سَبَبُ وُجُوبِ الصَّلَاةِ الْوَقْتُ لِأَنَّهَا تُضَافُ إلَيْهِ وَهِيَ أَيْ الْإِضَافَةُ تَدُلُّ على السَّبَبِيَّةِ وَتَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ وهو سَبَبُ نَفْسِ الْوُجُوبِ إذا سَبَبُ وُجُوبِ الْأَدَاءِ الْخِطَابُ
وَقْتُ الظُّهْرِ وَهِيَ الْأَوْلَى لِبُدَاءَةِ جِبْرِيلَ بها لَمَّا صلى النبي صلى الله ( (( بالنبي ) ) ) عليه وسلم وَإِنَّمَا بَدَأَ أبو الْخَطَّابِ بِالْفَجْرِ لِبِدَايَتِهِ عليه السَّلَامُ بِالسَّائِلِ من زَوَالِ الشَّمْسِ ( ع ) حتى يَتَسَاوَى مُنْتَصِبٌ وَفَيْئِهِ سِوَى ظِلِّ الزَّوَالِ ( وش ) وهو زِيَادَةُ الظِّلِّ بَعْدَ تَنَاهِي قِصَرِهِ لِأَنَّ الظِّلَّ يَكُونُ أَوَّلًا طَوِيلًا لِمُقَابَلَةِ قُرْصِهَا وَكَذَا كُلُّ مُنْتَصِبٍ في مسامته نَيِّرٍ وَكُلَّمَا صَعِدَتْ قَصَرَ الظِّلُّ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ فإذا أَخَذَتْ في النُّزُولِ مُغْرِبَةً طَالَ لِابْتِدَاءِ الْمُسَامَتَةِ وَمُحَاذَاةِ الْمُنْتَصِبِ قُرْصَهَا وَيَقْصِرُ الظِّلُّ في الصَّيْفِ لِارْتِفَاعِهِ في الْجَوِّ وفي الشِّتَاءِ يَطُولُ لِأَنَّهَا مُسَامَتَةٌ لِلْمُنْتَصِبِ وَيَقْصِرُ الظِّلُّ جِدًّا في كل بَلَدٍ تَحْتَ وَسَطِ الْفُلْكِ وَالْأَبْعَدُ عنه طَوِيلٌ لِأَنَّ الشَّمْسَ نَاحِيَةٌ عنه فَصَيْفُهَا كَشِتَاءِ غَيْرِهَا قال تَعَالَى { يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ } أَيْ تَدُورُ وَتَرْجِعُ قال ابن الْجَوْزِيِّ قال الْمُفَسِّرُونَ إذَا طَلَعَتْ وَأَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إلَى الْقِبْلَةِ فَالظِّلُّ قُدَّامَك فإذا ارْتَفَعَتْ فَعَنْ يَمِينِك ثُمَّ بَعْدَ ذلك خَلْفَك ثُمَّ عن يَسَارِك لِخَبَرِ عبدالله بن عَمْرٍو وَقْتَ الظُّهْرِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ عن بَطْنِ السَّمَاءِ وكان ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ ما لم تَحْضُرْ الْعَصْرُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِئَلَّا يَصِيرَ آخِرُ وَقْتِهَا مَجْهُولًا وفي الْخِلَافِ لَا وَقْتَ لِظُهْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ حتى يَكُونَ أَوَّلُهُ الزَّوَالَ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ الْمَوَاقِيتِ
تَنْبِيهٌ لم يُفْصِحْ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ تَأْخِيرَ الظُّهْرِ لِلْحَرِّ مُسْتَحَبٌّ وَالصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ اسْتِحْبَابُهُ لِذَلِكَ قَطَعَ بِهِ الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ قال ابن منجا في شَرْحِهِ الْأَرْجَحُ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَقِيلَ إنَّ التَّأْخِيرَ رُخْصَةٌ وَيُفْهَمُ هذا الْقَوْلُ من كَلَامِ ابْنِ منجا