فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَنَقَلَ يُوسُفُ بن مُوسَى فِيمَنْ قَدِمَ مُتَمَتِّعًا معه هَدْيٌ إنْ قَدِمَ في شَوَّالَ نَحَرَهُ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ وَإِنْ قَدِمَ في الْعَشْرِ لم يَحِلَّ فَقِيلَ له خَبَرُ مُعَاوِيَةَ فقال إنَّمَا حَلَّ بِمِقْدَارِ التَّقْصِيرِ
قال الْقَاضِي ظَاهِرُهُ بتحلل ( (( يتحلل ) ) ) قبل الْعَشْرِ لَا بَعْدَهُ إلَّا بِتَقْصِيرِ الشَّعْرِ قال وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْهَدْيَ لَا يَمْنَعُ التَّحَلُّلَ وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ الْمَقَامُ في الْعَشْرِ لِأَنَّهُ لَا يَطُولُ إحْرَامُهُ وقال مَالِكٌ له التَّحَلُّلُ وَيَنْحَرُ هَدْيَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ
وقال الشَّيْخُ وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَعَنْهُ أَيْضًا كَقَوْلِنَا وَجْهُ الْأَوَّلِ الْأَخْبَارُ السَّابِقَةُ وَكَامْتِنَاعِهِ في وَقْتِهِ عليه السَّلَامُ وَلِأَنَّ التَّمَتُّعَ احد نَوْعَيْ الْجَمْعِ بين الْإِحْرَامَيْنِ كَالْقِرَانِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَحَيْثُ صَحَّ الْفَسْخُ لَزِمَهُ دَمٌ نَصَّ عليه
وَذَكَرَهُ الْقَاضِي في الْخِلَافِ لِأَنَّ نِيَّةَ التَّمَتُّعِ إنْ اُعْتُبِرَتْ فما حَلَّ حتى نَوَى انه يَحِلُّ ثُمَّ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ وَذَكَرَ الشَّيْخُ عن الْقَاضِي لَا لِعَدَمِ النِّيَّةِ قال في الْمُسْتَوْعِبِ لَا يُسْتَحَبُّ الْإِحْرَامُ بِنِيَّةِ الْفَسْخِ قال في الرِّعَايَةِ يُكْرَهُ ذلك فَصْلٌ من حَاضَتْ وَهِيَ مُتَمَتِّعَةٌ قبل طَوَافِ الْعُمْرَةِ فَخَافَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ أو خَافَهُ غَيْرُهَا أَحْرَمَ بِحَجٍّ وَصَارَ قَارِنًا نَصَّ عليه ( وم ش ) ولم يَقْضِ طَوَافَ الْقُدُومِ
وقال ( ه ) يَصِيرُ رَافِضًا لِلْعُمْرَةِ قال أَحْمَدُ ما قَالَهُ غَيْرُهُ لِخَبَرِ عُرْوَةَ عن عَائِشَةَ أنها أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ فَحَاضَتْ فقال عليه السَّلَامُ اُنْقُضِي رَأْسَك وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ فَفَعَلَتْ فلما قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي مع عبد الرحمن إلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ منه فقال هذه عُمْرَةٌ مَكَانَ عُمْرَتِك لنا ما سَبَقَ في صِفَةِ الْقِرَانِ وَلِأَنَّ إدْخَالَ الْحَجِّ على الْعُمْرَةِ يَجُوزُ من غَيْرِ خسية ( (( خشية ) ) ) الْفَوَاتِ فَمَعَهُ أَوْلَى وَخَبَرُ عُرْوَةَ رُوِيَ فيه أَنَّهُ قال: حدثني غَيْرُ وَاحِدٍ فلم يَسْمَعْهُ والأثبات عن عَائِشَةَ بِخِلَافِهِ وَخَبَرُ جَابِرٍ السَّابِقُ وَمُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ رَفْضُ نُسُكٍ يُمْكِنُ بَقَاؤُهُ