وإذا قضى القارن قارنا فدمان لفواته الأول والثاني وفي دم فواته الروايتان وقال الشيخ يلزمه دمان لقرانه وفواته ولو قضى القارن مفردا لم يلزمه شيء لأنه أفضل جزم به الشيخ وغيره وجزم غير واحد يلزمه دم لفواته الأول ( وش ) لأن القضاء كالاداء وهو ممنوع وفيه لفواته الخلاف وزاد في الفصول ودم ثالث لوجوب القضاء كذا قال
وإذا فرغ حجة احرم بالعمرة من الأبعد كمن فسد حجه وإلا لزمه دم وكذا إن قضى أحرم بالحج من الأبعد فَصْلٌ يَلْزَمُ دَمُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ جَزَمَ بِهِ في الْخِلَافِ وَرَدَّ ما نَقَلَ عن أَحْمَدَ بِخِلَافِهِ إلَيْهِ وَاخْتَارَهُ أبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ لِقَوْلِهِ { فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فما اسْتَيْسَرَ من الْهَدْيِ } أَيْ فَلْيُهْدِ وَحَمْلُهُ على أَفْعَالِهِ أَوْلَى من حَمْلِهِ على إحْرَامِهِ قوله ( (( لقوله ) ) ) الْحَجُّ عَرَفَةَ ويوم النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الكبر ( (( الأكبر ) ) ) وَلِأَنَّ إحْرَامَ الْحَجِّ تَتَعَلَّقُ بِهِ صِحَّةُ التَّمَتُّعِ فلم يَكُنْ وَقْتًا لِلْوُجُوبِ كَإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ وَلِأَنَّ الْهَدْيَ من جِنْسِ ما يَقَعُ بِهِ التَّحَلُّلُ فَكَانَ وَقْتُ وُجُوبِهِ بَعْدَ وَقْتِ الْوُقُوفِ كَطَوَافٍ وَرَمْيٍ وَحَلْقٍ
وَعَنْهُ بِإِحْرَامِ الْحَجِّ لِلْآيَةِ ( وه ش ) وَلِأَنَّهُ غَايَةٌ فَكَفَى أَوَّلُهُ كَأَمْرِهِ بِإِتْمَامِ الصَّوْمِ إلَى اللَّيْلِ وَعَنْهُ بِوُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ ( وم ) وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ اختيار ( (( واختيار ) ) ) الْقَاضِي لِأَنَّهُ تَعَرَّضَ لِفَوَاتٍ قَبْلَهُ وَعَنْهُ بِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ لِنِيَّتِهِ التَّمَتُّعَ إذَنْ وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَنْبَنِي عليها ما إذَا مَاتَ بَعْدَ سَبَبِ الْوُجُوبِ يُخْرَجُ عنه من تَرِكَتِهِ وقال الشَّافِعِيُّ في أَظْهَرِ قَوْلَيْهِ وَالثَّانِي لَا يُخْرَجُ شَيْءٌ
وقال بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَائِدَةُ الرِّوَايَاتِ إذَا تَعَذَّرَ الدَّمُ وَأَرَادَ الِانْتِقَالَ إلَى الصَّوْمِ فَمَتَى ثَبَتَ التَّعَذُّرُ فيه الرويات ( (( الروايات ) ) )