فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 2988

الْمُزَارَعَةِ من يُحْكَمُ بِالزَّرْعِ له إن صَحَّتْ فَبَلَغَ نَصِيبُ أحدها نِصَابًا زَكَّاهُ وَإِلَّا فَرِوَايَتَا الْخُلْطَةِ في غَيْرِ السَّائِمَةِ وَمَذْهَبُ ( ه ) رَبُّ الْأَرْضِ كَمُؤَجِّرٍ لِثُبُوتِ الْأُجْرَةِ له فَالْعُشْرُ عليه

وَمَتَى حَصَدَ غَاصِبُ الْأَرْضِ زَرْعَهُ اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ على ما يَأْتِي في الْغَصْبِ وَزَكَّاهُ وَإِنْ تَمَلَّكَهُ رَبُّ الْأَرْضِ قبل اشْتِدَادِ الْحَبِّ وزكاه ( (( زكاه ) ) ) وَكَذَا قِيلَ بَعْدَ اشْتِدَادِ الْحَبِّ لِأَنَّهُ اسْتَنَدَ إلَى أَوَّلِ زَرْعِهِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ إذَنْ

وَقِيلَ يُزَكِّيهِ الْغَاصِبُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَيَأْتِي قَوْلٌ إنَّ الزَّرْعَ لِلْغَاصِبِ فَيُزَكِّيهِ ( وش ) وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وهو مَذْهَبُ ( ه ) إلَّا أَنْ تَنْقُصَ الْأَرْضُ بِالزَّرْعِ فَيَكُونُ له أُجْرَة النَّقْصِ وَيَصِيرُ كَالْمُؤَجِّرِ على أَصْلِهِ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ أو اسْتَعَارَ ذِمِّيٌّ أَرْضَ مُسْلِمٍ فَزَرَعَهَا فَلَا زَكَاةَ ( وم ش ) وَمَذْهَبُ ( ه ) الْعُشْرُ على الْمُؤَجِّرِ وَعَلَى الْمُعِيرِ هُنَا لِتَعَذُّرِهِ على الْمُسْتَعِيرِ بِفِعْلِهِ وَعِنْدَ صَاحِبَيْهِ الْحَقُّ على الذِّمِّيِّ ( خ ) فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ عُشْرٌ وَعِنْدَ أبي يُوسُفَ عُشْرَانِ كَقَوْلِهِمَا في الشِّرَاءِ وفي كِتَابِ ابْنِ تَمِيمٍ احْتِمَالٌ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِالشِّرَاءِ وَفَرَّقَ في مُنْتَهَى الْغَايَةِ بين هذه وَمَسْأَلَةِ الشِّرَاءِ على ما يَأْتِي بِأَنَّ مَضَرَّةَ الْإِسْقَاطِ تَتَأَبَّدُ غَالِبًا هُنَاكَ أَمَّا هُنَا فَكَشِرَائِهِمْ مَنْقُولَ زَكَوِيٍّ ولم يَتَعَرَّضْ لِلْكَرَاهَةِ وَمَعْنَى كَلَامِ الْأَكْثَرِ كَقَوْلِهِ وَظَاهِرُهُ لَا كَرَاهَةَ كَمَنْقُولٍ زَكَوِيٍّ وَسَوَّى الشَّيْخِ وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا في الْكَرَاهَةِ وَأَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ عليه وقال لَا تُؤَجَّرُ منه وَعَلَّلَهُ أَحْمَدُ بِالضَّرَرِ وَأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي الزَّكَاةَ ثُمَّ خَصَّ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ رِوَايَةَ الْمَنْعِ بِالشِّرَاءِ قال شَيْخُنَا وَتَعْطِيلُ الْعُشْرِ بِاسْتِئْجَارِ الذِّمِّيِّ الْأَرْضَ أو مُزَارَعَتِهِ فيها كَتَعْطِيلِهِ بالاتباع ( (( بالابتياع ) ) ) وما سَبَقَ من كَلَامِ أَحْمَدَ يُوَافِقُ قَوْلَهُ وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ وَمَنْ بِدَارِهِ شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ زَكَّاهَا لِأَنَّهَا مِلْكُهُ كَغَيْرِهَا وَكَوْنُهَا غير متخذه لِلِاسْتِنْمَاءِ بِالزِّرَاعَةِ مَنَعَ أَخْذَ الْخَرَاجِ منها وَمَذْهَبُ ( ه ) لَا زَكَاةَ فيها كَالْخَرَاجِ فَصْلٌ وَيَجْتَمِعُ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ فِيمَا فُتِحَ عَنْوَةً وَكُلُّ أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ نَصَّ عليه فَالْخَرَاجُ في رَقَبَتِهَا وَالْعُشْرُ في غَلَّتِهَا ( وم ش ) لِلْعُمُومِ لِأَنَّ سَبَبَ الْخَرَاجِ التَّمْكِينُ من النَّفْعِ لِوُجُوبِهِ وَإِنْ لم يُزْرَعْ وَسَبَبُ الْعُشْرِ الزَّرْعُ كَأُجْرَةِ الْمَتْجَرِ مع زَكَاةِ التِّجَارَةِ لِوُجُوبِهِمَا بِسَبَبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لِمُسْتَحِقَّيْنِ فَاجْتَمَعَا كَالْجَزَاءِ وَالْقِيمَةِ في الصَّيْدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت