يَحْرُمُ وَإِنْ شهدوا ( (( شهدا ) ) ) وَاتَّضَحَ الْحُكْمُ ولم يَجُزْ تَرْدِيدُهُمَا وفي الرِّعَايَةِ إنْ ظَنَّ الصُّلْحَ أَخَّرَهُ وفي الْفُصُولِ وَأَحْبَبْنَا له أَمْرَهُمَا بِالصُّلْحِ وَيُؤَخِّرُهُ فَإِنْ أَبَيَا حُكِمَ وفي الْمُغْنِي وَيَقُولُ قد شَهِدَا عَلَيْك فَإِنْ كان قَادِحٌ فَبَيِّنْهُ عِنْدِي يَعْنِي يُسْتَحَبُّ ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَذَكَرَهُ في الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ فِيمَا إذَا ارْتَابَ فِيهِمَا فَدَلَّ أَنَّ له الْحُكْمَ مع الرِّيبَةِ
وفي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِضِدِّ ما يَعْلَمُهُ بَلْ يَتَوَقَّفُ وَمَعَ اللَّبْسِ يَأْمُرُ بِالصُّلْحِ فَإِنْ عَجَّلَ فَحَكَمَ قبل الْبَيَانِ حَرُمَ ولم يَصِحَّ وَلَهُ الْحُكْمُ بها وَبِالْإِقْرَارِ في مَجْلِسِهِ نَصَّ عليه وَعَنْهُ لَا يُحْكَمُ بِإِقْرَارِ في مَجْلِسِهِ حتى يَسْمَعَهُ معه عَدْلَانِ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَجَزَمَ بِهِ في الرَّوْضَةِ وَالْمُذْهَبِ لَا يَجُوزُ حُكْمُهُ بِعِلْمِهِ في غَيْرِ ذلك وَعَنْهُ يَجُوزُ به وَعَنْهُ في غَيْرِ الْحَدِّ نَقُلْ حَنْبَلٌ إذَا رَآهُ على حَدٍّ لم يَكُنْ له أَنْ يُقِيمَهُ إلَّا بِشَهَادَةِ من شَهِدَ معه لِأَنَّ شَهَادَتَهُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَنَقَلَ حَرْبٌ فَيَذْهَبَانِ إلَى حَاكِمٍ فَأَمَّا أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَ نَفْسِهِ فَلَا
يعمل ( (( ويعمل ) ) ) بِعِلْمِهِ وفي عِبَارَةِ غَيْرِ وَاحِدٍ وَيَحْكُمُ بِعِلْمِهِ في عَدَالَةِ الشَّاهِدِ وَجُرْحِهِ لِلتَّسَلْسُلِ قال في عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَلِأَنَّهُ يُشْرِكُهُ فيه غَيْرُهُ فَلَا تُهْمَةَ وقال أَيْضًا هو وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا هذا ليس بِحُكْمٍ لأن يَعْدِلُ هو وَيُجَرِّحُ غَيْرَهُ وَيُجَرَّحُ هو وَيُعَدَّلُ غَيْرُهُ وَلَوْ كان حُكْمًا لم يَجُزْ لِغَيْرِهِ نَقْضُهُ
قال في التَّرْغِيبِ إنَّمَا الْحُكْمُ بِالشَّهَادَةِ لَا بِهِمَا وَقِيلَ يَعْمَلُ في جُرْحِهِ وَعَنْهُ لَا فِيهِمَا بِعِلْمِهِ كَشَاهِدٍ في الْأَصَحِّ وَلَا يَجُوزُ الِاعْتِرَاضُ عليه لِتَرْكِهِ تَسْمِيَةَ الشُّهُودِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ في مَسْأَلَةِ الْمُرْسَلِ وابن عَقِيلٍ وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّ له طَلَبَ تَسْمِيَةِ الْبَيِّنَةِ لِيَتَمَكَّنَ من الْقَدْحِ بِالِاتِّفَاقِ وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ حَكَمْت بِكَذَا ولم يذكر مُسْتَنِدَهُ
وَمَنْ جاء بِبَيِّنَةٍ فَاسِقَةٍ اسْتَشْهَدَهَا الْحَاكِمُ وقال له زِدْنِي شُهُودًا فَصْلٌ الْمَذْهَبُ تُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا أَطْلَقَهُ الْإِمَامُ وَالْأَصْحَابُ وفي الْوَاضِحِ وَالْمُوجَزِ كَبَيِّنَةِ حَدٍّ وَقَوَدٍ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ الْحُجَّةُ على أبي حَنِيفَةَ وفي عُيُونِ