من كَفَرَ طَوْعًا وَلَوْ هَازِلًا بَعْدَ إسْلَامِهِ قِيلَ طَوْعًا وَقِيلَ وَكَرْهًا وَالْأَصَحُّ بِحَقٍّ ( م 1 ) فَمُرْتَدٌّ بِأَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ تَعَالَى أو جَحَدَ صِفَةً قال في الْفُصُولِ مُتَّفَقًا على إثْبَاتِهَا أو بَعْضِ كُتُبِهِ أو رُسُلِهِ أو سَبَّهُ أو رَسُولَهُ أو ادَّعَى النُّبُوَّةَ قال شَيْخُنَا أو كان مُبْغِضًا لِرَسُولِهِ وَلِمَا جاء بِهِ اتِّفَاقًا
وقال أو تَرَكَ إنْكَارَ مُنْكَرٍ بِقَلْبِهِ أو جَحَدَ حُكْمًا ظَاهِرًا مُجْمَعًا عليه كَعِبَادَةٍ من الْخَمْسِ أو تَحْرِيمِ خَمْرٍ وَنَحْوِهِ أو شَكَّ فيه وَمِثْلُهُ لَا يَجْهَلُهُ قال شَيْخُنَا وَلِهَذَا لم يُكَفِّرْ بِهِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم الرَّجُلَ الشَّاكَّ في قُدْرَةِ اللَّهِ وَإِعَادَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ بَلَاغِ الرِّسَالَةِ وَأَنَّ منه قَوْلَ عَائِشَةَ يا رَسُولَ اللَّهِ مَهْمَا يَكْتُمُ الناس يَعْلَمُهُ اللَّهُ قال نعم رَوَاهُ مُسْلِمٌ في الْجَنَائِزِ وفي أُصُولِ مُسْلِمٍ بِحَذْفِ قال قال في شَرْحِ مُسْلِمٍ كَأَنَّهَا لَمَّا قالت لك صَدَّقَتْ نَفْسَهَا فقالت نعم (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ
مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ وَمَنْ كَفَرَ طَوْعًا وَلَوْ هَازِلًا بَعْدَ إسْلَامِهِ قِيلَ طَوْعًا وَقِيلَ وَكَرْهًا وَالْأَصَحُّ بِحَقٍّ انْتَهَى
ظَاهِرُ كَلَامِهِ في الرِّعَايَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذلك بَعْدَ إسْلَامِهِ طَوْعًا فإنه قال كُلُّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا إلَى آخِرِهِ انْتَهَى
قُلْت ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ أَنَّ هذه الْأَحْكَامَ مُتَرَتِّبَةٌ عليه حَيْثُ حَكَمْنَا بِإِسْلَامِهِ وهو الصَّوَابُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ بِحَقٍّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هذا بِلَا نِزَاعٍ