فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أُبَيّ بن كَعْبٍ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ في صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لها رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلِأَحْمَدَ من رِوَايَةِ ابْنِ عَقِيلٍ عن عُمَرَ بن عبدالرحمن وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لم يَرْوِ عنه غَيْرَهُ وَحَدِيثُهُ في أَهْلِ الْحِجَازِ عن عُبَادَةَ مَرْفُوعًا من قَامَهَا إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ وَلَهُ أَيْضًا من رِوَايَةِ خَالِدِ بن مَعْدَانَ عن عُبَادَةَ ولم يُدْرِكْهُ وقال فيه وَاحْتِسَابًا ثُمَّ وَقَعَتْ له وَذَكَرَهُ وَفِيهِ وقال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أنها صَافِيَةٌ يلجة ( (( بلجة ) ) ) كَأَنَّ فيها قَمَرًا سَاطِعًا سَاكِنَةٌ سَاجِيَةٌ لَا بَرْدَ فيها وَلَا حَرَّ وَلَا يَحِلُّ لِلْكَوْكَبِ أَنْ يُرْمَى بها حتى يُصْبِحَ وَإِنَّ أَمَارَتَهَا أَنَّ الشَّمْسَ صَبِيحَتَهَا تَخْرُجُ مُسْتَوِيَةً ليس فيها شُعَاعٌ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَحِلُّ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَخْرُجُ مَعَهَا يَوْمَئِذٍ
قال بَعْضُهُمْ وَيُسَنُّ أَنْ يَنَامَ مُتَرَبِّعًا مُسْتَنِدًا إلَى شَيْءٍ نَصَّ عليه أَحْمَدُ وَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في الْمُعْتَكِفِ فَصْلٌ وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي وَهِيَ أَفْضَلُ من لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ لِلْآيَةِ وَذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ إجْمَاعًا وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ رِوَايَتَيْنِ إحْدَاهُمَا هذا وَالثَّانِيَةُ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهَا تَتَكَرَّرُ وَبِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِمَا هو أَفْضَلُ الْأَيَّامِ وهو يَوْمُ الْجُمُعَةِ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَهِيَ اخْتِيَارُ ابْنِ بَطَّةَ وَأَبِي الْحَسَنِ الخزري ( (( الخرزي ) ) ) وَأَبِي حَفْصٍ الْبَرْمَكِيِّ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ اليلة ( (( الليلة ) ) ) تَابِعَةٌ لِيَوْمِهَا وَفِيهِ ما لم يُذْكَرْ في فَضْلِ يَوْمِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَلِبَقَاءِ فَضْلِهَا في الْجَنَّةِ لِأَنَّ في قَدْرِ يَوْمِهَا تَقَعُ الزِّيَارَةُ إلَى الْحَقِّ سُبْحَانَهُ كما رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وابن ماجة من حديث أبي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وقال أبو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ لَيْلَةُ الْقَدْرِ التي أُنْزِلَ فيها الْقُرْآنُ افضل من لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ فَأَمَّا أَمْثَالُهَا من لَيَالِي الْقَدْرِ فَلَيْلَةُ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ وَذَكَرَ أبو بَكْرِ بن الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ في الْمُعَارَضَةِ وذكره غَيْرَهُ أَنَّ يوم الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ
وقال شَيْخُنَا هو أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ إجْمَاعًا وقال يَوْمُ النَّحْرِ أَفْضَلُ أَيَّامِ