فَصْلٌ يَلْزَمُ الْإِحْدَادُ في الْعِدَّةِ وقد نَقَلَ أبو دَاوُد المتوفي عنها وَالْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا وَالْمُحَرَّمَةُ يَجْتَنِبْنَ الطِّيبَ وَالزِّينَةَ كُلُّ مُتَوَفًّى عنها في نِكَاحٍ صَحِيحٍ فَقَطْ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وابن شِهَابٍ وَغَيْرُهُمَا وَعَنْهُ وَبَائِنٌ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ
وَعَلَى الْأَوَّلِ يَجُوزُ لها الْإِحْدَادُ عير ( (( ع ) ) ) لَكِنْ لَا يُسَنُّ قَالَهُ في الرِّعَايَةِ مع أَنَّهُ يَحْرُمُ فَوْقَ ثَلَاثٍ على مَيِّتٍ غر زَوْجٍ وَقِيلَ الْمُخْتَلِعَةُ كَرَجْعِيَّةٍ وفي الإنتصار وَغَيْرِهِ لَا يَلْزَمُ بَائِنًا قبل دُخُولٍ وفي جَامِعِ الْقَاضِي أَنَّ الْمَنْصُوصَ يَلْزَمُ الْإِحْدَادُ في نِكَاحٍ فَاسِدٍ وفي الْهَدْيِ الَّذِينَ أَلْزَمُوا بِهِ الدمية ( (( الذمية ) ) ) لَا يُلْزِمُونَهَا بِهِ في عِدَّتِهَا من الذِّمِّيِّ فَصَارَ هذا كَعُقُودِهِمْ كَذَا قال وهو تَرْكُ طِيبٍ كَزَعْفَرَانٍ وَإِنْ كان بها سَقَمٌ نَقَلَهُ أبو طَالِبٍ وَزِينَةٍ وَحُلِيٍّ وَلَوْ خَاتَمٍ وَتَحْسِينٍ بِكُحْلٍ أَسْوَدَ بِلَا حَاجَةٍ وَحِنَّاءٍ وَخِضَابٍ وَنَحْوِ تَحْمِيرِ وَجْهٍ وَحَفِّهِ وَفِيهِ قَوْلٌ سَهْوٌ وَلُبْسُ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَأَخْضَرَ وَأَزْرَقَ صَافِيَيْنِ وَدُهْنٍ مُطَيِّبٍ فَقَطْ عليه كَدُهْنِ وَرْدٍ وفي الْمُغْنِي وَدُهْنِ رَأْسٍ
وَيَحْرُمُ ما صُبِغَ غَزْلُهُ ثُمَّ نُسِجَ كَالْمَصْبُوغِ بَعْدَ نسخه ( (( نسجه ) ) ) وَقِيلَ لَا لِقَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إلَّا ثَوْبَ عَصَبٍ كَذَا قِيلَ وَلَا يَحْرُمُ وفي التَّرْغِيبِ في الْأَصَحِّ مُلَوَّنٌ لِدَفْعِ وَسَخٍ كَأَسْوَدَ وَكُحْلِيٍّ وَأَبْيَضَ مُعَدٍّ لِلزِّينَةِ وَفِيهِ وَجْهٌ وَنِقَابٌ نَصَّ عليه خِلَافًا لِلْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ وَمَعَ حَاجَةٍ تُسْدَلُ كَمُحَرَّمَةٍ وَلَا تُمْنَعُ من الصَّبِرِ إلَّا في الْوَجْهِ لِأَنَّهُ يُصَفِّرُهُ فَيُشْبِهُ الْخِضَابَ كَذَا قَالَهُ في الْمُغْنِي فَيُتَوَجَّهُ وَالْيَدَيْنِ وَأَخْذُ ظُفْرٍ وَشَعْرٍ وتنظف ( (( وتنظيف ) ) ) وَغُسْلٌ وَلَا يَحِلُّ أَنْ تَحُدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا على زَوْجِهَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ قَالَهُ شَيْخُنَا وَتَلْزَمُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ في مَسْكَنِهَا لاغيره
فَإِنْ انْتَقَلَتْ قَهْرًا أو خَوْفًا أو لِحَقٍّ وفي الْمُغْنِي أو طَلَبٍ بِهِ فَوْقَ أُجْرَتِهِ وَفِيهِ أو لم (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
الثاني قوله وفي المغني ودهن رأس قال شيخنا البعلي في حواشيه لعله دهن بان كما صرح به في المغني فإن قيل أراد عدم الدهن في الرأس قلنا صرح فيه بأنها تدهن بزيت وشيرج وسمن ولم نر ما قاله فيه انتهى