لِمَصْلَحَةٍ أو بِإِذْنِهِ وَسَيَأْتِي ذلك وما سَبَقَ من أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي ليس فيه نَقْضٌ لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ نَصِّ أَحْمَدَ وَيَأْتِي ذلك وَحُكْمُ مَكَّةَ في حُكْمِ الْأَرْضِ الْمَغْنُومَةِ من الْجِهَادِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبَيَانُ أَرْضِ الصُّلْحِ وَأَرْضِ الْعَنْوَةِ
وَالْمُرَادُ أَنَّ الْأَرْضَ الْعُشْرِيَّةَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوضَعَ عليها خَرَاجٌ كما ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ في رِوَايَةِ أبي الصَّقْرِ من أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا في غَيْرِ السَّوَادِ فَلِلسُّلْطَانِ عليه فيها الْعُشْرُ ليس عليه غَيْرُ ذلك وَإِنَّ الْعُشْرَ وَالْخَرَاجَ يَجْتَمِعَانِ في الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ كما سَبَقَ فَلِهَذَا لَا تَنَافِيَ بين قَوْلِهِ في الْمُغْنِي وَالرِّعَايَةِ الْأَرْضُ الْعُشْرِيَّةُ هِيَ التي لَا خَرَاجَ عليها وَقَوْلُ غَيْرِهِ ما يَجِبُ فيها الْعُشْرُ خَرَاجِيَّةً أو غير خَرَاجِيَّةٍ وَجَعَلَهَا أبو الْبَرَكَاتِ بن المنجا ( (( المنجى ) ) ) قَوْلَيْنِ وَإِنَّ قَوْلَ غَيْرِ الشَّيْخِ ظَاهِرٌ في هذا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَصْلٌ ولاخلاف في وُجُوبِ الْعُشْرِ في أَرْضِ الصُّلْحِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَلَا يَجُوزُ بَقَاءُ أَرْضٍ بِلَا عُشْرٍ ولاخراج بِالِاتِّفَاقِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فَيُخْرِجُ من أَقْطَعَ أَرْضًا بِأَرْضِ مِصْرَ أو غَيْرِهَا الْعُشْرَ وَالْمُرَادُ إلَّا أَرْضَ الذِّمِّيِّ فإنه لو جَعَلَ دَارِهِ بُسْتَانًا أو مَزْرَعَةً او رَضَخَ الْإِمَامُ له أَرْضًا من الْغَنِيمَةِ أو أَحْيَا مَوَاتًا وَقُلْنَا يَمْلِكُهُ فإنه لَا شَيْءَ فيها نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَعَنْهُ فيها الْعُشْرُ وَلَا خَرَاجَ عليها لِأَنَّهُ أُجْرَةٌ عن أَرْضِ مُسْلِمٍ كَخَرَاجِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنه أو لِكُفْرِهِ لِحَقْنِ دَمِهِ كَجِزْيَةِ الرُّءُوسِ فَيُعْتَبَرُ الشَّرْطُ وَالِالْتِزَامُ وَمَذْهَبُ ( ه ) عليها الْخَرَاجُ لِئَلَّا تَتَعَطَّلَ وَمَتَى أَسْلَمَ أو مَلَكَهَا مُسْلِمٌ فَهِيَ عُشْرِيَّةٌ وعنده ( (( عندنا ) ) ) وَعِنْدَهُ الْخَرَاجُ بِحَالِهِ كَخَرَاجِ الْعَنْوَةِ فَصْلٌ وَإِنْ بَاعَ أو آجَرَ مُسْلِمٌ دَارِهِ من كَافِرٍ فَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ لَا تُبَاعُ يُضْرَبُ فيها بِالنَّاقُوسِ وَيُنْصَبُ فيها الصُّلْبَانُ وَاسْتَعْظَمَ ذلك وَشَدَّدَ فيه وَنَقَلَ أبو الْحَارِثِ لَا أَرَى ذلك يَبِيعُهَا من مُسْلِمٍ أَحَبُّ إلى وَقِيلَ له في رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بن الْحَارِثِ عن إجَارَتِهَا من ذِمِّيٍّ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَشْرَبُ فيها الْخَمْرَ وَيُشْرِكُ فيها فقال كان ابن عَوْنٍ لَا يُكْرِي إلَّا من أَهْلِ الذِّمَّةِ يقول نُرَغِّبُهُمْ قِيلَ له كَأَنَّهُ أَرَادَ إذْلَالَ أَهْلِ الذِّمَّةِ بهذا قال لَا وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُرَغِّبَ الْمُسْلِمِينَ وَجَعَلَ يَعْجَبُ من ابْنِ عَوْنٍ وَكَذَا