فَصْلٌ وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُعْتَكِفِ إقرأالقرآن ( (( إقراء ) ) ) وَالْعِلْمِ وَالْمُنَاظَرَةُ فيه وَنَحْوِهِ ( وم ) ذَكَرَهُ أبو الْخَطَّابِ عن أَصْحَابِنَا نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ لَا يقريء ( (( يقرئ ) ) ) في الْمَسْجِدِ وهو مُعْتَكِفٌ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ أَيْضًا يقريء ( (( يقرئ ) ) ) الْقُرْآنَ أَعْجَبُ إلي من أَنْ يَعْتَكِفَ لِأَنَّهُ له وَلِغَيْرِهِ
قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لولاأن الْإِقْرَاءَ يُكْرَهُ لَقَالَ يَعْتَكِفُ ويقريء ( (( ويقرئ ) ) ) قال أبو بَكْرٍ لَا يقريء ( (( يقرئ ) ) ) وَلَا يَكْتُبُ الحديث وَلَا يُجَالِسُ الْعُلَمَاءَ لِفِعْلِهِ عليه السَّلَامُ فإنه كان يَحْتَجِبُ فيه وَاعْتَكَفَ في قُبَّةٍ وَكَالطَّوَافِ وَذَكَرَ الْآمِدِيُّ في اسْتِحْبَابِ ذلك رِوَايَتَيْنِ وَاخْتَارَ أبو الْخَطَّابِ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمَا يُسْتَحَبُّ ( وه ش ) لِظَوَاهِرِ الْأَدِلَّةِ وَكَالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَلَا يَتَّسِعُ الطَّوَافُ لمقعود ( (( لمقصود ) ) ) الْإِقْرَاءِ وَنَحْوِهِ بِخِلَافِ الإعتكاف
فَعَلَى الْأَوَّلِ فِعْلُهُ لِذَلِكَ أَفْضَلُ من الإعتكاف لِتَعَدِّي نَفْعِهِ كما سَبَقَ
صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَيَتَخَرَّجُ في كَرَاهَةِ الْقَضَاءِ وَجْهَانِ بِنَاءً على الْإِقْرَاءِ فإنه في مَعْنَاهُ وقال مَالِكٌ لَا يَقْضِي إلَّا فِيمَا خَفَّ فَصْلٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَيَشْهَدَ النِّكَاحَ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ وَيُصْلِحَ بين الْقَوْمِ وَيَعُودَ الْمَرِيضَ وَيُصَلِّيَ على الْجِنَازَةِ ويعزى ويهنيء ( (( ويهنئ ) ) ) وَيُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ كُلُّ ذلك في الْمَسْجِدِ ( وش ) وَقَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ إلَّا في الصَّلَاةِ على الْجِنَازَةِ لِكَرَاهَتِهَا عِنْدَهُمْ فيه
وقال مَالِكٌ لَا يَعُودُ مَرِيضًا فيه إلَّا أَنْ يُصَلِّيَ إلَى جَنْبِهِ وَلَا يَقُومَ ليهنيء ( (( ليهنئ ) ) ) أو يُعَزِّيَ أو يَعْقِدَ نِكَاحًا فيه إلَّا أَنْ يَغْشَاهُ في مَجْلِسِهِ وَلَا يُصْلِحَ فيه بين الْقَوْمِ إلَّا في مَجْلِسِهِ خَفِيفًا وَأَكْرَهُ أَنْ يُقِيمَ الصَّلَاةَ مع المؤذن ( (( المؤذنين ) ) ) لِأَنَّهُ يَمْشِي وهو عَمَلٌ وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ على جِنَازَةٍ فيه وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَلَعَلَّ ظَاهِرَ الْإِيضَاحِ يَحْرُمُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أو يُزَوِّجَ