فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإذا ارتد أهل بلد وجرى فيه حكمهم فدار حرب فيغنم ما لهم وولد حدث بعد الردة فَصْلٌ وَيُكَفَّرُ السَّاحِرُ كَاعْتِقَادِ حِلِّهِ وَعَنْهُ اخْتَارَهُ ابن عَقِيلٍ وَجَزَمَ بِهِ في التَّبْصِرَةِ وكفر ( (( وكفره ) ) ) أبو بَكْرٍ بِعَمَلِهِ قال في التَّرْغِيبِ وهو أَشَدُّ تَحْرِيمًا وَحَمَلَ ابن عَقِيلٍ كَلَامَ أَحْمَدَ في كُفْرِهِ على مُعْتَقَدِهِ وإن فَاعِلَهُ يُفَسَّقُ وَيُقْتَلُ حَدًّا فَعَلَى الْأَوْلَى يُقْتَلُ وهو من يَرْكَبُ مِكْنَسَةً فَتَسِيرُ بِهِ في الْهَوَاءِ وَنَحْوِهِ وَكَذَا قِيلَ في مُعَزِّمٍ على الْجِنِّ وَيَجْمَعُهَا بِزَعْمِهِ وَكَاهِنٍ وَعَرَّافٍ وَقِيلَ يُعَزَّرُ ( م 5 ) وَقِيلَ وَلَوْ بِقَتْلٍ
وفي التَّرْغِيبِ الْكَاهِنُ والنجم ( (( والمنجم ) ) ) كَالسَّاحِرِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَأَنَّ ابْنَ عَقِيلٍ فَسَّقَهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 5 قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِهِ حُكْمَ السَّاحِرِ الذي يَرْكَبُ الْمِكْنَسَةَ فَتَسِيرُ بِهِ في الْهَوَاءِ وَنَحْوِهِ وَكَذَا قِيلَ في مُعَزِّمٍ على الْجِنِّ وَيَجْمَعُهَا بِزَعْمِهِ وَأَنَّهُ يَأْمُرُهَا فتطيعه ( (( فتعطيه ) ) ) وَكَاهِنٍ وَعَرَّافٍ وَقِيلَ يُعَزَّرُ انْتَهَى
يَعْنِي هذا السَّاحِرَ وَالْكَاهِنَ وَالْعَرَّافَ هل يَلْحَقُونَ بِالسَّحَرَةِ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ أَمْ يُعَزَّرُونَ فَقَطْ حَكَى في ذلك خِلَافًا وَأَطْلَقَهُ وَأَطْلَقَهُمَا أَيْضًا في الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ
أَحَدُهُمَا لَا يُكَفَّرُ بِذَلِكَ وَلَا يُقْتَلُ بَلْ يُعَزَّرُ وهو الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ قال ابن منجا في شَرْحِهِ هذا قَوْلُ غَيْرِ أبي الْخَطَّابِ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ في الْمُقْنِعِ وَالشَّرْحِ شرح ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ قال في الْبُلْغَةِ وَإِنْ كان سِحْرًا بِسَقْيِ أَدْوِيَةٍ فَلَا يُكَفَّرُ بِذَلِكَ وَلَا يَقْتُلَ بِهِ فَيَجِبُ الْقَوَدُ إنْ كان يَقْتُلُ غَالِبًا وَإِلَّا فَالدِّيَةُ انْتَهَى
وَالْوَجْهُ الثَّانِي حُكْمُهُمْ حُكْمُ السَّحَرَةِ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ قَالَهُ الْقَاضِي وأبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمَا وَبِهِ قَطَعَ في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ قال في التَّرْغِيبِ الْكَاهِنُ وَالْمُنَجِّمُ كَالسَّاحِرِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَإِنَّ ابْنَ عَقِيلٍ فَسَّقَهُ فَقَطْ كما نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ وقال في الْحَاوِي الصَّغِيرِ أو عَمِلَ سِحْرًا يَدَّعِي بِهِ إحْضَارَ الْجِنِّ وَطَاعَتَهُ فِيمَا شَاءَ فَمُرْتَدٌّ وقال في الْعَرَّافِ وَالْكَاهِنِ وَقِيلَ هُمَا كَالسَّاحِرَةِ