فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصَّحِيحَيْنِ عن عَائِشَةَ قالت نَزَلْنَا بِسَرِفٍ فقال النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم من لم يَكُنْ معه هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ كان معه هَدْيٌ فَلَا وَفِيهِمَا ايضا عنها حتى إذَا دَنَوْنَا من مَكَّةَ أَمَرَ من لم يَكُنْ معه هَدْيٌ إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ وَفِيهِمَا
أَيْضًا عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قَدِمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ من ذِي الْحِجَّةِ فَصَلَّى الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ وقال لَمَّا صلى الصُّبْحَ من شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا وفي الِانْتِصَارِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ لو ادَّعَى مُدَّعٍ وُجُوبَ الْفَسْخِ لم يَبْعُدْ وَاخْتَارَ ابن حَزْمٍ وُجُوبَهُ وقال هو قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَإِسْحَاقَ
وفي مُسْلِمٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ من طَافَ حَلَّ وقال سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صلى اللَّهُ عليه وسلم وابن عَبَّاسٍ إنَّمَا يَرْوِي التَّخْيِيرَ أو الْأَمْرَ بِالْحِلِّ فَالتَّخْيِيرُ كان أَوَّلًا ثُمَّ حَتَّمَهُ عليهم آخِرًا لَمَّا امْتَنَعُوا فَعِلَّةُ الْحَتْمِ زَالَتْ وفي مُسْلِمٍ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قال لِعَطَاءٍ من أَيْنَ يقول ذلك يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ قال من قَوْلِ اللَّهِ { ثُمَّ مَحِلُّهَا إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } قُلْت فإن ذلك بَعْدَ الْمُعَرَّفِ فقال كان ابن عَبَّاسٍ يقول هو بَعْدَ الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ كان يَأْخُذُ ذلك من امر رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم حين أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا في حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَلَا يَصِحُّ الْفَسْخُ إلَّا قبل وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ لِعَدَمِ جَوَازِهِ في وَقْتِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَلَا يَسْتَفِيدُ بِهِ فَضِيلَةَ التَّمَتُّعِ وَلَا يَصِحُّ الْفَسْخُ مِمَّنْ معه هَدْيٌ مِنْهُمَا
وَكَذَا لَا يَحِلُّ مُتَمَتِّعٌ سَاقَ هَدْيًا فَيُحْرِمُ بِالْحَجِّ اذا طَافَ وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ قبل تَحَلُّلِهِ بِالْحَلْقِ فإذا ذَبَحَهُ يوم النَّحْرِ حَلَّ مِنْهُمَا مَعًا نَصَّ عليه وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم دخل في الْعَشْرِ ولم يَحِلَّ وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ الْهَدْيُ يَمْنَعُهُ من التَّحَلُّلِ من جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ في الْعَشْرِ ( وه ) وغيره وَنَقَلَ أَيْضًا فِيمَنْ يَعْتَمِرُ قَارِنًا أو مُتَمَتِّعًا وَمَعَهُ هَدْيٌ له أَنْ يُقَصِّرَ من شَعْرِ رَأْسِهِ خَاصَّةً لِقَوْلِ مُعَاوِيَةَ قَصَّرْت من راس النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ مُتَّفَقٌ عليه قال قَيْسُ بن سَعْدٍ الْحَبَشِيُّ وهو الذي خَلَفَ عَطَاءً في مَجْلِسِهِ بِمَكَّةَ في الْفُتْيَا وقد رَوَاهُ عن عَطَاءٍ عن مُعَاوِيَةَ الناس يُنْكِرُونَ هذا على مُعَاوِيَةَ