأَنَّ مورثه ( (( موروثه ) ) ) اشْتَرَاهُ من الْوَاقِفِ قبل وَقْفِهِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ لِأَنَّ مَعَهَا مَزِيدَ عِلْمٍ كَتَقْدِيمِ من شَهِدَ بِأَنَّهُ ورثة من أبيه وَآخَرُ بِأَنَّهُ بَاعَهُ وَإِنْ قالا كان بِيَدِك أو لَك أَمْسِ لَزِمَهُ سَبَبُ زَوَالِ يَدِهِ في الْأَصَحِّ

وَقِيلَ في الثَّانِيَةِ فَيَتَوَجَّهُ عيلهما لو أَقَامَ الْمُقِرُّ بَيِّنَةً أَنَّهُ له ولم يُبَيِّنْ سَبَبًا هل يُقْبَلُ وَيَكْفِي شُهْرَتُهُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ حَاكِمٍ عن تَجْدِيدِهِ لِحَدِيثِ الْحَضْرَمِيِّ وَالْكِنْدِيِّ وَظَاهِرُهُ عَمَلُهُ بِعِلْمِهِ أَنَّ مَوْرُوثَهُ مَاتَ وَلَا وَارِثَ له سِوَاهُ وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ عن دَعْوَى في وَرَقَةٍ ادَّعَى بِمَا فيها

وَتُسْمَعُ دعوة ( (( دعوى ) ) ) اسْتِيلَادٍ وَكِتَابَةٍ وَتَدْبِيرٍ وَقِيلَ إنْ جَعَلَ عِتْقًا بِصِفَةٍ وفي الْفُصُولِ دَعْوَاهُ سَبَبًا قد تُوجِبُ مَالًا كَضَرْبِ عَبْدِهِ ظُلْمًا يُحْتَمَلُ أَنْ لَا تُسْمَعَ حتى يَجِبَ الْمَالُ وفي التَّرْغِيبِ لَا تُسْمَعُ إلَّا دَعْوَى مُسْتَلْزِمَةٌ لَا كَبَيْعِ خِيَارٍ وَنَحْوِهِ وَأَنَّهُ لو ادَّعَى بَيْعًا أو وهبة ( (( هبة ) ) ) لم تُسْمَعْ إلَّا أَنْ يَقُولَ وَيَلْزَمُك التَّسْلِيمُ إلَيَّ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ قَبِلَ اللُّزُومَ وَلَوْ قال بَيْعًا لَازِمًا أو هِبَةً مَقْبُوضَةً فَوَجْهَانِ لِعَدَمِ تَعَرُّضِهِ لِلتَّسْلِيمِ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا أَنَّ مَسْأَلَةَ تَحْرِيرِ الدَّعْوَى وَفُرُوعِهَا ضَعِيفَةٌ لِحَدِيثِ الْحَضْرَمِيِّ وَأَنَّ الثُّبُوتَ الْمَحْضَ يَصِحُّ بِلَا مُدَّعًى عليه

وقال إذَا قِيلَ لَا تُسْمَعُ إلَّا مُحَرَّرَةً فَالْوَاجِبُ أَنَّ من ادَّعَى مُجْمَلًا اسْتَفْصَلَهُ الْحَاكِمُ وقال بِأَنَّ الْمُدَّعَى عليه قد يَكُونُ مُبْهَمًا كَدَعْوَى الْأَنْصَارِ قَتْلَ صَاحِبِهِمْ وَدَعْوَى الْمَسْرُوقِ منه على بينة ( (( بني ) ) ) الْأُبَيْرِقِ ثُمَّ الْمَجْهُولُ قد يَكُونُ مُطْلَقًا وقد يَنْحَصِرُ في قَوْمٍ كَقَوْلِهَا نَكَحَنِي أَحَدُهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت