فَصْلٌ وَإِنْ قَتَلَ أو قَطَعَ وَاحِدٌ جَمَاعَةً في وَقْتٍ أو أَكْثَرَ فرضى الْأَوْلِيَاءُ بِالْقَوَدِ اكْتِفَاءً أُقَيِّدُ وَإِنْ طالب ( (( طلب ) ) ) كُلُّ وَلِيٍّ قَتْلَهُ على الْكَمَالِ فَقِيلَ بِالْقُرْعَةِ وَقِيلَ بِالسَّبْقِ وَلِمَنْ بقى الدِّيَةُ كما لو بَادَرَ بَعْضُهُمْ فَاقْتَصَّ بِجِنَايَتِهِ وَقِيلَ يُقَادُ لِلْكُلِّ اكْتِفَاءً مع الْمَعِيَّةِ وفي الِانْتِصَارِ إذَا طَلَبُوا الْقَوَدَ فَقَدْ رضي كُلُّ وَاحِدٍ بِجُزْءٍ منه وَأَنَّهُ قَوْلُ أَحْمَدَ ( م 8 ) قال وَيُتَوَجَّهُ أَنْ يحبر ( (( يجبر ) ) ) له بَاقِي حَقِّهِ بِالدِّيَةِ وَيُتَخَرَّجُ يُقْتَلُ بِهِمْ فَقَطْ على رِوَايَةِ يَجِبُ بِقَتْلِ الْعَمْدِ الْقَوَدُ وَفِيهِ أَنَّ الْعَبْدَ كَفَقِيرٍ وَفِيهِ أَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَتُهُ كخطأ وَفِيهِ أَنَّ الْمُحَارَبَةَ كَمَسْأَلَتِنَا لِتَغْلِيبِ الْقَوَدِ فيها لِعَدَمِ جوبه ( (( وجوبه ) ) ) بِقَتْلِهِ غير مُكَافِئِهِ وَفِيهِ هِيَ لِلَّهِ بِدَلِيلِ الْعَفْوِ فَيَتَدَاخَلُ وَلَوْ بَادَرَ بَعْضُهُمْ فَاقْتَصَّ بِجِنَايَتِهِ فَلِمَنْ بَقِيَ الدِّيَةُ على جَانٍ وفي كِتَابِ الْآمِدِيِّ الْبَغْدَادِيِّ وَيَرْجِعُ وَرَثَتُهُ على الْمُقْتَصِّ وَقَدَّمَ في التَّبْصِرَةِ وابن رَزِينٍ على قَاتِلِهِ
وفي الْخِلَافِ في تَيَمُّمِ من لم يَجِدْ إلَّا مَاءً لِبَعْضِ بَدَنِهِ لو قَطَعَ يَمِينَيْ رَجُلَيْنِ فَقُطِعَتْ يَمِينُهُ لَهُمَا أُخِذَ منه نِصْفُ الدية ( (( دية ) ) ) لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَيُجْمَعُ بين الْبَدَلِ وَبَعْضِ الْمُبْدَلِ وَمَنْ رضي بِالدِّيَةِ أَخَذَهَا وَلِمَنْ بقى الْقَوَدُ وَيُقَدَّمُ قَوَدُ الطَّرَفِ على النَّفْسِ وَلَا قَوَدَ فِيهِمَا حتى يَنْدَمِلَ وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ إنْ قَتَلَ رَجُلًا وَقَطَعَ يَدَ آخَرَ قُطِعَ ثُمَّ قُتِلَ وَلَا يَذْهَبُ الْحَقُّ لِهَذَا إذَا كان حَيًّا وَإِنْ قُتِلَ فَهِيَ نَفْسُهُ ليس هُنَا شَيْءٌ غَيْرَهَا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 8 قوله وإن قتل أو قطع واحد جماعة فرضي الأولياء بالقود اكتفاء أقيد وإن طلب كل ولي قتله على الكمال فقيل بالقرعة وقيل بالسبق وقيل يقاد للكل اكتفاء مع المعية وفي الانتصار إذا طلبوا القود فقد رضي كل واحد بجزء منه وأنه قول أحمد انتهى وأطلق الأولين الزركشي
أحدهما الاعتبار بالسبق فيقاد للأول وهو الصحيح وبه قطع الخرقي والشيخ في الكافي والمقنع والشارح وابن منجا في شرحه وقدمه في الرعايتين قال في المغني يقدم الأول وإن قتلهم دفعة واحدة أقرع بينهم انتهى
والقول الثاني يقرع بينهم قال في الرعاية وهو أقيس وجزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير