فهرس الكتاب

الصفحة 2814 من 2988

لِكِتَابِ اللَّهِ عَالَمٌ الفرائض ( (( بالفرائض ) ) ) فقال له عُمَرُ أَمَا إنَّ نَبِيَّكُمْ صلى اللَّهُ عليه وسلم قد قال إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْفَعُ بهذا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وقال بَعْدَ قَوْلِهِ عَالَمٌ بِالْفَرَائِضِ قَاضٍ وَلَا يَمْنَعُ ذَهَابُ عَيْنِ وِلَايَةِ الإمام ( (( الإمامة ) ) ) الْكُبْرَى ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا فَصْلٌ وَالْمُجْتَهِدُ من يَعْرِفُ من الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْحَقِيقِيَّةَ وَالْمَجَازَ وَالْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَالْمُبَيَّنَ والجمل ( (( والمجمل ) ) ) وَالْمُحْكَمَ وَالْمُتَشَابِهَ وَالْعَامَّ وَالْخَاصَّ وَالْمُطْلَقَ وَالْمُقَيَّدَ وَالنَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ وَالْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى منه وَصَحِيحَ السُّنَّةِ وَسَقِيمَهَا وَتَوَاتُرَهَا وَآحَادَهَا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ وَالْمُجْمَعَ عليه وَالْمُخْتَلَفَ فيه وَالْقِيَاسَ وَشُرُوطَهُ وَكَيْفَ يَسْتَنْبِطُ وَالْعَرَبِيَّةَ الْمُتَدَاوَلَةَ بِحِجَازٍ وَشَامٍ وَعِرَاقٍ فَمَنْ عَرَفَ أَكْثَرَهُ صَلُحَ لَلْفَتَيَا وَالْقَضَاءِ وَقِيلَ وَيَعْرِفُ أَكْثَرَ الْفِقْهِ

وقال أبو محمدالجوزي من حَصَّلَ أُصُولَ الْفِقْهِ وَفُرُوعَهُ فَمُجْتَهِدٌ وَلَا يُقَلِّدُ أَحَدًا وَعَنْهُ يَجُوزُ مع ضِيقِ الْوَقْتِ وفي الرِّعَايَةِ له لِخَوْفِهِ على خُصُومٍ مُسَافِرِينَ فَوْتُ رُفْقَتِهِمْ في الْأَصَحِّ وَيَتَجَزَّأُ الِاجْتِهَادُ في الْأَصَحِّ وَقِيلَ في بَابٍ لَا مَسْأَلَةٍ

وَيَلْزَمُ وَلِيَّ الْأَمْرِ مَنْعُ من ليس أَهْلًا قال شَيْخُنَا وَأَكْثَرُ من تَمَيَّزَ في الْعِلْمِ من الْمُتَوَسِّطِينَ إذَا نَظَرَ وَتَأَمَّلَ أَدِلَّةَ الْفَرِيقَيْنِ بِقَصْدٍ حَسَنٍ وَنَظَرٍ تَامٍّ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ أَحَدُهُمَا لَكِنْ قد لَا يقث ( (( يثق ) ) ) بِنَظَرِهِ بَلْ يَحْتَمِلُ أَنَّ عِنْدَهُ مالا يَعْرِفُ جَوَابَهُ وَالْوَاجِبُ على مِثْلِ هذا مُوَافَقَتُهُ لِلْقَوْلِ الذي تَرَجَّحَ عِنْدَهُ بِلَا دَعْوَى منه لِلِاجْتِهَادِ كَمُجْتَهِدٍ في أَعْيَانِ الْمُفْتِينَ وَالْأَئِمَّةِ إذَا تَرَجَّحَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا قَلَّدَهُ وَالدَّلِيلُ الْخَاصُّ الذي يُرَجِّحُ بِهِ قَوْلًا على قَوْلٍ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ من دَلِيلٍ عَامٍ على أَنَّ أَحَدَهُمَا أَعْلَمُ وَأَدْيَنُ وَعِلْمُ أَكْثَرِ الناس بِتَرْجِيحِ قَوْلٍ على قَوْلٍ في أَكْثَرِ الْأُمُورِ أَيْسَرُ من عِلْمِ أَحَدِهِمْ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا أَعْلَمُ وَأَدْيَنُ لِأَنَّ الْحَقَّ وَاحِدٌ وَلَا بُدَّ

وَيَجِبُ أَنْ يُنَصِّبَ اللَّهُ على الْحُكْمِ دَلِيلًا وَأَدِلَّةُ الْأَحْكَامِ من الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَتَكَلَّمَ فيها الصَّحَابَةُ إلَى الْآنَ بِقَصْدٍ حَسَنٍ بِخِلَافِ الْإِمَامَيْنِ قال أَيْضًا النَّبِيهُ الذي سمع اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ وَأَدِلَّتَهُمْ في الْجُمْلَةِ عِنْدَهُ ما يَعْرِفُ بِهِ رُجْحَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت